تلقيح العقول في فضائل الرسول ﷺ - أبو عبد الله محمد بن محمد التميمي البصري (ت أوائل ق ٦ هـ)
٢٠٠ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الأَنْصَارِي، قال: حدثنا عبد العزيز بن أحمد، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر، قال: حدثنا أحمد بن سُلَيْمَان بن زياد الكندي، قال: حدثنا هشام بن عَمَّار، قال: حدثنا صدقة بن خالد، والوليد بن مسلم، قالا: حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: مرّ بنا خالد بن اللجلاج، فقال له مكحول: يا أبا إبراهيم حدثنا حديث عبد الرحمن بن عائش، فقال خالد: سمعت عبد الرحمن بن عائش الحضرمي يقول: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «رأيتُ ربي الليلة في أحسن صورة، فقال يا محمد فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قال: قلت: لا أعلم، قال: فوضع كفّهُ بين كتفي، فوجدت بردها بين ثديي، فعلمتُ ما في السماوات والأرض، ثم تلا: ﴿وَكَذَلِكَ نُرِى إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ﴾ (^١)، فقال: فيم يختصم الملأ الأعلى يا محمد؟ قال: قلت: في الكفارات يا رب، قال: وما هي؟ قلت: المشي على الأقدام إلى الجماعات، والجلوس في المساجد خلف الصلوات، وإبلاغ [الوضوء أماكنه] (^٢) في المكاره، من يعمل ذلك يعش بخير، ويمت بخير، ويكن من خطيئته كيوم ولدته أمه، ومن الدرجات إطعام الطعام، وبذل السلام، وأن يقوم بالليل والناس نيام، ثم قال: قل يا محمد، يعني: يُسْمَع، واشفع تُشَفّع، وَسَلْ تعطه، قال: قلت: إني أسألك الطيبات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وأن تغفر لي وتتوب علي، وإن أردت بقوم فتنة،
_________
= عن ابن عباس به وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه، وله شواهده منها: حديث عبد الرحمن بن عائش كما عند أحمد في المسند: (٦٦/ ٤/ ح ١٦٦٧٢)، والدارمي في السنن: (١٧٠/ ٢/ ح ٢١٤٩) وغيرهما، وحديث أبي أُمَامَة كما في مسند الرُّويَانِي: (٢٩٩/ ٢/ ح ١٢٤١) وغيره، وحديث معاذ بن جبل كما في الرد على من قال القرآن مخلوق لأبي بكر النجاد: (٥٥ - ٥٦/ ح ٧٥) وغيره، وحديث عبد الرحمن بن عَيَّاش الحضرمي كما في الرد على من قال القرآن مخلوق لأبي بكر النجاد: (٥٩/ ٨١)، وحديث أبي هريرة، وحديث جابر بن سمرة، وابن عباس وغيرهم.
(^١) سورة الأنعام: الآية ٧٥.
(^٢) في الأصل: «وإبلاغ ماكنه»، والتصحيح من المصادر.
_________
= عن ابن عباس به وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه، وله شواهده منها: حديث عبد الرحمن بن عائش كما عند أحمد في المسند: (٦٦/ ٤/ ح ١٦٦٧٢)، والدارمي في السنن: (١٧٠/ ٢/ ح ٢١٤٩) وغيرهما، وحديث أبي أُمَامَة كما في مسند الرُّويَانِي: (٢٩٩/ ٢/ ح ١٢٤١) وغيره، وحديث معاذ بن جبل كما في الرد على من قال القرآن مخلوق لأبي بكر النجاد: (٥٥ - ٥٦/ ح ٧٥) وغيره، وحديث عبد الرحمن بن عَيَّاش الحضرمي كما في الرد على من قال القرآن مخلوق لأبي بكر النجاد: (٥٩/ ٨١)، وحديث أبي هريرة، وحديث جابر بن سمرة، وابن عباس وغيرهم.
(^١) سورة الأنعام: الآية ٧٥.
(^٢) في الأصل: «وإبلاغ ماكنه»، والتصحيح من المصادر.
237