تلقيح العقول في فضائل الرسول ﷺ - أبو عبد الله محمد بن محمد التميمي البصري (ت أوائل ق ٦ هـ)
حدثني جدي، قال: حدثنا حسين بن محمد، قال: حدثنا يَسار (^١)، عن أشعث بن أبي الشعثاء، حدثني شيخ من بني كنانة (^٢)، قال: رأيت رسول الله ﷺ بسوق ذي المجاز، وهو يقول: «يا أيها الناس، قولوا لا إله إلا الله تُفلحوا»، وأبو جهل لعنه الله خلفه يحثي عليه التراب، يقول: يا أيها الناس لا يَغُرنَّكُم هذا عن دينكم، وإنما يريد أن تَتْرُكوا آلهتكم، وتتركوا اللات والعزى، وما يَلتَفِتُ إليه رسول الله ﷺ، قلنا: انعت لنا رسول الله ﷺ؟ قال: بين بُرْدَين أحمرين، مربوع، كثير اللحم، حسن الوجه، شديد سواد الشعر، أبيض شديد البياض، سابغ الشعر (^٣).
٣٤٩ - وبه حدثنا البَغَوِي، حدثني أحمد بن مَنْصُور، قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا عبد الغفار بن إسماعيل، قال: حدثنا [وليد] بن عبد الرحمن الجرشي (^٤)، حدثني الحارث بن الحارث [الغامدي] (^٥)، قال: قُلتُ لأبي: يا أبة هذه الجماعة، فقال: هؤلاء قد اجتمعوا على صَابِئ لهم، فأشرفنا، فإذا رسول الله ﷺ يدعوا الناس إلى توحيد الله ﷿ والإيمان به، وهم يردُّون عليه قوله، ويُؤذُونه، حتى ارتفع النهار وانصدَعَ الناس عنه، إذ أقبلت امرأة قد بدا نحرها، تسعى تحمل قدحًا ومنديلا، فناولته، فشرب وتوضأ، ثم رفع رأسه إليها،
_________
(^١) كذا في الأصل، ولم أقف على ترجمته، وفي مصادر الخبر باسم: شيبان بن عبد الرحمن النحوي التميمي، وهو ثقة.
(^٢) شيخ من بني مالك بن كنانة، مبهم، وجهالته لا تضر.
(^٣) أخرجه ابن إسحاق في السيرة النبوية: (٤/ ٢١٤)، وخيثمة الأطرابلسي في حديثه: (١٩١)، وأحمد في المسند: (٤/ ٦٣/ ١٦٦٥٤)، و(٥/ ٣٧١، ٣/ ٢٣١٩٩، ٢٣٢٤٠)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة: (٦/ ٣١١٠/ ح ٧١٧٥ - ٧١٧٦)، والبيهقي في دلائل النبوة: (٢/ ١٨٦)، والخطيب في تاريخ بغداد: (٤/ ٢٦٣)، وذكره ابن طاهر المقدسي في أطراف الغرائب والأفراد: (٤/ ٣٤٩/ ح ٤٤٤٨)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٣/ ٣٠٥ - ٣٠٦)، وابن الأثير في أسد الغابة: (٦/ ٤٢٧) جميعهم من طرق عن أشعث بن أبي الشعثاء عن شيخ من بني كنانة به. وإسناد المصنف حسن بمتابعاته. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
(^٤) في الأصل: «واقد بن عبد الرحمن»، والصواب كما في المصادر: وليد بن عبد الرحمن الجرشي، ثقة.
(^٥) في الأصل: «الغمادي»، والصواب: الغامدي، وقيل العائذي، وهو أبو المخارق الأزدي، صحابي.
٣٤٩ - وبه حدثنا البَغَوِي، حدثني أحمد بن مَنْصُور، قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا عبد الغفار بن إسماعيل، قال: حدثنا [وليد] بن عبد الرحمن الجرشي (^٤)، حدثني الحارث بن الحارث [الغامدي] (^٥)، قال: قُلتُ لأبي: يا أبة هذه الجماعة، فقال: هؤلاء قد اجتمعوا على صَابِئ لهم، فأشرفنا، فإذا رسول الله ﷺ يدعوا الناس إلى توحيد الله ﷿ والإيمان به، وهم يردُّون عليه قوله، ويُؤذُونه، حتى ارتفع النهار وانصدَعَ الناس عنه، إذ أقبلت امرأة قد بدا نحرها، تسعى تحمل قدحًا ومنديلا، فناولته، فشرب وتوضأ، ثم رفع رأسه إليها،
_________
(^١) كذا في الأصل، ولم أقف على ترجمته، وفي مصادر الخبر باسم: شيبان بن عبد الرحمن النحوي التميمي، وهو ثقة.
(^٢) شيخ من بني مالك بن كنانة، مبهم، وجهالته لا تضر.
(^٣) أخرجه ابن إسحاق في السيرة النبوية: (٤/ ٢١٤)، وخيثمة الأطرابلسي في حديثه: (١٩١)، وأحمد في المسند: (٤/ ٦٣/ ١٦٦٥٤)، و(٥/ ٣٧١، ٣/ ٢٣١٩٩، ٢٣٢٤٠)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة: (٦/ ٣١١٠/ ح ٧١٧٥ - ٧١٧٦)، والبيهقي في دلائل النبوة: (٢/ ١٨٦)، والخطيب في تاريخ بغداد: (٤/ ٢٦٣)، وذكره ابن طاهر المقدسي في أطراف الغرائب والأفراد: (٤/ ٣٤٩/ ح ٤٤٤٨)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٣/ ٣٠٥ - ٣٠٦)، وابن الأثير في أسد الغابة: (٦/ ٤٢٧) جميعهم من طرق عن أشعث بن أبي الشعثاء عن شيخ من بني كنانة به. وإسناد المصنف حسن بمتابعاته. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
(^٤) في الأصل: «واقد بن عبد الرحمن»، والصواب كما في المصادر: وليد بن عبد الرحمن الجرشي، ثقة.
(^٥) في الأصل: «الغمادي»، والصواب: الغامدي، وقيل العائذي، وهو أبو المخارق الأزدي، صحابي.
346