الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع - المؤلف
فكم ممن تعدى وظلم، وأسرف في الطغيان، دون رادع يردعه، ولا زاجر يزجره، وما درى هذا المسكين أن عاقبة الظلم والبغي، معجلة في الدنيا قبل الآخرة، فعن أبي بكرة ﵁، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرُ أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ لِصَاحِبِهِ العُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنَ البَغْيِ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ» (^١).
ولا زاجر للظالم عن ظلمه، إلا مواعظ القرآن المذكرة بيوم الوعيد، ولذا قال المولى جل وعلا في هذه الآية: ﴿إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ (٤٢)﴾ [إبراهيم:٤٢]، اليوم الذي يجازى فيه الإنسان بالجليل والحقير، وقال الله جل وعلا: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ...﴾ [سبأ:٣١]، وقال: ... ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ (٢٢)﴾ [الصافات:٢٢]، وقال: ... ﴿وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ (٤٢)﴾ [سبأ:٤٢].
وقد استشعر هذا المعنى الشاعر أبو العتاهية فقال (^٢):
أما والله إن الظلم لؤم وما زال المسيء هو الظلوم
إلى ديان يوم الدين نمضي وعند الله تجتمع الخصوم
ستعلم في الحساب إذا التقينا غدًا عند الإله من الملوم
_________
(^١) أخرجه الترمذي في جامعه، أبواب صفة القيامة والرقائق والورع، باب ح (٢٥١١).
(^٢) أحمد شوقي: الفن ومذاهبه، دار المعارف - مصر، ط ١٢، ص (١٦٦).
ولا زاجر للظالم عن ظلمه، إلا مواعظ القرآن المذكرة بيوم الوعيد، ولذا قال المولى جل وعلا في هذه الآية: ﴿إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ (٤٢)﴾ [إبراهيم:٤٢]، اليوم الذي يجازى فيه الإنسان بالجليل والحقير، وقال الله جل وعلا: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ...﴾ [سبأ:٣١]، وقال: ... ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ (٢٢)﴾ [الصافات:٢٢]، وقال: ... ﴿وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ (٤٢)﴾ [سبأ:٤٢].
وقد استشعر هذا المعنى الشاعر أبو العتاهية فقال (^٢):
أما والله إن الظلم لؤم وما زال المسيء هو الظلوم
إلى ديان يوم الدين نمضي وعند الله تجتمع الخصوم
ستعلم في الحساب إذا التقينا غدًا عند الإله من الملوم
_________
(^١) أخرجه الترمذي في جامعه، أبواب صفة القيامة والرقائق والورع، باب ح (٢٥١١).
(^٢) أحمد شوقي: الفن ومذاهبه، دار المعارف - مصر، ط ١٢، ص (١٦٦).
601