اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

الدكتور خالد بن مساعد بن محمد الرويتع
التمذهب – دراسة نظرية نقدية - الدكتور خالد بن مساعد بن محمد الرويتع
وللشيخِ عبدِ الرحمن المعلمي كلمةٌ جميلةٌ في التحذيرِ مِن الغلوِّ في أئمةِ المذاهبِ، يقول: "مِن أوسعِ أوديةِ الباطلِ الغلوُّ في الأفاضلِ" (^١).
وبدلّ على هذا السبب: ما نقله القاضي عياضٌ عن بعضِ المشايخِ أنَّهم قالوا: "إنَّ الإمامَ لمَن التزمَ تقليدَ مذهبِه كالنبي - ﷺ - مع أمتِه، لا يحلُّ لَه مخالفتُه" (^٢).
وقد أيَّدَ القاضي عياضٌ هذه الجملةَ قائلًا: "وهذا صحيحٌ في الاعتبارِ، وبما بسطناه وشرطناه، يظهرُ صوابُه لأولي البصائرِ والأبصارِ" (^٣).
وقد علَّق شمسُ الذينِ الذهبي على ما نقله القاضي عياض، قائلًا: "قوله: "لا تحلُّ مخالفته"، مجرّدُ دعوى، واجتهادٌ بلا معرفةٍ" (^٤).
ويقولُ ابنُ أبي العز الحنفي عن حالِ بعضِ الحنفيةِ مع الإمامِ أبي حنيفةَ: "غَلَتْ في تقليدِه، فلم تتركْ له قولًا، وأنزلوه منزلةَ الرسولِ - ﷺ - ... " (^٥).
ويقولُ عن بعضِ مقلِّدةِ المذاهبِ: "يأخذُ أحدُهم بما يجدُ في كتبِ أصحاب ذلك الإمامِ الذي قلَّده، ولا يلَتفتُ إلى قولٍ خالفه، كائنًا مَنْ كان، ونصَّ ذَلك الإمام والكتبُ عنده بمنزلةِ نصِّ الشارعِ! " (^٦).
وقد أوضحَ الشيخُ صالحٌ المقبلي (ت: ١١٠٨ هـ) أنَّ حالَ متمذهبي قُطْره مِن الزيديةِ يكادون يُلحقون إمامَ المذهبِ بالنبي - ﷺ - (^٧).
وقد جعلَ بعضُ المتمذهبين نصوصَ إمامِهم كنصوصِ الكتابِ والسنةِ (^٨).
_________
(^١) التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل (١/ ٦).
(^٢) ترتيب المدارك (١/ ٦٢ - ٦٣). وانظر: تأريخ التشريع للدكتور عبد الله الطريقي (ص / ٣٠٦).
(^٣) ترتيب المدارك (١/ ٦٣).
(^٤) سير أعلام النبلاء (٨/ ٩٠).
(^٥) الاتباع (ص/ ٣٠).
(^٦) المصدر السابق (ص/ ٣١).
(^٧) انظر: العَلَم الشامخ (ص/ ٣٨٩).
(^٨) انظر: المصقول في علم الأصول لمحمد زاده (ص/ ١٥٩). =
1437
المجلد
العرض
84%
الصفحة
1437
(تسللي: 1398)