الاجتهاد في مناط الحكم الشرعي دراسة تأصيلية تطبيقية - المؤلف
واجترءوا عليها، فقال له علي﵁-: إن السكران إذا سَكَرَ هذى، وإذا هذى افترى، فاجعله حدَّ الفرية، فجعله عمر حدَّ الفرية ثمانين (١).
ولما" كان أصحاب رسول الله - ﷺ - يجتهدون في النوازل، ويقيسون بعض الأحكام على بعض، ويعتبرون النظير بنظيره" (٢)، عُدَّ قياسهم فيما لانصَّ فيه على ما فيه نصٌّ دليلًا من أقوى الأدلة على اعتبار القياس أصلًا من أصول أحكام الشرع (٣).
قال ابن السمعاني: " واعلم أن الاحتجاج بإجماع الصحابة دليلٌ في نهاية الاعتماد، وهو مما يقطع العذر، ويزيح الشبهة، فليكن به التمسُّك" (٤).
وقد فتحوا بذلك التصرُّف الاجتهادي - ﵃ - بابًا للعلماء من أعظم أبواب الاجتهاد في الشريعة.
قال ابن القيم: " فالصحابة - ﵃ - مثِّلوا الوقائع بنظائرها، وشبَّهوها بأمثالها، وردُّوا بعضها إلى بعضٍ في أحكامها، وفتحوا للعلماء باب الاجتهاد، ونهجوا لهم طريقه، وبيَّنوا لهم سبيله" (٥).
ولما كان الاجتهاد في الشرعيات يستند إلى الظنِّ الراجح، كان الاستناد في الظنِّيات إلى قول الصحابي الذي لم يشتهر، ولم يُعْلَم له مخالفٌ أقوى في الرجحان من غيره.
قال ابن القيم: " من تأمل المسائل الفقهية، والحوادث الفرعية، وتدَّرب بمسالكها، وتصرَّف في مداركها، وسلك سبلها ذللًا، وارتوى من مواردها عِللًا ونَهْلا، علم قطعًا أن كثيرًا منها قد تشتبه فيها وجوه الرأي بحيث لا يوثق فيها بظاهرٍ مراد، أو قياسٍ صحيحٍ ينشرح له الصدر ويثلج له الفؤاد، بل تتعارض فيها الظواهر والأقيسة على وجهٍ يقف المجتهد في أكثر المواضع حتى
_________
(١) ينظر: إعلام الموقعين: (٢/ ٣٧٣ - ٣٧٥).
(٢) إعلام الموقعين: (٢/ ٣٥٤).
(٣) ينظر: إعلام الموقعين (٢/ ٣٦٧ - ٣٧٧).
(٤) قواطع الأدلة: (٤/ ٥٣).
(٥) إعلام الموقعين: (٢/ ٣٨٣).
ولما" كان أصحاب رسول الله - ﷺ - يجتهدون في النوازل، ويقيسون بعض الأحكام على بعض، ويعتبرون النظير بنظيره" (٢)، عُدَّ قياسهم فيما لانصَّ فيه على ما فيه نصٌّ دليلًا من أقوى الأدلة على اعتبار القياس أصلًا من أصول أحكام الشرع (٣).
قال ابن السمعاني: " واعلم أن الاحتجاج بإجماع الصحابة دليلٌ في نهاية الاعتماد، وهو مما يقطع العذر، ويزيح الشبهة، فليكن به التمسُّك" (٤).
وقد فتحوا بذلك التصرُّف الاجتهادي - ﵃ - بابًا للعلماء من أعظم أبواب الاجتهاد في الشريعة.
قال ابن القيم: " فالصحابة - ﵃ - مثِّلوا الوقائع بنظائرها، وشبَّهوها بأمثالها، وردُّوا بعضها إلى بعضٍ في أحكامها، وفتحوا للعلماء باب الاجتهاد، ونهجوا لهم طريقه، وبيَّنوا لهم سبيله" (٥).
ولما كان الاجتهاد في الشرعيات يستند إلى الظنِّ الراجح، كان الاستناد في الظنِّيات إلى قول الصحابي الذي لم يشتهر، ولم يُعْلَم له مخالفٌ أقوى في الرجحان من غيره.
قال ابن القيم: " من تأمل المسائل الفقهية، والحوادث الفرعية، وتدَّرب بمسالكها، وتصرَّف في مداركها، وسلك سبلها ذللًا، وارتوى من مواردها عِللًا ونَهْلا، علم قطعًا أن كثيرًا منها قد تشتبه فيها وجوه الرأي بحيث لا يوثق فيها بظاهرٍ مراد، أو قياسٍ صحيحٍ ينشرح له الصدر ويثلج له الفؤاد، بل تتعارض فيها الظواهر والأقيسة على وجهٍ يقف المجتهد في أكثر المواضع حتى
_________
(١) ينظر: إعلام الموقعين: (٢/ ٣٧٣ - ٣٧٥).
(٢) إعلام الموقعين: (٢/ ٣٥٤).
(٣) ينظر: إعلام الموقعين (٢/ ٣٦٧ - ٣٧٧).
(٤) قواطع الأدلة: (٤/ ٥٣).
(٥) إعلام الموقعين: (٢/ ٣٨٣).
428