الصحيح المأثور في عالم البرزخ والقبور - أحمد محمود الشوابكة
السَّلَامَ، تَعْنِي مُبَشِّرًا، فَقَالَ: يَغْفِرُ اللهُ لَكِ يَا أُمَّ مُبَشِّرٍ، أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "إِنَّمَا نَسَمَةُ المُسْلِمِ طَيْرٌ تَعْلُقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ حَتَّى يُرْجِعَهَا اللهُ - ﷿ - إِلَى جَسَدِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (١) قَالَتْ: صَدَقْتَ، فَأَسْتَغْفِرُ اللهَ. قلت: وظاهر الحديث أنَّ كعب بن مالك - ﵁ - أقام الحجَّة عليها، ولعلَّ المعنى أنَّ روح المسلم في شغل عن ذلك بنعيم الجنَّة، وما طلبته أُمُّ مُبَشِّرٍ ليس العمل عليه. لكنَّنا نجزم باجتماع الموتى إلى الميِّت وسؤالهم إياه أوَّل ما يُصْعَدُ بِرُوحِه إِلَى السَّمَاءِ، فَالمُعْتَمَدُ مَا وَرَدَ بِهِ النَّصُّ صَرِيحًا.
هل تتلاقى أرواح الأموات وتتذاكر؟
ثبت أنّ أَرْوَاح المؤمنين تتلاقى وتتحادث وتتذاكر في البرزخ أوَّل ما يُصْعَدُ بِرُوحِ المؤمن إِلَى السَّمَاءِ، وثبت أَنَّهُمْ يَجْتَمِعُونَ وَيَتَلَقَّوْنَ المَيِّتَ ثُمَّ يَسْأَلُونَهُ عَنْ مَعَارِفِهِمْ، أخرج البزَّار من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - مرفوعًا: "وَإِنَّ المُؤْمِنَ يُصْعَدُ بِرُوحِهِ إِلَى السَّمَاءِ، فَتَأْتِيهِ أَرْوَاحُ المُؤْمِنِينَ فَيَسْتَخْبِرُونَهُ عَنْ مَعَارِفِهِمْ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ، فَإِذَا قَالَ: تَرَكْتُ فُلانًا فِي الدُّنْيَا، أَعْجَبَهُمْ ذَلِكَ، وَإِذَا قَالَ: إِنَّ فُلانًا قَدْ مَاتَ، قَالُوا: مَا جِيءَ بِهِ إِلَيْنَا" (٢).
_________
(١) أحمد "المسند" (ج ٢٥/ص ٥٥/رقم ١٥٧٧٦) إسناده صحيح على شرط الشّيخين.
(٢) البزّار "مسند البزّار" (ج ١٧/ص ١٥٤/رقم ٩٧٦٠) قال السّيوطي في "شرح الصّدور" (ص ٩٧): أخرجه الْبَزَّار بِسَنَد صَحِيح. وصحّحه الألباني في "الصّحيحة" (ج ٦/ص ٢٦٢/رقم ٢٦٢٨) وقال الهيثمي في "مجمع الزّوائد" (ج ٣/ص ٥٣/رقم ٤٢٧١): رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ خَلَا سَعِيدَ بْنَ بَحْرٍ، فَإِنِّي لَمْ أَعْرِفْهُ. قلت: وهذا الّذي لم يعرفه -﵀- وثَّقه الخطيب في "تاريخ بغداد " (ج ١٠/ص ١٣١/رقم ٤٦٢٦).
هل تتلاقى أرواح الأموات وتتذاكر؟
ثبت أنّ أَرْوَاح المؤمنين تتلاقى وتتحادث وتتذاكر في البرزخ أوَّل ما يُصْعَدُ بِرُوحِ المؤمن إِلَى السَّمَاءِ، وثبت أَنَّهُمْ يَجْتَمِعُونَ وَيَتَلَقَّوْنَ المَيِّتَ ثُمَّ يَسْأَلُونَهُ عَنْ مَعَارِفِهِمْ، أخرج البزَّار من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - مرفوعًا: "وَإِنَّ المُؤْمِنَ يُصْعَدُ بِرُوحِهِ إِلَى السَّمَاءِ، فَتَأْتِيهِ أَرْوَاحُ المُؤْمِنِينَ فَيَسْتَخْبِرُونَهُ عَنْ مَعَارِفِهِمْ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ، فَإِذَا قَالَ: تَرَكْتُ فُلانًا فِي الدُّنْيَا، أَعْجَبَهُمْ ذَلِكَ، وَإِذَا قَالَ: إِنَّ فُلانًا قَدْ مَاتَ، قَالُوا: مَا جِيءَ بِهِ إِلَيْنَا" (٢).
_________
(١) أحمد "المسند" (ج ٢٥/ص ٥٥/رقم ١٥٧٧٦) إسناده صحيح على شرط الشّيخين.
(٢) البزّار "مسند البزّار" (ج ١٧/ص ١٥٤/رقم ٩٧٦٠) قال السّيوطي في "شرح الصّدور" (ص ٩٧): أخرجه الْبَزَّار بِسَنَد صَحِيح. وصحّحه الألباني في "الصّحيحة" (ج ٦/ص ٢٦٢/رقم ٢٦٢٨) وقال الهيثمي في "مجمع الزّوائد" (ج ٣/ص ٥٣/رقم ٤٢٧١): رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ خَلَا سَعِيدَ بْنَ بَحْرٍ، فَإِنِّي لَمْ أَعْرِفْهُ. قلت: وهذا الّذي لم يعرفه -﵀- وثَّقه الخطيب في "تاريخ بغداد " (ج ١٠/ص ١٣١/رقم ٤٦٢٦).
296