اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تلقيح العقول في فضائل الرسول ﷺ

أبو عبد الله محمد بن محمد التميمي البصري (ت أوائل ق ٦ هـ)
تلقيح العقول في فضائل الرسول ﷺ - أبو عبد الله محمد بن محمد التميمي البصري (ت أوائل ق ٦ هـ)
لست بملك، إنما أنا رجلٌ مِنْكُم»، فجلس الوزان، فاتزن وأرجح كما أمره النبي ﷺ، فلما أخذ النبي ﷺ السراويل تناولتها لأحملها عنه، فقال النبي: «لصاحب الشيء أحقُّ بحمله، إلا أن يكون ضعيفًا يعجز عن حمله، فيُعينه أخوه المسلم»، قال: قلت يا رسول الله، وإنك لتلبس السراويل، قال: «نعم، بالليل والنهار، وفي السفر وفي الحضر، وإني أُمِرْتُ بالسَّتْر فَلَمْ أَرَ ثَوْبًا أَسْتَر مِنَ السَّرَاوِيل» (^١).

٢١١ - أخبرنا أبو الغنائم محمد بن علي بن أبي عثمان، قال: حدثنا أبي (^٢)، قال: حدثنا الحسن بن جَعْفَر الحُرْفي، قال: حدثنا محمد بن جَعْفَر القهاب، قال: حدثنا أبو نُعيم الفضل ابن دُكَيْن، قال: حدثنا سفيان بن سعيد الثوري، عن [الأعمش] (^٣)، عن يزيد بن الأصمّ، عن ابن عبّاس، قال: قال رَجلٌ لِلنَّبِي: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ، قال: «جَعَلْتَ لله
_________
(^١) أخرجه أبو يعلى في المسند: (١١/ ٢٣ - ٢٥/ ح ٦١٦٢)، والطبراني في المعجم الأوسط: (٦/ ٣٤٩ - ٣٥٠/ ح ٦٥٩٤)، والنهرواني في الجليس الصالح الكافي: (٧١٢ - ٧١٣/ مجلس ٩٦)، وابن بشران في الأمالي: (٢/ ١٢٠ - ١٢١/ ح ١١٧٨) جميعهم من طرق عن يوسف بن زياد الواسطي عن عبد الرحمن بن زياد الإفريقي به، وأخرجه ابن حبان في المجروحين: (٢/ ٥١/ ت ٥٨٦)، والبيهقي في شعب الإيمان: (٥/ ١٧٢/ ح ٦٢٤٤)، وفي الآداب: (٢/ ١٩٢)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق: (٤/ ٢٠٥ - ٢٠٦) جميعهم من طرق عن عبد الرحمن بن زياد الإفريقي عن أبي مسلم الأغر به، وللحديث شاهد صحيح من حديث سويد بن قيس أخرجه ابن ماجه في السنن: (٢/ ٧٤٨/ ح ٢٢٢٠)، والدولابي في الكنى والأسماء: (١/ ٢٢٨/ ح ٤١٣)، والطبراني في المعجم الكبير: (٧/ ٨٩/ ح ٦٤٦٦)، وابن حبان في الصحيح: (١١/ ٥٤٧ - ٥٤٨/ ح ٥١٤٧) وغيرهم، وشاهد آخر من حديث أبي صفوان ابن عميرة أخرجه ابن ماجه في السنن: (٢/ ٧٤٨/ ح ٢٢٢١) وغيره. وإسناد المصنف ضعيف جدا، فيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي وهو ضعيف، وفيه يوسف بن زياد الواسطي وهو منكر الحديث ليس بشيء، وفيه إبراهيم بن فهد البصري وهو منكر الحديث. وذكر الشوكاني في نيل الأوطار: (٢/ ١٠٣) أنه قد صح شراء النبي ﷺ للسراويل، وأما اللبس فلم يأت من طريق صحيحة، والحديث ذكره الألباني في السلسلة الضعيفة: (١/ ٢٠٤/ ح ٨٩).
(^٢) هو أبو القاسم علي بن الحسن بن محمد بن المنتاب الدَّقَّاق المعروف بابن أبي عثمان، شيخ صالح صدوق.
(^٣) في الأصل: «الأغر»، والصواب: الأعمش كما في بعض مصادر الخبر، وفي بعضها الآخر: الأجلح، وهو أجْلَح بن عبد الله بن حُجَيَّة - مصغر - أبو حجية الكندي، ويقال اسمه يحيى، صدوق شيعي.
246
المجلد
العرض
24%
الصفحة
246
(تسللي: 227)