اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الصحيح المأثور في عالم البرزخ والقبور

أحمد محمود الشوابكة
الصحيح المأثور في عالم البرزخ والقبور - أحمد محمود الشوابكة
بكلمة بعدها لِتَكُونَ آخِرَ كَلَامِهِ، فإن قالها ثمَّ تكلّم بكلام آخر أُعِيدَت عَلَيْهِ، رجاء أن يموت عليها، فيفلح.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ -، أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - عَادَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: "يَا خَالُ، قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَقَالَ: أَخَالٌ أَمْ عَمٌّ؟ فَقَالَ: لَا، بَلْ خَالٌ، قَالَ: فَخَيْرٌ لِي أَنْ أَقُولَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: نَعَمْ" (١).
ويقتضي عَدْلُ الله - ﷻ - أنَّ مَنْ عاش على كَلِمَة التَّوْحِيدِ (لَا إِلَهَ إِلَّا الله) مات عليها، وبعث عليها في زمرة الموحّدين، قال النَّبِيُّ - ﷺ -: "مَنْ مَاتَ عَلَى شَيْءٍ بَعَثَهُ الله عَلَيْهِ" (٢)، ويفسّره قولُ النَّبِيِّ - ﷺ -: "مَنْ مَاتَ عَلَى مَرْتَبَةٍ مِنْ هَذِهِ المَرَاتِبِ بُعِثَ عَلَيْهَا" (٣) يعني الرِّبَاط أو الحَجّ أَوْ نَحْو ذَلِكَ، ويؤكّده قول النَّبِيِّ - ﷺ -: " يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ" (٤)، فكلمة التّوحيد عَلَيْهَا نَحْيَا، وَعَلَيْهَا نَمُوتُ، وعليها نبعث، وعليها نلقى الله - ﷿ -.
العلّة التي من أجلها أمر النّبيّ - ﷺ - بِتَلْقِينِ الشَّهَادَةِ مَنْ حَضَرَتْهُ المَنِيَّةُ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله، فَإِنَّهُ مَنْ كَانَ آخِرُ كَلِمَتِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا الله عِنْدَ المَوْتِ، دَخَلَ الْجَنَّةَ يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ،
_________
(١) أحمد "المسند" (ج ٢٠/ص ٣١/رقم ١٢٥٦٣) إسناده صحيح على شرط مسلم.
(٢) الحاكم "المستدرك" (ج ٤/ص ٣٤٨/رقم ٧٨٧٢) وقال: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ ... مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، ووافقه الذّهبي.
(٣) أحمد "المسند" (ج ٣٩/ص ٣٦٦/رقم ٢٣٩٤١) إسناده صحيح.
(٤) مسلم "صحيح مسلم" (ج ٤/ص ٢٢٠٦) كِتَابُ الْجَنَّةِ وَصِفَة نَعِيمِهَا.
78
المجلد
العرض
21%
الصفحة
78
(تسللي: 77)