اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الاجتهاد في مناط الحكم الشرعي دراسة تأصيلية تطبيقية

الإمام النووي
الاجتهاد في مناط الحكم الشرعي دراسة تأصيلية تطبيقية - المؤلف
- من أهم طرق تنقيح المناط ما يأتي:
أولًا: استقراء عادة الشرع في إلغاء وصفٍ عن درجة الاعتبار وعدم إناطة الحكم به.
ثانيًا: الإجماع على أن الشارع ألغى ذلك الوصف عن درجة الاعتبار أو ألغى خصوصه وأناط الحكم بما هو أعمّ منه.
ثالثًا: كون الحكم ثابتًا في صورةٍ ما بالباقي من الأوصاف دون الوصف المحذوف.
- تخريج المناط اصطلاحًا: الاجتهاد في استنباط عِلَّة الحكم الذي دلَّ النصُّ أو الاجماعُ عليه من غير تعرُّضٍ لبيان عِلِّيته لا صراحةً ولا إيماءً، وذلك بأي مسلكٍ من مسالك العِلَّة الاجتهادية المعتبرة، كالمناسبة أو السَّبْر والتقسيم، أو الدوران.
- اتفق القائلون بأصل القياس على إثبات العمل بـ " تخريج المناط " - في الجملة - باعتباره نوعًا من أنواع الاجتهاد في العِلَّة والخلاف في إثبات العمل بـ " تخريج المناط " إنما يجري مع نفاة القياس ومنكريه.
- صورة تخريج المناط بمسلك المناسبة: أن يحكم الشارع في محلٍّ بحكم، ولا يتعرض لبيان عِلَّة ذلك الحكم لا بصريح لفظٍ ولا بإيماء، فيستخرِج المجتهد وصفًا ظاهرًا منضبطًا يحصل من ترتيب الحكم عليه ما يصلح أن يكون مقصودًا من جلب مصلحةٍ أو دفع مضرَّة، ولا يجد غيرَه من الأوصاف الصالحة للعِلِّيِّة مثلَه ولا أولى منه، ويغلب على ظنِّه كون ذلك الوصف عِلَّةً لذلك الحكم فيعينه مناطًا له، ثم يستدل على ذلك بإظهار ملائمة الوصف للحكم.
- صورة تخريج المناط بمسلك السَّبْر والتقسيم: أن يحكم الشارع في محلٍّ بحكم، ولا يتعرَّض لبيان عِلَّة ذلك الحكم لا بصريح لفظٍ ولا بإيماء، فيحصر المجتهدُ الأوصافَ الموجودة في الأصل المحتمِلة للتعليل، ثم يختبر تلك الأوصاف واحدًا واحدًا، ويبطل ما لا يصلح أن يكون عِلَّةً لذلك الحكم بدليله، فيتعيَّن الوصفُ الباقي مناطًا للحكم.
626
المجلد
العرض
85%
الصفحة
626
(تسللي: 567)