مفتاح الوصول إلى علم الأصول في شرح خلاصة الأصول - الشيخ محمد الطيب الفاسي
تعالى: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ﴾ (^١) أي: جعلوها إشارة للشرك (^٢) فقط، دون ما عطف عليه، لكونها بلفظ المفرد، ولو كانت الإشارة للجميع، لقيل:
«تلك» مثلا.
قال المحقق العضد: «. . . وقوله تعالى حكاية عن الكفار: ﴿ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ﴾ (^٣)، صرح بتعذيبهم بترك الصلاة، ولا يحمل على المسلمين، كقوله ﵇: «نهيت عن قتل المصلين» (^٤)،
_________
= من قبل منقول عنه كذلك، وإنما نص هنا على المصدر لما انفرد به المحلي في الموضوع.
(^١) البقرة: الآية (٢٣١).
(^٢) في (ب): إلى الشرك.
(^٣) المدثر: الآيتان (٤٢ - ٤٣).
(^٤) جاء حديثا مستقلا عن أنس ﵁. أخرجه الدارقطني (في آخر كتاب الصلاة، باب التشديد في ترك الصلاة وكفر من تركها والنهي عن قتل فاعلها: برقم ٨ منه: ٢/ ٥٤) بلفظ: «نهيت عن ضرب المصلين»، وأخرجه البزار بلفظ «قتل المصلين». قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ٢٩٦): «فيه موسى بن عبيدة وهو متروك». وجاء جزاءا من ثلاثة أحاديث في سياق ثلاث حكايات مختلفة: إحداها: بشأن الاستئذان في قتل منافق: عن أنس ﵁: الطبراني في الكبير (برقم: ٤٤: ١٨/ ٢٦، ما أسند عتبان بن مالك ﵁) قال الهيثمي: «وفيه عامر بن سياف وهو منكر الحديث». وقال ابن حجر (لسان الميزان: ٣/ ٢٢٤): «قال ابن عدى: ومع ضعفه يكتب حديثه. وقال أبو داود: ليس به بأس رجل صالح. وقال العجلي: يكتب حديثه وفيه ضعف. وقال الدوري عن ابن معين: ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات». ورواه الطبراني (في الكبير أيضا فيما أسند عتبان كذلك: برقم ٤٣ و٤٥: ١٨/ ٢٥ - ٢٦) من طريق آخر بلفظ: «أليس يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله؟ قالوا: بلى. قال: والذي نفسي بيده لئن كان يقولها صادقا من قلبه لا تأكله النار أبدا». والثانية: بشأن الاستئذان في قتل مخنث: عن أبي هريرة ﵁ أخرجه أبو داود (كتاب -
«تلك» مثلا.
قال المحقق العضد: «. . . وقوله تعالى حكاية عن الكفار: ﴿ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ﴾ (^٣)، صرح بتعذيبهم بترك الصلاة، ولا يحمل على المسلمين، كقوله ﵇: «نهيت عن قتل المصلين» (^٤)،
_________
= من قبل منقول عنه كذلك، وإنما نص هنا على المصدر لما انفرد به المحلي في الموضوع.
(^١) البقرة: الآية (٢٣١).
(^٢) في (ب): إلى الشرك.
(^٣) المدثر: الآيتان (٤٢ - ٤٣).
(^٤) جاء حديثا مستقلا عن أنس ﵁. أخرجه الدارقطني (في آخر كتاب الصلاة، باب التشديد في ترك الصلاة وكفر من تركها والنهي عن قتل فاعلها: برقم ٨ منه: ٢/ ٥٤) بلفظ: «نهيت عن ضرب المصلين»، وأخرجه البزار بلفظ «قتل المصلين». قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ٢٩٦): «فيه موسى بن عبيدة وهو متروك». وجاء جزاءا من ثلاثة أحاديث في سياق ثلاث حكايات مختلفة: إحداها: بشأن الاستئذان في قتل منافق: عن أنس ﵁: الطبراني في الكبير (برقم: ٤٤: ١٨/ ٢٦، ما أسند عتبان بن مالك ﵁) قال الهيثمي: «وفيه عامر بن سياف وهو منكر الحديث». وقال ابن حجر (لسان الميزان: ٣/ ٢٢٤): «قال ابن عدى: ومع ضعفه يكتب حديثه. وقال أبو داود: ليس به بأس رجل صالح. وقال العجلي: يكتب حديثه وفيه ضعف. وقال الدوري عن ابن معين: ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات». ورواه الطبراني (في الكبير أيضا فيما أسند عتبان كذلك: برقم ٤٣ و٤٥: ١٨/ ٢٥ - ٢٦) من طريق آخر بلفظ: «أليس يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله؟ قالوا: بلى. قال: والذي نفسي بيده لئن كان يقولها صادقا من قلبه لا تأكله النار أبدا». والثانية: بشأن الاستئذان في قتل مخنث: عن أبي هريرة ﵁ أخرجه أبو داود (كتاب -
149