تلقيح العقول في فضائل الرسول ﷺ - أبو عبد الله محمد بن محمد التميمي البصري (ت أوائل ق ٦ هـ)
حذيفة، قال: أتيتُ رسول الله ﷺ، فقلت: يا رسول الله، إِنَّ فِي لِسَانِي ذَرَبًا (^١) على أهلي، قد خشيت أن يُدخِلني ذلك النار، فقال رسول الله ﷺ: «فأين أنتَ عن الاستغفار، إني لأستغفر الله في كل يوم مائة مرة» (^٢).
٣٦٠ - أخبرنا القاضي أبو مَنْصُور محمد بن أحمد بن شُكْرَوَيْه بأصفهان، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن خُرَّشِيدْ قُولَه، قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد
_________
(^١) الدرب والذرابة: حدة اللسان وفساده وبذاؤه وسوء لفظه، وهو من قولهم: ذربت معدته إذا فسدت. تهذيب اللغة: (١٤/ ٣٠٦ - ٣٠٧)، غريب الحديث للخطابي: (١/ ٢٤١).
(^٢) أخرجه المَحَامِلي في الأمالي من رواية ابن البيع: (٣٢٢/ ح ٣٠٧) عن الحسن بن يونس الزيات عن محمد بن كثير الكوفي به، وأخرجه الطبراني في الدعاء: (١٨١٩/ ح ٥١٢)، وأبو نعيم في حلية الأولياء: (١/ ٢٧٦)، والشجري في الأمالي الخميسية: (١/ ٣٠٩) جميعهم من طرق عن الحسن بن يونس الزيات عن محمد بن كثير الكوفي به، وأخرجه ابن عدي في الكامل: (٦/ ٢٥٣) بإسناده عن محمد بن كثير عن عَمْرو بن قيس الملائي به، وأخرجه ابن فضيل الضبي في الدعاء: (١٣١/ ح ٣٢٣)، والطيالسي في المسند: (٧/ ١٧٣ و٣٥٠٧٨/ ح ٥٦/ ٦ و٢٩٤٤١/ ح ٥٧/ ٤٢٧)، وأبن أبي شَيْبَة في المصنف: (٦/ ٥٦/ ح ٢٩٤٤١)، وأحمد في المسند: (٥/ ٣٩٤ و٣٩٦ - ٣٩٧ و٤٠٢ و٢٣٣٨٨ و٢٣٤١٠ و٢٣٤١٩ و٢٣٤٦٩/ ح)، والدارمي في السنن: (٢/ ٣٩١/ ح ٢٧٢٣)، وابن ماجه في السنن: (٢/ ١٢٥٤/ ح ٣٨١٧) كتاب الأدب، باب الاستغفار، وابن أبي الدنيا في التوبة: (٣٠١)، وابن أبي عاصم في الزهد: (١١٠/ ح ٥٧)، والبزار في المسند: (٢/ ٤٦٠ و٩١٦/ ح ٧/ ٣٧٢ - ٣٧٣ و٢٩٧٠ - ٢٩٧١ - ٢٩٧٢)، وهناد ابن السري في في الزهد والنسائي في السنن الكبرى: (٦/ ١١٧ - ١١٨/ ح ١٠٢٨٢ - ١٠٢٨٧)، وفي عمل اليوم والليلة: (٣٢٨ - ٣٢٩/ ح ٤٤٩، ٤٥٣ - ٤٥٠)، والرُّويَانِي في المسند: (١/ ٣١١/ ح ٤٦٠)، والأزهري في تهذيب اللغة: (١٤/ ٣٠٧)، والطبراني في الدعاء: (٥١١ - ٥١٢/ ح ١٨١٢ - ١٨١٨)، وابن السني في عمل اليوم والليلة: (٢/ ٣٢١ - ٣٢٢/ ح ٣٦٢)، والكلاباذي في معاني الأخبار: (٣٣٧، ٣٥١ - ٣٥٢)، والحاكم في المستدرك: (١/ ٦٩١ و١٨٨ - ١٨٨٢/ ح، و٢/ ٤٩٦/ ح ٣٧٠٦) وقال: «صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه»، وأبو نعيم في حلية الأولياء: (١/ ٢٧٦)، وفي الإمامة والرد على الرافضة: (٣٢٧/ ح ١٣٣)، وفي تسمية ما روي عن الفضل بن دكين: (٧٣)، والبيهقي في شعب الإيمان: (١/ ٤٣٩ و٦٤٣ - ٦٤٤/ ح)، و(٥/ ٣١٧/ ح ٦٧٨٨) جميعهم من طرق عن أبي إسحاق السبيعي عن عبيد بن المغيرة عن حذيفة بن اليمان به، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة: (٣٢٧/ ح ٤٤٨) بإسناده عن أبي إسحاق السبيعي عن مسلم بن نذير عن حذيفة به. وإسناد المصنف ضعيف، فيه محمد بن كثير القرشي الكوفي وهو ضعيف، وفيه أيضا عبيد بن المغيرة وهو مجهول. قال الفتني في الموضوعات: (١٦٩): «وبمجموع طرقه يبعد الحكم بوضعه»، وقال البيهقي في الشعب: (٥/ ٣١٨): «قال أحمد: وإن صح حديث حذيفة، فيحتمل أن يكون النبي ﷺ أمره بالاستغفار، رجاء أن يرضي الله تعالى خصمه يوم القيامة ببركة استغفاره والله أعلم». والحديث صحيح في معناه لكثرة الشواهد والأدلة التي تحث على الاستغفار، ومنها حديث أنس كما أخرجه ابن المبارك في الزهد (١/ ٤٠٠/ ح ١١٣٧)، والطبراني في المعجم الأوسط: (٣/ ٢٨٨/ ح ٣١٧٣)، والخطيب في الأسماء المبهمة: (١/ ٥٢/ ح ٢٩)، وغيرهم.
٣٦٠ - أخبرنا القاضي أبو مَنْصُور محمد بن أحمد بن شُكْرَوَيْه بأصفهان، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن خُرَّشِيدْ قُولَه، قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد
_________
(^١) الدرب والذرابة: حدة اللسان وفساده وبذاؤه وسوء لفظه، وهو من قولهم: ذربت معدته إذا فسدت. تهذيب اللغة: (١٤/ ٣٠٦ - ٣٠٧)، غريب الحديث للخطابي: (١/ ٢٤١).
(^٢) أخرجه المَحَامِلي في الأمالي من رواية ابن البيع: (٣٢٢/ ح ٣٠٧) عن الحسن بن يونس الزيات عن محمد بن كثير الكوفي به، وأخرجه الطبراني في الدعاء: (١٨١٩/ ح ٥١٢)، وأبو نعيم في حلية الأولياء: (١/ ٢٧٦)، والشجري في الأمالي الخميسية: (١/ ٣٠٩) جميعهم من طرق عن الحسن بن يونس الزيات عن محمد بن كثير الكوفي به، وأخرجه ابن عدي في الكامل: (٦/ ٢٥٣) بإسناده عن محمد بن كثير عن عَمْرو بن قيس الملائي به، وأخرجه ابن فضيل الضبي في الدعاء: (١٣١/ ح ٣٢٣)، والطيالسي في المسند: (٧/ ١٧٣ و٣٥٠٧٨/ ح ٥٦/ ٦ و٢٩٤٤١/ ح ٥٧/ ٤٢٧)، وأبن أبي شَيْبَة في المصنف: (٦/ ٥٦/ ح ٢٩٤٤١)، وأحمد في المسند: (٥/ ٣٩٤ و٣٩٦ - ٣٩٧ و٤٠٢ و٢٣٣٨٨ و٢٣٤١٠ و٢٣٤١٩ و٢٣٤٦٩/ ح)، والدارمي في السنن: (٢/ ٣٩١/ ح ٢٧٢٣)، وابن ماجه في السنن: (٢/ ١٢٥٤/ ح ٣٨١٧) كتاب الأدب، باب الاستغفار، وابن أبي الدنيا في التوبة: (٣٠١)، وابن أبي عاصم في الزهد: (١١٠/ ح ٥٧)، والبزار في المسند: (٢/ ٤٦٠ و٩١٦/ ح ٧/ ٣٧٢ - ٣٧٣ و٢٩٧٠ - ٢٩٧١ - ٢٩٧٢)، وهناد ابن السري في في الزهد والنسائي في السنن الكبرى: (٦/ ١١٧ - ١١٨/ ح ١٠٢٨٢ - ١٠٢٨٧)، وفي عمل اليوم والليلة: (٣٢٨ - ٣٢٩/ ح ٤٤٩، ٤٥٣ - ٤٥٠)، والرُّويَانِي في المسند: (١/ ٣١١/ ح ٤٦٠)، والأزهري في تهذيب اللغة: (١٤/ ٣٠٧)، والطبراني في الدعاء: (٥١١ - ٥١٢/ ح ١٨١٢ - ١٨١٨)، وابن السني في عمل اليوم والليلة: (٢/ ٣٢١ - ٣٢٢/ ح ٣٦٢)، والكلاباذي في معاني الأخبار: (٣٣٧، ٣٥١ - ٣٥٢)، والحاكم في المستدرك: (١/ ٦٩١ و١٨٨ - ١٨٨٢/ ح، و٢/ ٤٩٦/ ح ٣٧٠٦) وقال: «صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه»، وأبو نعيم في حلية الأولياء: (١/ ٢٧٦)، وفي الإمامة والرد على الرافضة: (٣٢٧/ ح ١٣٣)، وفي تسمية ما روي عن الفضل بن دكين: (٧٣)، والبيهقي في شعب الإيمان: (١/ ٤٣٩ و٦٤٣ - ٦٤٤/ ح)، و(٥/ ٣١٧/ ح ٦٧٨٨) جميعهم من طرق عن أبي إسحاق السبيعي عن عبيد بن المغيرة عن حذيفة بن اليمان به، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة: (٣٢٧/ ح ٤٤٨) بإسناده عن أبي إسحاق السبيعي عن مسلم بن نذير عن حذيفة به. وإسناد المصنف ضعيف، فيه محمد بن كثير القرشي الكوفي وهو ضعيف، وفيه أيضا عبيد بن المغيرة وهو مجهول. قال الفتني في الموضوعات: (١٦٩): «وبمجموع طرقه يبعد الحكم بوضعه»، وقال البيهقي في الشعب: (٥/ ٣١٨): «قال أحمد: وإن صح حديث حذيفة، فيحتمل أن يكون النبي ﷺ أمره بالاستغفار، رجاء أن يرضي الله تعالى خصمه يوم القيامة ببركة استغفاره والله أعلم». والحديث صحيح في معناه لكثرة الشواهد والأدلة التي تحث على الاستغفار، ومنها حديث أنس كما أخرجه ابن المبارك في الزهد (١/ ٤٠٠/ ح ١١٣٧)، والطبراني في المعجم الأوسط: (٣/ ٢٨٨/ ح ٣١٧٣)، والخطيب في الأسماء المبهمة: (١/ ٥٢/ ح ٢٩)، وغيرهم.
354