اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الصحيح المأثور في عالم البرزخ والقبور

أحمد محمود الشوابكة
الصحيح المأثور في عالم البرزخ والقبور - أحمد محمود الشوابكة
تحقيق المسند بأنّ الشَّواهد لا تصلح لتقوية الحديث.
وله طريق أخرى أخرجها أحمد، من رواية بَقِيَّة عَنْ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرو - ﵄ -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "مَنْ مَاتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ وُقِيَ فِتْنَةَ الْقَبْرِ" (١). وبقيَّة مختلف في الاحتجاج به، وهو ابن الوليد الحمصي يُدلِّس عن الضّعفاء ويسوّي.
وقد عقد البخاري في صحيحه (بَاب مَوْتِ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ)، وأورد فيه حديث أبي بكر - ﵁ - لعائشة - ﵂ -، قَالَ لَهَا: "فِي أَيِّ يَوْمٍ تُوُفِّيَ رَسُولُ الله - ﷺ -؟ قَالَتْ: يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، قَالَ: فَأَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قَالَتْ: يَوْمُ الِاثْنَيْنِ، قَالَ: أَرْجُو فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ اللَّيْلِ" (٢). وفهم الحافظ ابن حجر من ذلك أنّ فَضْلَ المَوْتِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لَمْ يَصِحَّ عِنْدَ البخاريّ، فقد كان أبو بكر يرجو ويرغب أن يموت في يوم الاثنين، ليوافق يوم موته - ﷺ -، قال: "وَكَأَنَّ الْخَبَرَ الَّذِي وَرَدَ فِي فَضْلِ المَوْتِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لَمْ يَصِحَّ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ فَاقْتَصَرَ عَلَى مَا وَافَقَ شَرْطَهُ وَأَشَارَ إِلَى تَرْجِيحِهِ عَلَى غَيْرِهِ" (٣).
أمّا هل مِنْ فضل لمن مات في رمضان؟ فقد تقدّم أنّ من مات وهو صائم - في رمضان وفي غير رمضان - دخل الجنّة، قال النَّبيُّ - ﷺ -: "وَمَنْ صَامَ يَوْمًا ابْتِغَاءَ وَجْهِ الله خُتِمَ لَهُ بِهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ" (٤). وقال النَّبيُّ - ﷺ -: "وَمَنْ خُتِمَ لَهُ بِصَوْمِ يَوْمٍ
_________
(١) أحمد "المسند" (ج ١١/ص ٢٢٦/رقم ٦٦٤٦) إسناده ضعيف.
(٢) البخاري "صحيح البخاري" (ج ٢/ص ١٠٢/رقم ١٣٨٧) كِتَابُ الجَنَائِزِ.
(٣) الحافظ "فتح الباري" (ج ٣/ص ٢٥٣).
(٤) أحمد "المسند" (ج ٣٨/ص ٣٥٠/رقم ٢٣٣٢٤) وسبق الحديث عن إسناده.
101
المجلد
العرض
28%
الصفحة
101
(تسللي: 100)