اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الاجتهاد في مناط الحكم الشرعي دراسة تأصيلية تطبيقية

الإمام النووي
الاجتهاد في مناط الحكم الشرعي دراسة تأصيلية تطبيقية - المؤلف
وأبو حنيفة، ومالك، وأحمد بن حنبل، وأكثر الفقهاء والمتكلمين" (١).
وأنكر الظاهرية حجيَّة القياس، والتعبُّد به في الشرعيات (٢).
والمقصود بالحجية - هنا-: وجوب العمل شرعًا بمقتضى القياس في حقِّ المجتهد والمقلِّد.
وقال الفخر الرازي: " المراد من قولنا القياس حُجَّةً أنه إذا حصل ظنٌّ أن حُكْم هذه الصورة مثل حُكْم تلك الصورة فهو مكلَّفٌ بالعمل به في نفسه، ومكلَّفٌ بأن يُفْتِىَ به غيرَه " (٣).
وقد استدل الأصوليون على إثبات حجيَّة القياس بالكتاب، والسُّنَّة، والإجماع، والمعقول، وأكثرها لايسلم من اعتراضاتٍ واحتمالاتٍ بعضها له حظٌّ من النظر، وسأكتفي بأقواها دلالةً على المطلوب، وهو إجماع الصحابة على العمل بالقياس في الوقائع التي لا نصَّ فيها، وتكرُّر العمل به، واشتهار ذلك بينهم من غير نكير (٤).
وقد اقتصر إمام الحرمين الجويني على الاحتجاج به في إثبات وقوع التعبُّد بالقياس في الشرعيات (٥).
وقال الفخر الرازي: " وهو الذي عوَّل عليه جمهور الأصوليين" (٦).
ولما ساق الآمدي أدلة المثبتين للقياس وذكر دليل الإجماع قال: " وهو أقوى الحجج في هذه المسألة " (٧).
_________
(١) الإحكام: (٤/ ٩).
(٢) ينظر في أدلتهم: الإحكام لابن حزم (٧/ ٥٣ - ٨/ ٧٦)، ملخص إبطال القياس لابن حزم (٥ وما بعدها).
(٣) المحصول: (٥/ ٢٠).
(٤) ينظر: نهاية السول (٤/ ١٧)، شرح العضد على مختصر ابن الحاجب (٢/ ٢٥١)، فواتح الرحموت (٢/ ٣٦٦).
(٥) ينظر: البرهان (٢/ ٧٦٣ - ٧٧٣).
(٦) المحصول: (٥/ ٥٣).
(٧) الإحكام: (٤/ ٥٠).
385
المجلد
العرض
51%
الصفحة
385
(تسللي: 340)