الصحيح المأثور في عالم البرزخ والقبور - أحمد محمود الشوابكة
مشروعيّة زيارة المقابر والعلّة الّتي من أجلها شرعت هذه الزّيارة
تشرع زيارة القبور للعبرة والاتِّعاظ بها، ولأنَّها ترقُّ القلب، وتذكِّر الموت،
وتُزَهِّدُ فِي الدُّنْيَا، وَتُذَكِّرُ الْآخِرَةَ، شريطة ألَّا يُقَال سُوءٌ أو فحش أو باطل من ندب ونحوه، أو ما يُسْخِط الله - ﷿ - كدعاء المقبور والاستغاثة به، فهذا كلُّه من الهجر الَّذي نهى عنه - ﷺ -.
وقد روي فِي الْإِبَاحَة في زيارتها وبيان العلَّة الَّتي من أجلها شرعت هذه الزّيارة أَحَادِيث كَثِيرَة، عَنْ أَنَس - ﵁ -، قَالَ: قَالَ رسول الله - ﷺ -: "كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ أَلَا فَزُورُوهَا، فَإِنَّهُ يُرِقُّ الْقَلْبَ، وَتُدْمِعُ الْعَيْنَ، وَتُذَكِّرُ الْآخِرَةَ، وَلَا تَقُولُوا هُجْرًا" (١). وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - ﵁ -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "إِنِّي نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا، فَإِنَّ فِيهَا عِبْرَةً" (٢).
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ -، قَالَ: زَارَ النَّبِيُّ - ﷺ - قَبْرَ أُمِّهِ، فَبَكَى وَأَبْكَى مَنْ حَوْلَهُ، فَقَالَ: "اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي فِي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لَهَا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي، وَاسْتَأْذَنْتُهُ فِي أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فَأُذِنَ لِي، فَزُورُوا الْقُبُورَ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ المَوْتَ" (٣). والحديث فيه جواز زِيَارَة قَبْر مَنْ لَمْ يُدْرِك الْإِسْلَامَ، والنَّهي عَنِ الِاسْتِغْفَارِ له، وأنَّ الزِّيارة تعود بالنَّفع على الحيِّ بِتَذكّر المَوْت وَالْبِلَى.
_________
(١) الحاكم "المستدرك" (ج ١/ص ٤٨٥/رقم ١٤٢٤) سكت عنه الذّهبيّ في التّلخيص، وحسّنه الألباني في "الأحكام" (ص ١٨٠).
(٢) أحمد "المسند" (ج ١٧/ص ٤٢٩/رقم ١١٣٢٩) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن.
(٣) مسلم "صحيح مسلم" (ج ٢/ص ٦٧١) كِتَابُ الْجَنَائِزِ.
تشرع زيارة القبور للعبرة والاتِّعاظ بها، ولأنَّها ترقُّ القلب، وتذكِّر الموت،
وتُزَهِّدُ فِي الدُّنْيَا، وَتُذَكِّرُ الْآخِرَةَ، شريطة ألَّا يُقَال سُوءٌ أو فحش أو باطل من ندب ونحوه، أو ما يُسْخِط الله - ﷿ - كدعاء المقبور والاستغاثة به، فهذا كلُّه من الهجر الَّذي نهى عنه - ﷺ -.
وقد روي فِي الْإِبَاحَة في زيارتها وبيان العلَّة الَّتي من أجلها شرعت هذه الزّيارة أَحَادِيث كَثِيرَة، عَنْ أَنَس - ﵁ -، قَالَ: قَالَ رسول الله - ﷺ -: "كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ أَلَا فَزُورُوهَا، فَإِنَّهُ يُرِقُّ الْقَلْبَ، وَتُدْمِعُ الْعَيْنَ، وَتُذَكِّرُ الْآخِرَةَ، وَلَا تَقُولُوا هُجْرًا" (١). وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - ﵁ -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "إِنِّي نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا، فَإِنَّ فِيهَا عِبْرَةً" (٢).
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ -، قَالَ: زَارَ النَّبِيُّ - ﷺ - قَبْرَ أُمِّهِ، فَبَكَى وَأَبْكَى مَنْ حَوْلَهُ، فَقَالَ: "اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي فِي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لَهَا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي، وَاسْتَأْذَنْتُهُ فِي أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فَأُذِنَ لِي، فَزُورُوا الْقُبُورَ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ المَوْتَ" (٣). والحديث فيه جواز زِيَارَة قَبْر مَنْ لَمْ يُدْرِك الْإِسْلَامَ، والنَّهي عَنِ الِاسْتِغْفَارِ له، وأنَّ الزِّيارة تعود بالنَّفع على الحيِّ بِتَذكّر المَوْت وَالْبِلَى.
_________
(١) الحاكم "المستدرك" (ج ١/ص ٤٨٥/رقم ١٤٢٤) سكت عنه الذّهبيّ في التّلخيص، وحسّنه الألباني في "الأحكام" (ص ١٨٠).
(٢) أحمد "المسند" (ج ١٧/ص ٤٢٩/رقم ١١٣٢٩) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن.
(٣) مسلم "صحيح مسلم" (ج ٢/ص ٦٧١) كِتَابُ الْجَنَائِزِ.
275