الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع - المؤلف
(٢) اختلف العلماء في الميزان، هل هو ميزان واحد أو متعدد؟ على قولين:
القول الأول: أنها موازين متعددة، وهؤلاء قالوا: الجمع إما باعتبار:
- تعدد الميزان لكل أمة.
- أو تعدد الميزان لكل عمل
- أو تعدد الميزان لكل شخص.
واحتجوا بالأدلة التي وردت فيها كلمة الميزان بلفظ الجمع:
قال الله جل وعلا: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [الأنبياء:٤٧].
﴿فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ (٦) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (٧) وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ (٨) فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ (٩)﴾ [القارعة:٦ - ٩].
وقال النبي - ﷺ -: «تُوضَعُ الْمَوَازِينُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُؤْتَى بِالرَّجُلِ، فَيُوضَعُ فِي كِفَّةٍ، فَيُوضَعُ مَا أُحْصِيَ عَلَيْهِ، فَتَمَايَلَ بِهِ الْمِيزَانُ «(^١).
وهو الوارد عن الحسن بن أبي الحسن البصري، حيث قال: لكل واحد من المكلفين ميزان (^٢).
واختار هذا القول الإمام الرازي فقلا: "الأظهر: إثبات موازين في يوم القيامة، لا ميزان واحد، والدليل عليه قول: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾، وقال: ﴿فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾، وعلى هذا: فلا يبعد أن يكون لأفعال القلوب ميزان، ولأفعال الجوارح ميزان، ولما يتعلق بالقول ميزان آخر"، ومال إليه الشيخ محمد الأمين الشنقيطي (^٣).
القول الثاني: أنه ميزان واحد، وهو الذي عليه الأكثر من أهل العلم.
واحتجوا بالأدلة التي وردت فيها كلمة الميزان بلفظ الإفراد، ومنها:
_________
(^١) أخرجه أحمد في المسند ح (٧٠٦٦)، مؤسسة الرسالة، ط ١ ١٤٢١ هـ (١١/ ٦٣٧).
(^٢) السفاريني: لوامع الأنوار، مكتبة الخافقين - دمشق، ط ٢ - ١٤٠٢ هـ (٢/ ١٨٦)
(^٣) الرازي: مفاتيح الغيب، دار إحياء التراث العربي - بيروت، ط ٣ ١٤٢٠ هـ (١٤/ ٢٠٣).
القول الأول: أنها موازين متعددة، وهؤلاء قالوا: الجمع إما باعتبار:
- تعدد الميزان لكل أمة.
- أو تعدد الميزان لكل عمل
- أو تعدد الميزان لكل شخص.
واحتجوا بالأدلة التي وردت فيها كلمة الميزان بلفظ الجمع:
قال الله جل وعلا: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [الأنبياء:٤٧].
﴿فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ (٦) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (٧) وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ (٨) فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ (٩)﴾ [القارعة:٦ - ٩].
وقال النبي - ﷺ -: «تُوضَعُ الْمَوَازِينُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُؤْتَى بِالرَّجُلِ، فَيُوضَعُ فِي كِفَّةٍ، فَيُوضَعُ مَا أُحْصِيَ عَلَيْهِ، فَتَمَايَلَ بِهِ الْمِيزَانُ «(^١).
وهو الوارد عن الحسن بن أبي الحسن البصري، حيث قال: لكل واحد من المكلفين ميزان (^٢).
واختار هذا القول الإمام الرازي فقلا: "الأظهر: إثبات موازين في يوم القيامة، لا ميزان واحد، والدليل عليه قول: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾، وقال: ﴿فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾، وعلى هذا: فلا يبعد أن يكون لأفعال القلوب ميزان، ولأفعال الجوارح ميزان، ولما يتعلق بالقول ميزان آخر"، ومال إليه الشيخ محمد الأمين الشنقيطي (^٣).
القول الثاني: أنه ميزان واحد، وهو الذي عليه الأكثر من أهل العلم.
واحتجوا بالأدلة التي وردت فيها كلمة الميزان بلفظ الإفراد، ومنها:
_________
(^١) أخرجه أحمد في المسند ح (٧٠٦٦)، مؤسسة الرسالة، ط ١ ١٤٢١ هـ (١١/ ٦٣٧).
(^٢) السفاريني: لوامع الأنوار، مكتبة الخافقين - دمشق، ط ٢ - ١٤٠٢ هـ (٢/ ١٨٦)
(^٣) الرازي: مفاتيح الغيب، دار إحياء التراث العربي - بيروت، ط ٣ ١٤٢٠ هـ (١٤/ ٢٠٣).
430