اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مفتاح الوصول إلى علم الأصول في شرح خلاصة الأصول

الشيخ محمد الطيب الفاسي
مفتاح الوصول إلى علم الأصول في شرح خلاصة الأصول - الشيخ محمد الطيب الفاسي
المخالفة لكون النهي عنه لذاته، فهي البطلان. كما في الصلاة بدون بعض الشروط [أو] (^١) الأركان.
أو لوصفه فهي الفساد، كما في صوم يوم النحر للإعراض بصومه عن ضيافة الله للناس بلحوم الأضاحي التي شرعها فيه.
والخلاف لفظي، إذ هو في التسمية فقط، حاصله: أن مخالفة الفعل المحتمل الوجهين للشرع بالنهي عنه لذاته، كما تسمى بطلانا هل تسمى
_________
= ذلك - مذهبه، وهو بعينه لفظ جمع الجوامع حيث قال: «. . . خلافا لأبي حنيفة» (مع شرح المحلي وحاشية بناني: ١/ ١٠٥). والحق أنه مذهب لجملة من أصحابه، بدلالة «من» التبعيضية في قول الجصاص (ت ٣٧٠ هـ): «. . . ومن أصحابنا من يعبر عن هذه العقود بأن قال: هي على ثلاثة: منها عقد جائز وهي المبايعات الصحيحة. ومنها عقد فاسد، وهي (. . .) العقود الفاسدة التي يقع الملك فيها عند القبض. ومنها عقد باطل (. . .) ولا يتعلق به حكم الملك قبض أو لم يقبض. فيفرقون بين الفاسد والباطل وهذا إنما هو كلام في العبارة» (الفصول في الأصول: ٢/ ١٨٣) وقال الحافظ العلائي (ت ٦٧١ هـ): «وأما الحنفية، فإنهم فرقوا بينهما (. . .) وحاصل هذا أن قاعدتهم أنه لا يلزم من كون الشيء ممنوعا بوصفه أن يكون ممنوعا بأصله؛ فجعلوا ذلك منزلة متوسطة بين الصحيح والباطل؛ وقالوا: الصحيح هو المشروع بأصله ووصفه، وهو العقد المستجمع لكل شرائطه. والباطل: هو الممنوع بهما جميعا. والفاسد المشروع بأصله الممنوع بوصفه. (. . .) غير أن الذي يخص هذا الموضع بيان فساد هذا الاصطلاح وذلك من جهة النقل (. . .)، وأما المالكية فتوسطوا بين القولين ولم يفرقوا بين الباطل والفاسد في التسمية؛ ولكنهم قالوا: البيع الفاسد يفيد شبهة الملك فيما يقبل الملك. فإذا لحقه أحد أربعة أشياء، تقرر الملك بالقيمة؛ وهي: حوالة الأسواق، وتلف العين، ونقصانها، وتعلق حق الغير بها، على تفصيل لهم». (تحقيق المراد في أن النهي يقتضي الفساد: ص ٧٢ - ٧٣).
(^١) في الأصل بالواو، والمثبت من (ب).
116
المجلد
العرض
29%
الصفحة
116
(تسللي: 108)