اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الصحيح المأثور في عالم البرزخ والقبور

أحمد محمود الشوابكة
الصحيح المأثور في عالم البرزخ والقبور - أحمد محمود الشوابكة
القيام للجنازة وتركه
ندب النَّبيُّ - ﷺ - أوّل الأمر إلى القيام للجنازة، عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ - ﵁ -، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: "إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ جِنَازَةً، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَاشِيًا مَعَهَا، فَلْيَقُمْ حَتَّى يَخْلُفَهَا أَوْ تُخَلِّفَهُ أَوْ تُوضَعَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُخَلِّفَهُ" (١).
وعن جَابِر بْن عَبْد الله - ﵄ -، قَالَ: مَرَّ بِنَا جَنَازَةٌ، فَقَامَ لَهَا النَّبِيُّ - ﷺ - وَقُمْنَا بِهِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ الله إِنَّهَا جِنَازَةُ يَهُودِيٍّ، قَالَ: "إِذَا رَأَيْتُمُ الجِنَازَةَ، فَقُومُوا" (٢).
ثمّ جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ آخر الأمر تَرْكُ القيام، فَعِنْدَ مُسْلِمٍ عن عَلِيٍّ - ﵁ -، قَالَ: ... "رَأَيْنَا رَسُولَ الله - ﷺ - قَامَ فَقُمْنَا وَقَعَدَ فَقَعَدْنَا يَعْنِي فِي الْجَنَازَةِ" (٣)، وبوّب عليه (بَاب نَسْخِ الْقِيَامِ لِلْجَنَازَةِ).
وقال عَلِيٌّ - ﵁ - فِي شَأْنِ الْجَنَائِزِ: "إِنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - قَامَ، ثُمَّ قَعَدَ" (٤)، وعَنْ ... أَبِي مَعْمَرٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَلِيٍّ فَمَرَّتْ بِهِ جَنَازَةٌ فَقَامُوا لَهَا، فَقَالَ عَلِيٌّ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: أَمْرُ أَبِي مُوسَى، فَقَالَ: "إِنَّمَا قَامَ رَسُولُ الله - ﷺ - لِجَنَازَةِ يَهُودِيَّةٍ وَلَمْ يَعُدْ بَعْدَ ذَلِكَ" (٥).
العلّة من وراء القيام للجنازة
تعددت الرِّوايات في علّة القيام للجنازة، فقد سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ الله - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله تَمُرُّ بِنَا جَنَازَةُ الْكَافِرِ أَفَنَقُومُ لَهَا؟ قَالَ: " نَعَمْ فَقُومُوا لَهَا، فَإِنَّكُمْ
_________
(١) البخاريّ "صحيح البخاري" (ج ٢/ص ٨٥/رقم ١٣٠٨) كِتَابُ الجَنَائِزِ.
(٢) المرجع السّابق.
(٣) مسلم "صحيح مسلم" (ج ٢/ص ٦٦٢) كِتَابُ الْجَنَائِزِ.
(٤) المرجع السّابق.
(٥) النّسائي "سنن النّسائي" (ص ٣٠٩/رقم ١٩٢٣) صحيح.
205
المجلد
العرض
57%
الصفحة
205
(تسللي: 204)