التمذهب – دراسة نظرية نقدية - الدكتور خالد بن مساعد بن محمد الرويتع
في المسألةِ تفصيلٌ، ويقول الآخر: فيها خلافٌ مطلقٌ" (^١).
ويُطلقُ الشافعيةُ الطُّرقَ على اختلافِ علماءِ مذهبِهم في مرادِ الإمامِ الشافعي بكلامِه، يقولُ صدرُ الدين السلمي: "إنْ كانَ الاختلافُ - أي: بين الأصحاب - في المسألةِ؛ لاختلافِ الأصحابِ في مرادِ الشافعي بلفظِه، فالتعبيرُ عن هذا النوعِ بالطريقين هو الأظهرُ، وقد يُعبَّرُ عنه بالوجهين، لكن الأولَ هو الأكثرُ" (^٢).
وقد وجدتُ عددًا مِنْ الشافعيةِ عرَّفَ الطرقَ بما قاله محيي الدين النووي (^٣).
وقد تُطلقُ: (الطرق)، ويُرادُ بها: الوجوه، وكذلك العكس، ولا سيما عند متقدمي الشافعيةِ، كأبي إسحاقَ الشيرازي (^٤).
ولعلَّ مردَّ التساهلِ في الإطلاقِ هو اشتراكُ الطُّرقِ والوجوهِ في كونهما مِنْ كلامِ أتباعِ المذهبِ (^٥).
أمثلة الطرق عند الشافعية:
المثال الأول: يقولُ أبو إسحاقَ الشيرازي: "فإنْ كانت النجاسةُ - أي: التي في الماء - ممَّا لا يدركُها الطَرْفُ: ففيه ثلاث طرق:
مِن أصحابِنا مَنْ قال: لا حكمَ لها ... ومنهم مَنْ قال: حكمُها حكمُ سائرِ النجاساتِ ... ومنهم مَنْ قال: فيه قولان: أحدهما: لا حكمَ لها،
_________
(^١) المجموع شرح المهذب (١/ ٦٦).
(^٢) فرائد الفوائد (ص/ ١٠٥).
(^٣) انظر: تحفة المحتاج للهيتمي (١/ ٤٥)، والابتهاج في بيان اصطلاح المنهاج للعلوي (١/ ٩٠) مطبوع مع النجم الوهاج للدميري، والبحث الفقهي للدكتور إسماعيل عبد العال (ص/ ٢٢٤)، ومقدمة تحقيق الوسيط في المذهب للغزالي (١/ ٢٣٩)، ومقدمة تحقيق الغاية القصوى للبيضاوي (١/ ١١٧)، والمدخل إلى مذهب الإمام الشافعي للدكتور أكرم القواسمي (ص/٥٠٨ - ٥٠٩).
(^٤) انظر: المجموع شرح المهذب للنووي (١/ ٦٦)، ومقدمة تحقيق الغاية القصوى للبيضاوي (١/ ١١٧).
(^٥) انظر: المصدرين السابقين.
ويُطلقُ الشافعيةُ الطُّرقَ على اختلافِ علماءِ مذهبِهم في مرادِ الإمامِ الشافعي بكلامِه، يقولُ صدرُ الدين السلمي: "إنْ كانَ الاختلافُ - أي: بين الأصحاب - في المسألةِ؛ لاختلافِ الأصحابِ في مرادِ الشافعي بلفظِه، فالتعبيرُ عن هذا النوعِ بالطريقين هو الأظهرُ، وقد يُعبَّرُ عنه بالوجهين، لكن الأولَ هو الأكثرُ" (^٢).
وقد وجدتُ عددًا مِنْ الشافعيةِ عرَّفَ الطرقَ بما قاله محيي الدين النووي (^٣).
وقد تُطلقُ: (الطرق)، ويُرادُ بها: الوجوه، وكذلك العكس، ولا سيما عند متقدمي الشافعيةِ، كأبي إسحاقَ الشيرازي (^٤).
ولعلَّ مردَّ التساهلِ في الإطلاقِ هو اشتراكُ الطُّرقِ والوجوهِ في كونهما مِنْ كلامِ أتباعِ المذهبِ (^٥).
أمثلة الطرق عند الشافعية:
المثال الأول: يقولُ أبو إسحاقَ الشيرازي: "فإنْ كانت النجاسةُ - أي: التي في الماء - ممَّا لا يدركُها الطَرْفُ: ففيه ثلاث طرق:
مِن أصحابِنا مَنْ قال: لا حكمَ لها ... ومنهم مَنْ قال: حكمُها حكمُ سائرِ النجاساتِ ... ومنهم مَنْ قال: فيه قولان: أحدهما: لا حكمَ لها،
_________
(^١) المجموع شرح المهذب (١/ ٦٦).
(^٢) فرائد الفوائد (ص/ ١٠٥).
(^٣) انظر: تحفة المحتاج للهيتمي (١/ ٤٥)، والابتهاج في بيان اصطلاح المنهاج للعلوي (١/ ٩٠) مطبوع مع النجم الوهاج للدميري، والبحث الفقهي للدكتور إسماعيل عبد العال (ص/ ٢٢٤)، ومقدمة تحقيق الوسيط في المذهب للغزالي (١/ ٢٣٩)، ومقدمة تحقيق الغاية القصوى للبيضاوي (١/ ١١٧)، والمدخل إلى مذهب الإمام الشافعي للدكتور أكرم القواسمي (ص/٥٠٨ - ٥٠٩).
(^٤) انظر: المجموع شرح المهذب للنووي (١/ ٦٦)، ومقدمة تحقيق الغاية القصوى للبيضاوي (١/ ١١٧).
(^٥) انظر: المصدرين السابقين.
588