اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الصحيح المأثور في عالم البرزخ والقبور

أحمد محمود الشوابكة
الصحيح المأثور في عالم البرزخ والقبور - أحمد محمود الشوابكة
- ﵁ -: "وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، مَا مِنْ نَفْسٍ حَيَّةٍ إِلَّا المَوْتُ خَيْرٌ لَهَا إِنْ كَانَ بَرًّا؛ إِنَّ الله - ﷿ - يَقُولُ: ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ (١٩٨)﴾ [آل عمران]. وَإِنْ كَانَ فَاجِرًا; فَإِنَّ الله - ﷿ - يَقُولُ: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا ... (١٧٨)﴾ [آل عمران] " (١).
تمنّي من غُفر له وأكرم أن يعلم قومه
أخبر الله تعالى أنَّ الرَّجُلَ الَّذِي جَاءَ مِنْ أَقْصَى المَدِينَةِ تمنَّى بعد أن قُتِلَ وأدخل الجنَّة أَنْ يُعْلِمَ قَوْمَهُ بِمَا غفر الله تعالى له وأَكْرَمَهُ بِهِ: ﴿قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَالَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (٢٦) بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ (٢٧)﴾ [يس].
تمني الكافر أن يرجع إلى الدّنيا إذا حضره الموت
أمّا الكافر إذا حضرته الوفاة تمنّى أن يُرَدَّ إلى الدّنيا ليشهد أن لا إله إلّا الله، ويعمل غير الّذي كان يعمل، قال تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (٩٩) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (١٠٠)﴾ [المؤمنون]، فَطُوبَى لِمَنْ شرح الله تعالى بِالْإِسْلَامِ صَدْرَهُ، ثمَّ طوبى لِمَنْ دَانَ نَفْسَهُ قبل أفول شمسه، وتَأَهَّبَ قَبْلَ الْفَوْتِ بالموت.
_________
(١) الطّبراني "المعجم الكبير" (ج ٩/ص ١٥١/رقم ٨٧٥٩)، قال الهيثمي في "مجمع الزّوائد" (ج ١٠/ص ٣٠٩/رقم ١٨٢١١): رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ، وَرِجَالُ أَحَدِهِمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ. وأخرج نحوه الحاكم في "المستدرك" (ج ٢/ص ٣٢٦/رقم ٣١٦٨) وقال: هذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، ووافقه الذّهبي.
137
المجلد
العرض
38%
الصفحة
137
(تسللي: 136)