اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الصحيح المأثور في عالم البرزخ والقبور

أحمد محمود الشوابكة
الصحيح المأثور في عالم البرزخ والقبور - أحمد محمود الشوابكة
الدِّينَارَانِ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا مَاتَ أَمْسِ، قَالَ: فَعَادَ إِلَيْهِ مِنَ الْغَدِ، فَقَالَ: لَقَدْ قَضَيْتُهُمَا، فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: الْآنَ بَرَدَتْ عَلَيْهِ جِلْدُهُ" (١).
هذا وقد صَلَّى النَّبيُّ - ﷺ - عَلَى مَنْ مات وعَلَيْهِ دَيْنٌ وقضى عنه دينه بَعْدَ أَنْ كَانَ يَمْتَنِعُ مِن الصَّلَاةِ عليه، وذلك بعد أن فَتَحَ الله تعالى عَلَيْهِ الْبِلَادَ وَكَثُرَت الْأَمْوَالُ، فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ -: "أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - كَانَ يُؤْتَى بِالرَّجُلِ المُتَوَفَّى، عَلَيْهِ الدَّيْنُ، فَيَسْأَلُ: هَلْ تَرَكَ لِدَيْنِهِ فَضْلًا؟ فَإِنْ حُدِّثَ أَنَّهُ تَرَكَ لِدَيْنِهِ وَفَاءً صَلَّى، وَإِلَّا قَالَ لِلْمُسْلِمِينَ: صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ، فَلَمَّا فَتَحَ الله عَلَيْهِ الفُتُوحَ، قَالَ: أَنَا أَوْلَى بِالمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فَمَنْ تُوُفِّيَ مِنَ المُؤْمِنِينَ فَتَرَكَ دَيْنًا، فَعَلَيَّ قَضَاؤُهُ، وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ" (٢).
فمَنْ كان عليه دين مِنَ الصَّحابة ويُرِيدُ أَدَاءَهُ، فَمَاتَ وَلَمْ يُؤَدِّهِ قضى عنه دينه النَّبِيُّ - ﷺ -؛ حرصًا منه - ﷺ - على إبراء ذمّته وحسن عاقبته، قال النَّبِيُّ - ﷺ -: "مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَأَنَا أَوْلَى بِهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اقْرَؤوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ (٦)﴾ [الأحزاب]، فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ مَاتَ وَتَرَكَ مَالًا فَلْيَرِثْهُ عَصَبَتُهُ مَنْ كَانُوا، وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا، فَلْيَأْتنِي فَأَنَا مَوْلاهُ" (٣). وقال - ﷺ -: "مَنْ حَمَلَ مِنْ أُمَّتِي دَيْنًا، ثُمَّ جَهَدَ فِي قَضَائِهِ، ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَهُ، فَأَنَا وَلِيُّهُ" (٤).
_________
(١) أحمد "المسند" (ج ٢٢/ص ٤٠٦/رقم ١٤٥٣٦) إسناده حسن.
(٢) البخاريّ "صحيح البخاري" (ج ٣/ص ٩٧/رقم ٢٢٩٨) كتاب الكفالة.
(٣) البخاريّ "صحيح البخاري" (ج ٣/ص ١١٨/رقم ٢٣٩٩) كِتَاب فِي الِاسْتِقْرَاضِ.
(٤) أحمد "المسند" (ج ٤٢/ص ١١٨/رقم ٢٥٢١١) حديث صحيح.
126
المجلد
العرض
35%
الصفحة
126
(تسللي: 125)