اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تلقيح العقول في فضائل الرسول ﷺ

أبو عبد الله محمد بن محمد التميمي البصري (ت أوائل ق ٦ هـ)
تلقيح العقول في فضائل الرسول ﷺ - أبو عبد الله محمد بن محمد التميمي البصري (ت أوائل ق ٦ هـ)
أُعطِيكُم، ولا تَطيبُ نَفْسِي أن تَقعُدُوا خَلْفِي، ما قعدتُ خَلفَ سَريَّةٍ أَو بَعْث في المسلمين، ولَوَددْتُ أنّي أقتل في سبيل الله ﷿، ثم أحي، ثم أقتل، ثم أحي، ثم أقتل، ثم أحي، رَدَّدَهَا مِرَارًا، أيجرَحُ الرَّجُلُ في سبيل الله، والله يعلم من يُقاتل في سَبيلهِ، يأتي يوم القيامة يفاد كلون الدم وريح المسك، إياي والإقراد (^١)، إياي والإقراد» إ، قلنا: يا رسول الله، وما الإقراد؟ قال: «يكُونُ أحدُكُم أميرًا أو عاملا، فتأتي الأرملة واليتيم والمسكين، فيقال: اقعد حتى يُنظر في حاجتك، فيُترَكُون مُقرَدِين ولا يَقْضِي لَهُم حَاجَة، ولا يُؤْمَر فينصرفوا، ويأتي الرجل الغني أو الشَّريف، فَيُقْعِده إلى جانبه، فيقول: ما حاجتك؟ فيقول: حاجتي كذا وكذا، فيقول: اقضوا حاجَتَه وعَجِّلُوا بها، إِيَّايَ أن تَتَّخِذُوا ظُهُورَ دَوَابِّكُم مَنَابر، إن الله ﷿ إنَّما سَخَّرها لكم ليُبلغكم بلدًا لم تكُونُوا بَالِغِيه إلا بِشِقِّ الأَنفُس، وجَعَل لكم الأرض، فعليها فاقْضُوا حَاجَتَكُم» (^٢).

٣٩٤ - أخبرنا عاصم بن الحسن، قال: حدثنا أبو عمر بن مهدي، قال حدثنا الحسين بن إسماعيل المَحَامِلي، قال: حدثنا علي بن أحمد [الجواربي] (^٣)، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا محمد بن مُطَرّف، عن زيد بن أسلم، عن عبد الله بن سلام، قال: صِفَة رسول
_________
(^١) الإقراد: يقال أقرد الرجل إذا سكت ذلا، وأصله أن يقع الغراب على البعير فيلقط منه القردان فيقر ويسكن لما يجد من الراحة. غريب الحديث للخطابي: (١/ ٤٤١ - ٤٤٢)، النهاية في غريب الأثر: (٤/ ٣٦) قرد.
(^٢) أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار: (١/ ٣٠/ ح ٣٨)، والطبراني في مسند الشاميين: (٢/ ٣٣ - ٣٤/ ٨٦٥ - ٨٦٧)، وابن مردويه في جزء ما انتقى على الطبراني: (١٦٦/ ٣٤٩)، وأبو نعيم في حلية الأولياء: (٦/ ١٠٨) جميعهم من طرق عن بقية بن الوليد عن الأوزاعي به، وأخرجه أبو داود في السنن: (٣/ ٢٧/ ٢٥٦٧) كتاب الجهاد، باب في الوقوف على الدابة، والبيهقي في شعب الإيمان: (٧/ ٤٨٤ - ٤٨٥/ ح ١١٠٨٣)، وفي السنن الكبرى: (٥/ ٢٥٥/ ح ١٠١١٥)، وفي الآداب: (٢/ ٣٧٤)، والبغوي في شرح السنة: (١١/ ٣٢/ ح ٢٦٨٣)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٦٧/ ٢١٢) جميعهم من طرق عن يحيى بن أبي عَمْرو السيباني عن أبي مريم به. وإسناد المصنف صحيح، رجاله ثقات عدا محمد بن عَمْرو ابن حنان وهو صدوق يغرب وقد وثق.
(^٣) في الأصل: «الخوارزمي»، والصواب: الجواربي بفتح الجيم والواو وكسر الراء وفي آخرها الباء الموحدة، وهو علي بن أحمد بن عبد الله بن عمر أبو الحسن الواسطي، ثقة.
380
المجلد
العرض
39%
الصفحة
380
(تسللي: 361)