تلقيح العقول في فضائل الرسول ﷺ - أبو عبد الله محمد بن محمد التميمي البصري (ت أوائل ق ٦ هـ)
بُصْرَى، حافتاه مُكَلَّلة بالدر والياقوت، آنيته كعدد نجوم السماء، ماؤه أشد بياضًا من اللبن وأحلى من العسل، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدًا»، قالوا: يا نبي الله، رأيناك بكيت، ثم ضحكت، ورأيناك أعرضت بوجهك، فقال: «أما بكائي فشوقًا إلى سعد، وأما ضحكي ففرحت له بمنزلته من الله تعالى وكرامته عليه، وأما إعراضي فإني رأيت أزواجه من الحور العين يُبَادِرنه كاشفات سوقهن، بارزات خلاخلهن، فأعرضت حياء عنهن»، قال: فأمر بسلاحه وما كان له، فقال: «اذهبوا به إلى زوجته، فقولوا لها: إن الله قد زوَّجَه خيرًا من فتاتكم، وهذا ميراثه، والذي نفس محمد بيده إني لأدب عن الحوض كما يذب البعير الأجرب عن الإبل يخالطها، إنه لا يَرِدُ علي حَوْضِي إِلا التَّقِي، الذين يُعْطُونَ ما عليهم في يُسْرٍ ولا يُعْطُونَ ما عليهم في عُسْر» (^١).
٥٠٥ - أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد البُسْرِي البُنْدَار ببغداد، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن المُخَلّص، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البَغَوِي، قال: حدثنا عثمان بن أبي شَيْبَة، قال: حدثنا علي بن مُسْهِر قاضي الموصل، عن [سعد] (^٢) بن طارق، عن ربعي بن خراش، عن حذيفة بن اليمان، قال: قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ حَوْضِي الأَبْعَد مِن أيْلَة (^٣) وعَدَن، والذي نفسي بيده لأنيتُه أكثر من عدد نجوم السماء، وهو أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل، والذي نَفْسِي بيده إني
_________
(^١) أخرجه ابن الجوزي في تنوير الغبش: (١٣٦ - ١٤١/ ح ٦٢) بإسناده عن أبي طاهر المُخَلِّص عن البَغَوِي به، وأخرجه ابن عدي في الكامل: (٦/ ٢٠٩ - ٢١٠)، وأبو طاهر المُخَلَّص في المُخَلّصيات: (٤/ ٥٦ - ٥٩/ ح ٣٠٠٧) كلاهما عن البَغَوِي عن سويد بن سعيد به، وأخرجه ابن حبان في المجروحين: (٢/ ٢٩١ - ٢٩٢) عن سويد بن سعيد عن محمد بن عمر الكلاعي به، وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة: (٢/ ٣٤٩/ ح ٧٥٠) عن محمد بن عمر الكلاعي عن الحسن وقتادة به. وإسناد المصنف ضعيف، فيه محمد بن عمر بن صالح الكلاعي الحِمْصِي وهو منكر الحديث.
(^٢) في الأصل: «سعيد»، والصواب كما في المصادر: «سعد».
(^٣) أيلة: بالفتح مدينة على ساحل بحر القلزم مما يلي الشام، وهي اليوم من أكبر المدن التاريخية بالأردن، تتوسط أشجار النخيل على شاطئ خليج العقبة الذي يبعد بحوالي ٣٣٠ كلم عن العاصمة الأردنية عمان. معجم البلدان: (١/ ٢٩٢ - ٢٩٣)، المعالم الأثيرة: (٤٠).
٥٠٥ - أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد البُسْرِي البُنْدَار ببغداد، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن المُخَلّص، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البَغَوِي، قال: حدثنا عثمان بن أبي شَيْبَة، قال: حدثنا علي بن مُسْهِر قاضي الموصل، عن [سعد] (^٢) بن طارق، عن ربعي بن خراش، عن حذيفة بن اليمان، قال: قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ حَوْضِي الأَبْعَد مِن أيْلَة (^٣) وعَدَن، والذي نفسي بيده لأنيتُه أكثر من عدد نجوم السماء، وهو أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل، والذي نَفْسِي بيده إني
_________
(^١) أخرجه ابن الجوزي في تنوير الغبش: (١٣٦ - ١٤١/ ح ٦٢) بإسناده عن أبي طاهر المُخَلِّص عن البَغَوِي به، وأخرجه ابن عدي في الكامل: (٦/ ٢٠٩ - ٢١٠)، وأبو طاهر المُخَلَّص في المُخَلّصيات: (٤/ ٥٦ - ٥٩/ ح ٣٠٠٧) كلاهما عن البَغَوِي عن سويد بن سعيد به، وأخرجه ابن حبان في المجروحين: (٢/ ٢٩١ - ٢٩٢) عن سويد بن سعيد عن محمد بن عمر الكلاعي به، وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة: (٢/ ٣٤٩/ ح ٧٥٠) عن محمد بن عمر الكلاعي عن الحسن وقتادة به. وإسناد المصنف ضعيف، فيه محمد بن عمر بن صالح الكلاعي الحِمْصِي وهو منكر الحديث.
(^٢) في الأصل: «سعيد»، والصواب كما في المصادر: «سعد».
(^٣) أيلة: بالفتح مدينة على ساحل بحر القلزم مما يلي الشام، وهي اليوم من أكبر المدن التاريخية بالأردن، تتوسط أشجار النخيل على شاطئ خليج العقبة الذي يبعد بحوالي ٣٣٠ كلم عن العاصمة الأردنية عمان. معجم البلدان: (١/ ٢٩٢ - ٢٩٣)، المعالم الأثيرة: (٤٠).
473