اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الصحيح المأثور في عالم البرزخ والقبور

أحمد محمود الشوابكة
الصحيح المأثور في عالم البرزخ والقبور - أحمد محمود الشوابكة
عَنْ أَنَسٍ - ﵁ -، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - ﵁ -، لمَّا طُعِنَ عَوَّلَتْ عَلَيْهِ حَفْصَةُ - ﵂ -، فَقَالَ: يَا حَفْصَةُ أَمَا سَمِعْتِ رَسُولَ الله - ﷺ - يَقُولُ: "المُعَوَّلُ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ". وَعَوَّلَ عَلَيْهِ صُهَيْبٌ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا صُهَيْبُ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ المُعَوَّلَ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ؟ (١).
والخلاصة أَنَّ المُعَوَّلَ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ، إذا رضي بذلك وأوصى به في حياته، بذكر أوصافه وتعداد محاسنه الباعثة على تَهْيِيجِ الْحُزْنِ وَتَجْدِيدِ
البكاء والأسف عليه، كما فعل طَرَفَةُ بْنُ الْعَبْدِ حيث قال:
فإنْ مِتُّ فَانْعِيْني بِمَا أنا أهْلُهُ ... وَشُقِّي عَليَّ الجَيْبَ يا ابْنَةَ مَعْبدِ (٢)

حكم النّياحة
وحُكْمُ النَّدب والنِّيَاحَةِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ التَّحْرِيمُ جملة لا تفصيلًا، فهناك تَفْصِيلاتٌ تَتَعَلَّقُ بِهَذَا الْحُكْمِ، فمن رغب في البسط والتَّفصيل رجع إلى كتب الفقه المقارن. والقول بالتَّحريم معزَّز بالأدلَّة، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ - ﵂ -، قَالَتْ: "أَخَذَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ - ﷺ - عِنْدَ البَيْعَةِ أَنْ لا نَنُوحَ" (٣)، وعن أَسِيدِ بْنِ أَبِي أَسِيدٍ، عَنِ امْرَأَةٍ، مِنَ المُبَايِعَاتِ، قَالَتْ: كَانَ فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله - ﷺ - فِي المَعْرُوفِ الَّذِي أَخَذَ عَلَيْنَا أَنْ لَا نَعْصِيَهُ فِيهِ: "أَنْ لَا نَخْمُشَ وَجْهًا، وَلَا نَدْعُوَ وَيْلًا، وَلَا نَشُقَّ جَيْبًا، وَأَنْ لَا نَنْشُرَ شَعَرًا" (٤).
_________
(١) مسلم "صحيح مسلم" (ج ٢/ص ٦٤٠) كِتَابُ الْجَنَائِزِ.
(٢) الشّنقيطي "شرح المعلّقات العشر" (ص ٧٩)، وابنة معبد: ابنة أخيه.
(٣) البخاريّ "صحيح البخاريّ" (ج ٢/ص ٨٤/رقم ١٣٠٦) كِتَابُ الجَنَائِزِ.
(٤) أبو داود "سنن أبي داود" (ج ٥/ص ٥٢/رقم ٣١٣١) إسناده حسن.
160
المجلد
العرض
44%
الصفحة
160
(تسللي: 159)