مفتاح الوصول إلى علم الأصول في شرح خلاصة الأصول - الشيخ محمد الطيب الفاسي
فسادا؟ أو لوصفه، كما تسمى فسادا، هل تسمى بطلانا؟ في ذلك خلاف.
ولما كان التحقيق أن الصحة والفساد من قبيل خطاب الوضع (^١)، كما مشى عليه الآمدي (^٢)، وتاج الدين السبكي (ت ٧٧١ هـ) (^٣)، وتبعهما المحلي (^٤) (ت ٨٦٤ هـ) (^٥)؛ أشار إلى [مقابله] (^٦) بصيغة
_________
(^١) (الطرة): وذلك لأنهما من الأحكام، وليسا داخلين في الاقتضاء والتخيير؛ لأن الحكم بصحة العبادة أو المعاملة أو بطلانهما لا يفهم منه اقتضاء ولا تخيير.
(^٢) أدرجهما الآمدي في كتابه «الإحكام في أصول الأحكام» عند الكلام عن الأصل الثاني المتعلق بالحكم الشرعي وأقسامه (١/ ١٣٥): في الفصل السادس الذي خصصه ل «لأحكام الثابتة بخطاب الوضع والأخبار» (١/ ١٨١). حيث ذكر في الصنف الرابع (١/ ١٨٦) والخامس (١/ ١٨٧) منه: «الحكم بالصحة»، و«الحكم بالبطلان».
(^٣) تاج الدين أبو نصر عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام السبكي الشافعي (٧٢٧ - ٧٧١ هـ) فقيه وأصولي شافعي ومؤرخ. من تصانيفه: رفع الحاجب عن ابن الحاجب، وشرح منهاج البيضاوي، والقواعد المشتملة على الأشباه والنظائر، وطبقات الفقهاء الكبرى، والصغرى، وجمع الجوامع. من مصادر ترجمته: طبقات ابن هداية الله: ٢٣٤. شذرات الذهب: ٦/ ٢٢١. معجم سر كيس: ١/ ١٠٠٢. الفتح المبين: ٢/ ١٨٤.
(^٤) عبارة جمع الجوامع: «وإن ورد سببا، وشرطا، ومانعا، وصحيحا، وفاسدا، فوضع». وتابعه المحلي في الشرح. (جمع الجوامع بشرح المحلي وحاشية بناني: ١/ ٨٤ - ٨٦).
(^٥) جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي (٧٩١ - ٨٦٤ هـ) فقه أصولي، متكلم، نحوي، ومفسر. امتازت مؤلفاته بالاختصار والتنقيح. منها: شرح جمع الجوامع في الأصول، وشرح المنهاج في الفقه، وتفسير القرآن الكريم لم يكمله، وله شرح الورقات في الأصول. ترجمته في: حسن المحاضرة: ١/ ٢٠٩، شذرات الذهب: ٧/ ٣٠٣. الفتح المبين: ٣/ ٤٠.
(^٦) في الأصل: «أشار إلى ذلك» والتصحيح من الطرة، حيث قال صاحبها: صوابه: «أشار إلى مقابله».
ولما كان التحقيق أن الصحة والفساد من قبيل خطاب الوضع (^١)، كما مشى عليه الآمدي (^٢)، وتاج الدين السبكي (ت ٧٧١ هـ) (^٣)، وتبعهما المحلي (^٤) (ت ٨٦٤ هـ) (^٥)؛ أشار إلى [مقابله] (^٦) بصيغة
_________
(^١) (الطرة): وذلك لأنهما من الأحكام، وليسا داخلين في الاقتضاء والتخيير؛ لأن الحكم بصحة العبادة أو المعاملة أو بطلانهما لا يفهم منه اقتضاء ولا تخيير.
(^٢) أدرجهما الآمدي في كتابه «الإحكام في أصول الأحكام» عند الكلام عن الأصل الثاني المتعلق بالحكم الشرعي وأقسامه (١/ ١٣٥): في الفصل السادس الذي خصصه ل «لأحكام الثابتة بخطاب الوضع والأخبار» (١/ ١٨١). حيث ذكر في الصنف الرابع (١/ ١٨٦) والخامس (١/ ١٨٧) منه: «الحكم بالصحة»، و«الحكم بالبطلان».
(^٣) تاج الدين أبو نصر عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام السبكي الشافعي (٧٢٧ - ٧٧١ هـ) فقيه وأصولي شافعي ومؤرخ. من تصانيفه: رفع الحاجب عن ابن الحاجب، وشرح منهاج البيضاوي، والقواعد المشتملة على الأشباه والنظائر، وطبقات الفقهاء الكبرى، والصغرى، وجمع الجوامع. من مصادر ترجمته: طبقات ابن هداية الله: ٢٣٤. شذرات الذهب: ٦/ ٢٢١. معجم سر كيس: ١/ ١٠٠٢. الفتح المبين: ٢/ ١٨٤.
(^٤) عبارة جمع الجوامع: «وإن ورد سببا، وشرطا، ومانعا، وصحيحا، وفاسدا، فوضع». وتابعه المحلي في الشرح. (جمع الجوامع بشرح المحلي وحاشية بناني: ١/ ٨٤ - ٨٦).
(^٥) جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي (٧٩١ - ٨٦٤ هـ) فقه أصولي، متكلم، نحوي، ومفسر. امتازت مؤلفاته بالاختصار والتنقيح. منها: شرح جمع الجوامع في الأصول، وشرح المنهاج في الفقه، وتفسير القرآن الكريم لم يكمله، وله شرح الورقات في الأصول. ترجمته في: حسن المحاضرة: ١/ ٢٠٩، شذرات الذهب: ٧/ ٣٠٣. الفتح المبين: ٣/ ٤٠.
(^٦) في الأصل: «أشار إلى ذلك» والتصحيح من الطرة، حيث قال صاحبها: صوابه: «أشار إلى مقابله».
117