اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع

الإمام النووي
الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع - المؤلف
وأما الآثار الواردة في المسألة:
فعن سمرة بن جندب ﵁، أن رسول الله - ﷺ - قال: «إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوْضًا وَإِنَّهُمْ يَتَبَاهَوْنَ أَيُّهُمْ أَكْثَرُ وَارِدَةً، وَإِنِّي أَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ وَارِدَةً» (^١).
وعن أبي سعيد الخدري ﵁، أن النبي - ﷺ - قال: «إِنَّ لِي حَوْضًا مَا بَيْنَ الْكَعْبَةِ، وَبَيْتِ الْمَقْدِسِ أَبْيَضَ، مِثْلَ اللَّبَنِ، آنِيَتُهُ عَدَدُ النُّجُومِ، وَإِنِّي لَأَكْثَرُ الْأَنْبِيَاءِ تَبَعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (^٢).
وقد ذكر الإمام ابن كثير جملة من الأحاديث الواردة في المسألة ثم عقب على حديث سمرة بقوله: "وهذا مرسل عن الحسن، وهو حسن، صححه يحيى بن سعيد القطان وغيره، وقد أفتى شيخنا المزي بصحته من هذه الطرق" (^٣).
والأقرب من الأقوال - والعلم عند الله - القول الأول: وهو أن لكل نبي حوضًا، للحديث السابق حديث سمرة بن جندب، وقد صححه العلامة الألباني (^٤)؛ "ولأن هذا من كمال عدل الله ﷿، فإنه من نهل من شرعه في الدنيا، كان جزاؤه أن ينهل من أحواض الأنبياء يوم القيامة، لكن ليس معلومًا لدينا من أين تستمد هذه الأحواض التي لغير الرسول - ﷺ -، أما حوض الرسول - ﷺ - فإنه يكون من الكوثر " (^٥).
_________
(^١) أخرجه الترمذي في جامعه، أبواب صفة القيامة والرقائق والورع، باب ما جاء في صفة الحوض ح (٢٤٤٣)، وقال الترمذي: هذا حديث غريب، وقد روى الأشعث بن عبد الملك هذا الحديث عن الحسن عن النبي - ﷺ - مرسلًا ولم يذكر فيه عن سمرة وهو أصح (٤/ ٦٢٨)
(^٢) أخرجه ابن ماجه في سننه كتاب الزهد، باب ذكر الحوض ح (٤٣٠١).
(^٣) ابن كثير: النهاية، دار الجيل - بيروت، ١٤٠٨ هـ (١/ ٤١٢)
(^٤) الألباني: صحيح الجامع الصغير وزيادته، المكتب الإسلامي - بيروت (١/ ٤٣١)
(^٥) العثيمين: شرح العقيدة السفارينية، دار الوطن - الرياض، ط ١ ١٤٢٦ هـ، ص (٤٨٣)
485
المجلد
العرض
63%
الصفحة
485
(تسللي: 485)