اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

الدكتور خالد بن مساعد بن محمد الرويتع
التمذهب – دراسة نظرية نقدية - الدكتور خالد بن مساعد بن محمد الرويتع
المعارضِ إذا عملَ بها (^١).
الدليل الثامن: يلزمُ مِنْ الأخذِ بقولِ إمامِ المذهبِ، وتركِ الدليلِ النقلي الإعراضُ عن الكتابِ والسنةِ، وتركُ أَمْرِ الله تعالى وأَمْرِ رسولِه - ﷺ -، ويكون إمامُ المذهب كالنبي لأتباعِه، وفي هذا مشابهةٌ لما عابَ الله تعالى به النصارى في قولَه تعالى: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ (^٢).
الدليل التاسع: إذا خالفَ قولُ إمامِ المذهب دليلًا مِن الكتابِ أو السنةِ، فالمقدَّمُ هو الدليل؛ لأنَّ الأدلةَ هي الحجةُ التي يجبُ الأخذُ بها، بخلافِ رأي إمامِ المذهبِ، فليسَ بحجّةٍ شرعيةٍ (^٣).
الدليل العاشر: إذا قررتُم أيَّها المانعون مِن العملِ بالحديثِ العذرَ للمتمذهبِ حينَ يتركُ الحديثَ النبويَّ؛ لقولِ إمام مذهبِه، فأولى بالعذرِ مَنْ تَرَكَ قولَ إمامِ مذهبِه؛ لمخالفتِه للحديثِ النبوي (^٤).
الدليل الحادي عشر: إذا ساغَ للمتمذهبِ الأخذُ بقولِ إمامِه الذي رَجَعَ عنه - كما هو موجودٌ لدى كثيرٍ مِن المتمذهبين (^٥) فما المانعُ مِنْ أخذِ المتمذهبِ بقولِ غيرِ إمامِه، إنْ ظَهَرَتْ له موافقتُه للدليلِ؟ ! (^٦).
مناقشة الدليل الحادي عشر: هناك فرقٌ بين الحالتين - الحالة الأولى: أخذُ قولِ الإمامِ المرجوعِ عنه، والحالة الثانية: أخذُ قولِ غيرِه مِن الأئمةِ - من جهةْ أنَّ المتمذهبَ في الحالةِ الأُوْلى قد أَخَذ بقولٍ كان مذهبًا
_________
(^١) انظر: المصدر السابق (٢٠/ ٢١٢ - ٢١٣).
(^٢) من الآية (٣١) من سورة (التوبة). وانظر الدليل في: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (٢٠/ ٢١٦).
(^٣) انظر: المصدر السابق (٢٠/ ٢٥٠).
(^٤) انظر: مدارج السالكين (٢/ ٣٨٥).
(^٥) انظر: إعلام الموقعين (٦/ ١٦٨)، فقد ذكر طرفًا من المسائل التي أخذ المتمذهبون فيها بقول إمامهم الذي رجع عنه.
(^٦) انظر: المصدر السابق.
1117
المجلد
العرض
65%
الصفحة
1117
(تسللي: 1087)