تلقيح العقول في فضائل الرسول ﷺ - أبو عبد الله محمد بن محمد التميمي البصري (ت أوائل ق ٦ هـ)
﷽
أخبرنا الشيخ أبو الفرج محمد بن عبد الرحمن بن أبي العز الواسطي (^١)، قراءة عليه بالمَوْصل (^٢) ونحن نسمع، قال: أخبرنا الشيخ الإمام الصالح أبو مَنْصُور إسماعيل بن أبي تَغْلِب ابن الأغلاقي ﵀، قراءة عليه ونحن نسمع في جمادى الأولى سنة ست وخمسين وخمس مائة، قال:
أخبرنا الشيخ الإمام أبو عبد الله محمد بن محمد بن محمد التميمي المُصنّف ﵀، قال:
الحمد لله مُسْتَخص الحمد لنفسه، ومُسْتَخلص الثناء لطهارة قدسه، ومُسْتَحق المدح لعز جلاله، ومُسْتَوجب الشكر لعموم إفضاله، وصلى الله على محمد خيرته من بريته، وأمينه على وحيه ورسالته، صلاةً تُبلّغه بها أعلى الدرج والمنازل، وتُنيلُه بها أقصى الرغائب والوسائل، وعلى آله وصحابته والتابعين له بإحسان من أمته.
أما بعد: فإن الله ﵎ خصّ نبينا محمدًا ﷺ من الآيات الباهرة، والمعجزات الظاهرة، وكرّمه بطهارة الأعراق، وشرفه بما جَبَلَهُ عليه من مكارم الأخلاق، التي نقض بها عوائد الفِطر، وبَايَنَ لها جميع البشر من فروسيته، وشَجَاعَته، وبأسه، ونجدته، وعزمه وهمته وعلمه، وحلمه، وزهده، وعبادته، وإجابة مسألته، ورضاه، وصبره، وحمده وشكره، وذكره، وتفكره، واعتباره، وتبصره، وخوفه، وخشوعه، وتواضعه، وخضوعه وكرم آبائه وجدوده، وسخائه، وجُوده، وصمته وفصاحته وصدق لهجته، ورعايته للعهد، ووفائه بالوعد،
_________
(^١) ترجمت هذا العلم والذي بعده بتفصيل في قسم الدراسة، فلينظر.
(^٢) الموصل: بالفتح وكسر الصاد: مدينة تقع في الجانب الغربي من نهر دجلة شمال العراق، كان اسمها خولان، وسميت بهذا الإسم؛ لأنها وصلت بين الفرات ودجلة، وهي مدينة عتيقة ضخمة عليها سوران وثيقان، وكانت من أجل مدن ديار ربيعة وقاعدتها، وما زالت عامرة إلى يومنا هذا، وهي مركز محافظة نينوى، وتعد ثاني مدينة في البلاد من حيث عدد السكان بعد بغداد. معجم البلدان: (٥/ ٢٢٣ - ٢٢٤)، الروض المعطار: (٥٦٣ - ٥٦٤)، بلدان الخلافة الشرقية: (١١٤ - ١١٨).
أخبرنا الشيخ أبو الفرج محمد بن عبد الرحمن بن أبي العز الواسطي (^١)، قراءة عليه بالمَوْصل (^٢) ونحن نسمع، قال: أخبرنا الشيخ الإمام الصالح أبو مَنْصُور إسماعيل بن أبي تَغْلِب ابن الأغلاقي ﵀، قراءة عليه ونحن نسمع في جمادى الأولى سنة ست وخمسين وخمس مائة، قال:
أخبرنا الشيخ الإمام أبو عبد الله محمد بن محمد بن محمد التميمي المُصنّف ﵀، قال:
الحمد لله مُسْتَخص الحمد لنفسه، ومُسْتَخلص الثناء لطهارة قدسه، ومُسْتَحق المدح لعز جلاله، ومُسْتَوجب الشكر لعموم إفضاله، وصلى الله على محمد خيرته من بريته، وأمينه على وحيه ورسالته، صلاةً تُبلّغه بها أعلى الدرج والمنازل، وتُنيلُه بها أقصى الرغائب والوسائل، وعلى آله وصحابته والتابعين له بإحسان من أمته.
أما بعد: فإن الله ﵎ خصّ نبينا محمدًا ﷺ من الآيات الباهرة، والمعجزات الظاهرة، وكرّمه بطهارة الأعراق، وشرفه بما جَبَلَهُ عليه من مكارم الأخلاق، التي نقض بها عوائد الفِطر، وبَايَنَ لها جميع البشر من فروسيته، وشَجَاعَته، وبأسه، ونجدته، وعزمه وهمته وعلمه، وحلمه، وزهده، وعبادته، وإجابة مسألته، ورضاه، وصبره، وحمده وشكره، وذكره، وتفكره، واعتباره، وتبصره، وخوفه، وخشوعه، وتواضعه، وخضوعه وكرم آبائه وجدوده، وسخائه، وجُوده، وصمته وفصاحته وصدق لهجته، ورعايته للعهد، ووفائه بالوعد،
_________
(^١) ترجمت هذا العلم والذي بعده بتفصيل في قسم الدراسة، فلينظر.
(^٢) الموصل: بالفتح وكسر الصاد: مدينة تقع في الجانب الغربي من نهر دجلة شمال العراق، كان اسمها خولان، وسميت بهذا الإسم؛ لأنها وصلت بين الفرات ودجلة، وهي مدينة عتيقة ضخمة عليها سوران وثيقان، وكانت من أجل مدن ديار ربيعة وقاعدتها، وما زالت عامرة إلى يومنا هذا، وهي مركز محافظة نينوى، وتعد ثاني مدينة في البلاد من حيث عدد السكان بعد بغداد. معجم البلدان: (٥/ ٢٢٣ - ٢٢٤)، الروض المعطار: (٥٦٣ - ٥٦٤)، بلدان الخلافة الشرقية: (١١٤ - ١١٨).
25