التمذهب – دراسة نظرية نقدية - الدكتور خالد بن مساعد بن محمد الرويتع
والثاني: لها حكمٌ" (^١).
المثال الثاني: يقولُ محيي الدين النوويُّ: "الرابعة - أي: من سنن الوضوء -: المضمضةُ والاستنشاقُ ... وفي الأفضلِ طريقانِ: الصحيح: أنَّ فيه قولين: أظهرهما: الفصلُ بين المضمضةِ والاستنشاقِ أفضلُ، والثاني: الجمعُ بينهما أفضلُ. والطريق الثاني: الفَصْلُ أفضلُ قطعًا" (^٢).
ثالثًا: الطرق عند الحنابلة:
وَرَدَ مصطلحُ: (الطرق) في عددٍ مِن المواطنِ في مدوَّناتِ المذهبِ الحنبلي، ولم أقفْ على تحديدِ معناها عندهم - فيما رجعتُ إليه مِنْ مصادر - ويظهرُ لي أنَّ معناه عندهم في ضوءِ استعمالهم له لا يخرجُ عن اصطلاحِ علماءِ المالكيةِ والشافعيةِ المتقدمِ تقريرِه آنفًا، وهو اختلافُ علماءِ المذهبِ في حكايةِ المذهبِ.
أمثلة الطرق عند الحنابلة:
المثال الأول: يقولُ المرداويُّ: "قوله - أي: ابن قدامه -: "وهل يستفتحُ ويستعيذُ فيما يجهرُ فيه الإمامُ؟ على روايتين" ... اعلم أنَّ للأصحابِ في محلِّ الخلافِ طُرقًا: أحدها: أنَّ محلَّ الخلافِ: في حالِ سكوتِ الإمامِ، فأمَّا في حالِ قراءتِه، فلا يستفتحُ ولا يستعيذُ، روايةً واحدةً، وهي طريقةُ المصنّفِ في: (المغني)، والشارحِ ...
الطريق الثاني: أنَّ محلَّ الروايتين: يختصُّ حالَ جهرِ الإمامِ وسماعِ المأمومِ له، دونَ حالة سكتاته، وهي طريقةُ القاضي في: (المجرد)، و(الخلاف) ...
الطريق الثالث: أنَّ الخلافَ جارٍ في حالِ جهرِ الإمامِ وسكوتِه، وهو ظاهر كلام المصنف هنا - أيْ: في: (المقنع) - وأبي الخطاب ... " (^٣).
_________
(^١) المهذب (١/ ٤٥).
(^٢) روضة الطالبين (١/ ٥٨).
(^٣) الإنصاف (٢/ ٢٣٢ - ٢٣٣).
المثال الثاني: يقولُ محيي الدين النوويُّ: "الرابعة - أي: من سنن الوضوء -: المضمضةُ والاستنشاقُ ... وفي الأفضلِ طريقانِ: الصحيح: أنَّ فيه قولين: أظهرهما: الفصلُ بين المضمضةِ والاستنشاقِ أفضلُ، والثاني: الجمعُ بينهما أفضلُ. والطريق الثاني: الفَصْلُ أفضلُ قطعًا" (^٢).
ثالثًا: الطرق عند الحنابلة:
وَرَدَ مصطلحُ: (الطرق) في عددٍ مِن المواطنِ في مدوَّناتِ المذهبِ الحنبلي، ولم أقفْ على تحديدِ معناها عندهم - فيما رجعتُ إليه مِنْ مصادر - ويظهرُ لي أنَّ معناه عندهم في ضوءِ استعمالهم له لا يخرجُ عن اصطلاحِ علماءِ المالكيةِ والشافعيةِ المتقدمِ تقريرِه آنفًا، وهو اختلافُ علماءِ المذهبِ في حكايةِ المذهبِ.
أمثلة الطرق عند الحنابلة:
المثال الأول: يقولُ المرداويُّ: "قوله - أي: ابن قدامه -: "وهل يستفتحُ ويستعيذُ فيما يجهرُ فيه الإمامُ؟ على روايتين" ... اعلم أنَّ للأصحابِ في محلِّ الخلافِ طُرقًا: أحدها: أنَّ محلَّ الخلافِ: في حالِ سكوتِ الإمامِ، فأمَّا في حالِ قراءتِه، فلا يستفتحُ ولا يستعيذُ، روايةً واحدةً، وهي طريقةُ المصنّفِ في: (المغني)، والشارحِ ...
الطريق الثاني: أنَّ محلَّ الروايتين: يختصُّ حالَ جهرِ الإمامِ وسماعِ المأمومِ له، دونَ حالة سكتاته، وهي طريقةُ القاضي في: (المجرد)، و(الخلاف) ...
الطريق الثالث: أنَّ الخلافَ جارٍ في حالِ جهرِ الإمامِ وسكوتِه، وهو ظاهر كلام المصنف هنا - أيْ: في: (المقنع) - وأبي الخطاب ... " (^٣).
_________
(^١) المهذب (١/ ٤٥).
(^٢) روضة الطالبين (١/ ٥٨).
(^٣) الإنصاف (٢/ ٢٣٢ - ٢٣٣).
589