تلقيح العقول في فضائل الرسول ﷺ - أبو عبد الله محمد بن محمد التميمي البصري (ت أوائل ق ٦ هـ)
والكفر، ويُكَذِّبُون بالحوض والشفاعة، فهل سمعت من رسول الله ﷺ في ذلك شيئًا، قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «بَيْن العبد وبين الكفر والشّرك ترك الصلاة»، قال: «حوضي ما بين مكة إلى أيلة، أباريقه كنُجُوم السماء، وكعدد نجوم السماء، له ميزابان (^١) من الجنة، كلما نصب المياه أمراه، مَنْ شرب منه شَرْبَةً لم يظمأ بعدها أبدًا، وسَيَرِدُه أقوام دَابِلَة شِفَاهُهم، ولا يطعمون منه قطرة واحدة، من كذب به اليوم لم تصب به الشرب يومئذ» (^٢).
٥١٢ - حدثنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد المقرئ، قال: حدثنا القاضي أبو الحسين علي ابن أحمد بن غَسَّان، قال: حدثنا أحمد بن عبيد الصَّفَّار، قال: حدثنا إسماعيل بن محمد قاضي المدائن (^٣)، قال: حدثنا مكي بن إبراهيم، قال: حدثنا سعيد بن زَرْبِي، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك: أن النبي ﷺ يعني - قال: «حَوْضِي قدر ما بين مكة إلى أَيْلة، فيه ميزابان إلى الجنة، أحدهما من ورق والآخر من ذهب، شَرَابُه أحلى من العسل، وأشد بياضًا من اللبن، وآنيته الذهب والفضة، أكثر من عدد نجوم السماء وورق الشجر، من سَقَاهُ الله منه شَرْبَةً لم يظمأ بعدها أبدًا، وأنا
_________
(^١) الميزاب جمعه مآزيب، ويقال له المرزاب والمزراب، أصله فارسي، وهو قناة أو أنبوبة يصرف بها الماء من سطح بناء أو موضع عال. تهذيب اللغة: (١٣/ ١٣٧)، المعجم الوسيط: (١/ ١٥).
(^٢) أخرجه ابن ماجه في السنن: (١/ ٣٤٢/ ح ١٠٨٠) كتاب الصلاة، باب ما جاء فيمن ترك الصلاة، وعبد الله بن أحمد في السنة: (١/ ٣٤٥/ ح ٧٣٢)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة: (٢/ ٨٨٠/ ح ٨٩٨) جميعهم من طرق عن الأوزاعي عن عَمْرو بن سعد به، وأخرجه المَرْوَزِي في تعظيم قدر الصلاة: (٢/ ٨٨٠/ ح ٨٩٩ - ٩٠٠)، وأبو يعلى في المسند: (٧/ ١٣٦ - ١٣٧/ ح ٤٠٩٩ - ٤١٠٠)، وابن بَطَّة في الإبانة الكبرى: (٢/ ٦٧٠/ ح ٨٧٠) جميعهم من طرق عن عِكْرِمَة عن يزيد الرقاشي عن أنس به، وأخرجه الطيالسي في المسند: (٢٨٤/ ح ٢١٣٥)، وابن الأعرابي في المعجم: (١/ ٢٦٤) كلاهما من طريق عن أنس بن مالك به. وإسناد المصنف ضعيف، فيه يزيد الرقاشي وهو زاهد ضعيف. والحديث حسن بطرقه ومتابعاته، وله شواهد صحيحة، منها حديث جابر بن عبد الله عند مسلم في الصحيح.
(^٣) المدائن مدينة عراقية، تقع على بعد بضعة كيلومترات جنوب شرق بغداد على جانبي نهر دجلة، وقد بنيت قرب مدينة المدائن التاريخية عاصمة الساسانيين الفرس، وتضم المدينة الحالية قبر الصحابي الجليل سلمان الفارسي ﵁، ومبنى إيوان كسرى، وغير ذلك. معجم البلدان: (٥/ ٧٤ - ٧٥)، بلدان الخلافة الشرقية: (٥١ - ٥٤).
٥١٢ - حدثنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد المقرئ، قال: حدثنا القاضي أبو الحسين علي ابن أحمد بن غَسَّان، قال: حدثنا أحمد بن عبيد الصَّفَّار، قال: حدثنا إسماعيل بن محمد قاضي المدائن (^٣)، قال: حدثنا مكي بن إبراهيم، قال: حدثنا سعيد بن زَرْبِي، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك: أن النبي ﷺ يعني - قال: «حَوْضِي قدر ما بين مكة إلى أَيْلة، فيه ميزابان إلى الجنة، أحدهما من ورق والآخر من ذهب، شَرَابُه أحلى من العسل، وأشد بياضًا من اللبن، وآنيته الذهب والفضة، أكثر من عدد نجوم السماء وورق الشجر، من سَقَاهُ الله منه شَرْبَةً لم يظمأ بعدها أبدًا، وأنا
_________
(^١) الميزاب جمعه مآزيب، ويقال له المرزاب والمزراب، أصله فارسي، وهو قناة أو أنبوبة يصرف بها الماء من سطح بناء أو موضع عال. تهذيب اللغة: (١٣/ ١٣٧)، المعجم الوسيط: (١/ ١٥).
(^٢) أخرجه ابن ماجه في السنن: (١/ ٣٤٢/ ح ١٠٨٠) كتاب الصلاة، باب ما جاء فيمن ترك الصلاة، وعبد الله بن أحمد في السنة: (١/ ٣٤٥/ ح ٧٣٢)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة: (٢/ ٨٨٠/ ح ٨٩٨) جميعهم من طرق عن الأوزاعي عن عَمْرو بن سعد به، وأخرجه المَرْوَزِي في تعظيم قدر الصلاة: (٢/ ٨٨٠/ ح ٨٩٩ - ٩٠٠)، وأبو يعلى في المسند: (٧/ ١٣٦ - ١٣٧/ ح ٤٠٩٩ - ٤١٠٠)، وابن بَطَّة في الإبانة الكبرى: (٢/ ٦٧٠/ ح ٨٧٠) جميعهم من طرق عن عِكْرِمَة عن يزيد الرقاشي عن أنس به، وأخرجه الطيالسي في المسند: (٢٨٤/ ح ٢١٣٥)، وابن الأعرابي في المعجم: (١/ ٢٦٤) كلاهما من طريق عن أنس بن مالك به. وإسناد المصنف ضعيف، فيه يزيد الرقاشي وهو زاهد ضعيف. والحديث حسن بطرقه ومتابعاته، وله شواهد صحيحة، منها حديث جابر بن عبد الله عند مسلم في الصحيح.
(^٣) المدائن مدينة عراقية، تقع على بعد بضعة كيلومترات جنوب شرق بغداد على جانبي نهر دجلة، وقد بنيت قرب مدينة المدائن التاريخية عاصمة الساسانيين الفرس، وتضم المدينة الحالية قبر الصحابي الجليل سلمان الفارسي ﵁، ومبنى إيوان كسرى، وغير ذلك. معجم البلدان: (٥/ ٧٤ - ٧٥)، بلدان الخلافة الشرقية: (٥١ - ٥٤).
477