الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع - المؤلف
ومن هنا نعلم أن زاجر القرآن، وواعظ الهداية والبيان، مهذب للنفس وزاجرًا لها عن الوقوع في الظلم، "فإياك ودمعة اليتيم، ودعوة المظلوم، فإنها تسري بالليل والناس نيام" (^١) قال - ﷺ -: «وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ، فَإِنَّهَا لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللهِ ﷿ حِجَابٌ» (^٢).
د) يقول الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (٦٨) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (٦٩) إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٧٠)﴾ [الفرقان:٦٨ - ٧٠].
فهنا تظهر لنا هذه الآيات، أسلوبًا بديعًا من أساليب البيان، التي تأخذ بالقلوب والأفئدة والألباب، ففي هذه الآيات الكريمات، تحذير وتهديد شديدين، لمن انغمس في هذه القبائح والمنكرات والكبائر، ووعيد بمضاعفة العذاب في الآخرة، مما يكون له أثر في نفس السامع، وخوفه من الوقوع في هذه الكبائر، لسوء عواقبها في الآخرة، إذ يقول جل وعلا: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (٦٨)﴾ إما واد في جهنم، وإما جزاء هذه الآثام، ﴿يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ أي: يستدام له العذاب؛ لقاء هذه الآثام المشينة ... ﴿وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (٦٩)﴾ أي: حقيرًا ذليلًا، فأي زاجر أعظم من هذا الزاجر ﴿فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ (٤٥)﴾ [ق:٤٥].
فالإيمان باليوم الآخر والتذكير به، سبب من أسباب انزجار النفوس، عن الوقوع في هذا الأعمال المشينة، ولذا أكثر القرآن الكريم من التذكير به في كل مناسبة.
_________
(^١) الزمخشري: ربيع الأبرار، مؤسسة الأعلمي - بيروت، ط ١ ١٤١٢ هـ (٣/ ٣٢١).
(^٢) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الزكاة، باب أخذ الصدقة من الأغنياء ح (١٤٩٦)، وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب الإيمان، باب الأمر بالإيمان بالله ح (١٩).
د) يقول الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (٦٨) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (٦٩) إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٧٠)﴾ [الفرقان:٦٨ - ٧٠].
فهنا تظهر لنا هذه الآيات، أسلوبًا بديعًا من أساليب البيان، التي تأخذ بالقلوب والأفئدة والألباب، ففي هذه الآيات الكريمات، تحذير وتهديد شديدين، لمن انغمس في هذه القبائح والمنكرات والكبائر، ووعيد بمضاعفة العذاب في الآخرة، مما يكون له أثر في نفس السامع، وخوفه من الوقوع في هذه الكبائر، لسوء عواقبها في الآخرة، إذ يقول جل وعلا: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (٦٨)﴾ إما واد في جهنم، وإما جزاء هذه الآثام، ﴿يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ أي: يستدام له العذاب؛ لقاء هذه الآثام المشينة ... ﴿وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (٦٩)﴾ أي: حقيرًا ذليلًا، فأي زاجر أعظم من هذا الزاجر ﴿فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ (٤٥)﴾ [ق:٤٥].
فالإيمان باليوم الآخر والتذكير به، سبب من أسباب انزجار النفوس، عن الوقوع في هذا الأعمال المشينة، ولذا أكثر القرآن الكريم من التذكير به في كل مناسبة.
_________
(^١) الزمخشري: ربيع الأبرار، مؤسسة الأعلمي - بيروت، ط ١ ١٤١٢ هـ (٣/ ٣٢١).
(^٢) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الزكاة، باب أخذ الصدقة من الأغنياء ح (١٤٩٦)، وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب الإيمان، باب الأمر بالإيمان بالله ح (١٩).
602