الاجتهاد في مناط الحكم الشرعي دراسة تأصيلية تطبيقية - المؤلف
بيانًا أن هذا التعجيل لا يلزم أن يكون قبل الصلاة، بل إذا كان بعد الصلاة فهو تعجيلٌ أيضًا (١).
والكلام في بيان الصَّحابي لمعاني الكتاب والسُّنَّة كالكلام في فتواه سواء، وصورة المسألة هنا كصورتها هناك، وهو أن لا يكون في المسألة نصٌّ يخالفه، ويقول في الآية أو الحديث قولًا لا يخالفه فيه أحدٌ من الصحابة، سواءٌ عُلِمَ لاشتهاره أو لم يُعلَم؛ لأنه من الممتنع أن يقول أحدهم في كتاب الله أو في سُنَّة رسوله ﷺ الخطأ المحض ويمسك الباقون عن الصواب فلا يتكلمون به،، فالمحظور إنما هو خلو عصرهم عن ناطقٍ بالصواب واشتماله على ناطقٍ بغيره فقط، فهذا هو المحال (٢).
ومن ذلك: استعمالهم القياس في الوقائع والنوازل التي لانصَّ فيها، وإن كانوا لايسمُّون ذلك قياسًا بحسب تسمية الأصوليين.
قال ابن القيم: " الصحابة - ﵃ - كانوا يستعملون القياس في الأحكام، ويعرفونها بالأمثال والأشباه والنظائر، ولا يُلتفت إلى من يقدح في كلِّ سندٍ من هذه الأسانيد وأثرٍ من هذا الآثار، فهذه في تعدُّدها واختلاف وجوهها وطرقها جاريةٌ مجرى التواتر المعنوي الذي لا يُشك فيه" (٣).
ومن الأمثلة على ذلك:
- أن الصحابة ﵃ جعلوا العبد على النصف من الحُرِّ في النكاح والطلاق والعدَّة؛ قياسًا على ما نصَّ الله عليه (٤) من قوله: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ [النساء: ٢٥].
- قياس الصحابة حدَّ الشرب على حدِّ القذف، حيث إن عمر بن الخطاب ﵁ شاور الناس في حدِّ الخمر، وقال: إن الناس قد شربوها
_________
(١) ينظر: الموافقات (٤/ ١٢٩).
(٢) ينظر: إعلام الموقعين (٦/ ٣٦ - ٣٧).
(٣) المرجع السابق: (٢/ ٣٧٧).
(٤) ينظر: إعلام الموقعين (٢/ ٣٦٧).
والكلام في بيان الصَّحابي لمعاني الكتاب والسُّنَّة كالكلام في فتواه سواء، وصورة المسألة هنا كصورتها هناك، وهو أن لا يكون في المسألة نصٌّ يخالفه، ويقول في الآية أو الحديث قولًا لا يخالفه فيه أحدٌ من الصحابة، سواءٌ عُلِمَ لاشتهاره أو لم يُعلَم؛ لأنه من الممتنع أن يقول أحدهم في كتاب الله أو في سُنَّة رسوله ﷺ الخطأ المحض ويمسك الباقون عن الصواب فلا يتكلمون به،، فالمحظور إنما هو خلو عصرهم عن ناطقٍ بالصواب واشتماله على ناطقٍ بغيره فقط، فهذا هو المحال (٢).
ومن ذلك: استعمالهم القياس في الوقائع والنوازل التي لانصَّ فيها، وإن كانوا لايسمُّون ذلك قياسًا بحسب تسمية الأصوليين.
قال ابن القيم: " الصحابة - ﵃ - كانوا يستعملون القياس في الأحكام، ويعرفونها بالأمثال والأشباه والنظائر، ولا يُلتفت إلى من يقدح في كلِّ سندٍ من هذه الأسانيد وأثرٍ من هذا الآثار، فهذه في تعدُّدها واختلاف وجوهها وطرقها جاريةٌ مجرى التواتر المعنوي الذي لا يُشك فيه" (٣).
ومن الأمثلة على ذلك:
- أن الصحابة ﵃ جعلوا العبد على النصف من الحُرِّ في النكاح والطلاق والعدَّة؛ قياسًا على ما نصَّ الله عليه (٤) من قوله: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ [النساء: ٢٥].
- قياس الصحابة حدَّ الشرب على حدِّ القذف، حيث إن عمر بن الخطاب ﵁ شاور الناس في حدِّ الخمر، وقال: إن الناس قد شربوها
_________
(١) ينظر: الموافقات (٤/ ١٢٩).
(٢) ينظر: إعلام الموقعين (٦/ ٣٦ - ٣٧).
(٣) المرجع السابق: (٢/ ٣٧٧).
(٤) ينظر: إعلام الموقعين (٢/ ٣٦٧).
427