الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع - المؤلف
واستدل الحافظ ابن حجر برواية: «إني لأذود عن حوضي»، على أن لكل نبي حوضًا فقال: "والحكمة في الذود المذكور: أنه - ﷺ - يريد أن يرشد كل أحد إلى حوض نبيه، على ما تقدم أن لكل نبي حوضًا، وأنهم يتباهون بكثرة من يتبعهم، فيكون ذلك من جملة إنصافه، ورعاية إخوانه من النبيين" (^١).
وفي سؤال ورد إلى الشيخ عبد الرحمن بن حسن مفاده:" فيمن يقول: إن الأولياء يردون الحوض مع النبي - ﷺ - قبل الأنبياء؟
الجواب:" إنما يتم له ما ذُكر، إن ثبت أن الأنبياء يردون حوض النبي - ﷺ - ولم أر ما يدل على ذلك، بعد الفحص والاطلاع على الأحاديث الواردة في الحوض عن بضعة وخمسين صحابيًا، بل الذي رأيته يدل لخلافه، فقد أخرج الترمذي عن سمرة عن النبي - ﷺ -: «إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوْضًا وَإِنَّهُمْ يَتَبَاهَوْنَ أَيُّهُمْ أَكْثَرُ وَارِدَةً، وَإِنِّي أَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ وَارِدَةً».
وأخرج الترمذي عن سمرة مرفوعًا: «إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ يَتَبَاهَوْنَ أَيُّهُمْ أَكْثَرُ أَصْحَابًا مِنْ أُمَّتِهِ، فَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ يَوْمَئِذٍ أَكْثَرَهُمْ كُلِّهِمْ وَارِدَةً، فَإِنَّهُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ قَائِمٌ عَلَى حَوْضٍ مَلْآنَ، مَعَهُ عَصًا، يَدْعُو مَنْ عَرَفَ مِنْ أُمَّتِهِ وَلِكُلِّ أُمَّةٍ سِيمَاءٌ يَعْرِفُهُمْ بِهَا نَبِيُّهُمْ»، فهذان الحديثان صريحان في أن لكل نبي حوضًا مستقلًا ترده أمته" (^٢).
_________
(^١) ابن حجر: فتح الباري: (١١/ ٤)، القسطلاني: المواهب اللدنية: ا (٣/ ٦٤١)، ابن كثير: الفصول في السيرة:، ص (٢٩٠)، النفراوي: الفواكه الدواني: (١/ ٩١)، الألوسي: روح المعاني،: (١٥/ ٤٧٩)
(^٢) عبد الرحمن بن حسن: الإيمان والرد على أهل البدع، مطبوع ضمن مجموعة الرسائل والمسائل الخبرية ج ٢، دار العاصمة، الرياض، ط: بمصر ١٣٤٩، النشرة الثالثة: ١٤١٢ هـ (٧٥)
وفي سؤال ورد إلى الشيخ عبد الرحمن بن حسن مفاده:" فيمن يقول: إن الأولياء يردون الحوض مع النبي - ﷺ - قبل الأنبياء؟
الجواب:" إنما يتم له ما ذُكر، إن ثبت أن الأنبياء يردون حوض النبي - ﷺ - ولم أر ما يدل على ذلك، بعد الفحص والاطلاع على الأحاديث الواردة في الحوض عن بضعة وخمسين صحابيًا، بل الذي رأيته يدل لخلافه، فقد أخرج الترمذي عن سمرة عن النبي - ﷺ -: «إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوْضًا وَإِنَّهُمْ يَتَبَاهَوْنَ أَيُّهُمْ أَكْثَرُ وَارِدَةً، وَإِنِّي أَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ وَارِدَةً».
وأخرج الترمذي عن سمرة مرفوعًا: «إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ يَتَبَاهَوْنَ أَيُّهُمْ أَكْثَرُ أَصْحَابًا مِنْ أُمَّتِهِ، فَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ يَوْمَئِذٍ أَكْثَرَهُمْ كُلِّهِمْ وَارِدَةً، فَإِنَّهُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ قَائِمٌ عَلَى حَوْضٍ مَلْآنَ، مَعَهُ عَصًا، يَدْعُو مَنْ عَرَفَ مِنْ أُمَّتِهِ وَلِكُلِّ أُمَّةٍ سِيمَاءٌ يَعْرِفُهُمْ بِهَا نَبِيُّهُمْ»، فهذان الحديثان صريحان في أن لكل نبي حوضًا مستقلًا ترده أمته" (^٢).
_________
(^١) ابن حجر: فتح الباري: (١١/ ٤)، القسطلاني: المواهب اللدنية: ا (٣/ ٦٤١)، ابن كثير: الفصول في السيرة:، ص (٢٩٠)، النفراوي: الفواكه الدواني: (١/ ٩١)، الألوسي: روح المعاني،: (١٥/ ٤٧٩)
(^٢) عبد الرحمن بن حسن: الإيمان والرد على أهل البدع، مطبوع ضمن مجموعة الرسائل والمسائل الخبرية ج ٢، دار العاصمة، الرياض، ط: بمصر ١٣٤٩، النشرة الثالثة: ١٤١٢ هـ (٧٥)
486