الصحيح المأثور في عالم البرزخ والقبور - أحمد محمود الشوابكة
القسم الثالث عشر
القبر: ضمته فتنته نعيمه وعذابه
القبر أوَّل منازل الآخرة
كَانَ عُثْمَانُ - ﵁ - إِذَا وَقَفَ عَلَى قَبْرٍ بَكَى، حَتَّى يَبُلَّ لِحْيَتَهُ، فَقِيلَ لَهُ: تَذْكُرُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ فَلا تَبْكِي، وَتَبْكِي مِنْ هَذَا؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله - ﷺ -، قَالَ: "الْقَبْرُ أَوَّلُ مَنَازِلِ الْآخِرَةِ، فَإِنْ يَنْجُ مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَيْسَرُ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَنْجُ مِنْهُ، فَمَا بَعْدَهُ أَشَدُّ مِنْهُ. قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: مَا رَأَيْتُ مَنْظَرًا قَطُّ إِلَّا وَالْقَبْرُ أَفْظَعُ مِنْهُ" (١).
البرزخ
مَا بَيْنَ المَوْتِ وَالْبَعْثِ فترة سمِّيت في القرآن الكريم بالبرزخ، قال تعالى: ﴿وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (١٠٠)﴾ [المؤمنون]، أي حاجز وحاجب بَين الدُّنْيَا وَالْآخِرَة، فكلّ شَيْء يحجز بَين شَيْئَيْنِ يسمَّى برزخًا، وَمِنْه قوله تعالى: ... ﴿بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ (٢٠)﴾ [الرّحمن]، وقوله تعالى: ﴿وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا (٥٣)﴾ [الفرقان]. والبرزخ مقدّمة الآخرة، وفيه ضغطة، وفتنة، ونعيم أو عذاب، وهو عالم بين الدُّنيا والآخرة، وله تعلّق بهما.
ضغطة القبر
قَالَ النَّبيُّ - ﷺ -: "إِنَّ لِلْقَبْرِ ضَغْطَةً، لَوْ كَانَ أَحَدٌ نَاجِيًا مِنْهَا نَجَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ" (٢). وَسَعْدٌ - ﵁ - ممَّن شهد بدرًا، والخندق ورمي ذلك اليوم بسهم فعاش بعد
_________
(١) أحمد "المسند" (ج ١/ص ٥٠٣/رقم ٤٥٤) إسناده صحيح.
(٢) أحمد "المسند" (ج ٤١/ص ٢٠٤/رقم ٢٤٦٦٣) إسناده صحيح على شرط الشّيخين.
القبر: ضمته فتنته نعيمه وعذابه
القبر أوَّل منازل الآخرة
كَانَ عُثْمَانُ - ﵁ - إِذَا وَقَفَ عَلَى قَبْرٍ بَكَى، حَتَّى يَبُلَّ لِحْيَتَهُ، فَقِيلَ لَهُ: تَذْكُرُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ فَلا تَبْكِي، وَتَبْكِي مِنْ هَذَا؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله - ﷺ -، قَالَ: "الْقَبْرُ أَوَّلُ مَنَازِلِ الْآخِرَةِ، فَإِنْ يَنْجُ مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَيْسَرُ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَنْجُ مِنْهُ، فَمَا بَعْدَهُ أَشَدُّ مِنْهُ. قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: مَا رَأَيْتُ مَنْظَرًا قَطُّ إِلَّا وَالْقَبْرُ أَفْظَعُ مِنْهُ" (١).
البرزخ
مَا بَيْنَ المَوْتِ وَالْبَعْثِ فترة سمِّيت في القرآن الكريم بالبرزخ، قال تعالى: ﴿وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (١٠٠)﴾ [المؤمنون]، أي حاجز وحاجب بَين الدُّنْيَا وَالْآخِرَة، فكلّ شَيْء يحجز بَين شَيْئَيْنِ يسمَّى برزخًا، وَمِنْه قوله تعالى: ... ﴿بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ (٢٠)﴾ [الرّحمن]، وقوله تعالى: ﴿وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا (٥٣)﴾ [الفرقان]. والبرزخ مقدّمة الآخرة، وفيه ضغطة، وفتنة، ونعيم أو عذاب، وهو عالم بين الدُّنيا والآخرة، وله تعلّق بهما.
ضغطة القبر
قَالَ النَّبيُّ - ﷺ -: "إِنَّ لِلْقَبْرِ ضَغْطَةً، لَوْ كَانَ أَحَدٌ نَاجِيًا مِنْهَا نَجَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ" (٢). وَسَعْدٌ - ﵁ - ممَّن شهد بدرًا، والخندق ورمي ذلك اليوم بسهم فعاش بعد
_________
(١) أحمد "المسند" (ج ١/ص ٥٠٣/رقم ٤٥٤) إسناده صحيح.
(٢) أحمد "المسند" (ج ٤١/ص ٢٠٤/رقم ٢٤٦٦٣) إسناده صحيح على شرط الشّيخين.
235