اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الصحيح المأثور في عالم البرزخ والقبور

أحمد محمود الشوابكة
الصحيح المأثور في عالم البرزخ والقبور - أحمد محمود الشوابكة
إيذانًا بانتهاء الحداد، فعَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَتْ: لمَّا جَاءَ نَعْيُ أَبِي سُفْيَانَ مِنَ الشَّأْمِ، دَعَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ - ﵂ - بِصُفْرَةٍ فِي اليَوْمِ الثَّالِثِ، فَمَسَحَتْ عَارِضَيْهَا، وَذِرَاعَيْهَا، وَقَالَتْ: إِنِّي كُنْتُ عَنْ هَذَا لَغَنِيَّةً، لَوْلا أَنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ: "لا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِالله وَاليَوْمِ الآخِرِ، أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاثٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ، فَإِنَّهَا تُحِدُّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا" (١).
فالمرأةُ لا تُحِدُّ على هالك أكثر من ثلاث إلّا على زوجها، تُحِدُّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ... (٢٣٤)﴾ [البقرة].
وهذا في حقِّ المرأة غير الحامل، أما الحامل فإنها تعتدّ وتحدّ على زوجها إلى وضع الحمل، فإذا وضعت حملها خرجت من العدّة والإحداد ولو بعد موت زوجها بمدة يسيرة، لقوله تعالى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ (٤)﴾ [الطّلاق]، والآية مخصّصة لعموم الآية السّابقة.
وَفِي الْبُخَارِيِّ أنَّ النَّبيَّ - ﷺ - أفتى سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةَ إِذَا وَضَعَتْ حملها بعد وفاة زوجها أَنْ تَتَزَوَّجَ، لخروجها من العدّة، قَالَتْ سُبَيْعَةُ: "أَفْتَانِي إِذَا وَضَعْتُ أَنْ أَنْكِحَ" (٢).
وقَالَتْ أمّ سلمة - ﵂ -: "قُتِلَ زَوْجُ سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةِ وَهِيَ حُبْلَى، فَوَضَعَتْ
_________
(١) البخاري "صحيح البخاريّ" (ج ٢/ص ٧٨/رقم ١٢٨٠) كِتَابُ الجَنَائِزِ.
(٢) البخاري "صحيح البخاريّ" (ج ٧/ص ٥٧/رقم ٥٣١٩) كِتَابُ الطَّلاقِ.
170
المجلد
العرض
47%
الصفحة
170
(تسللي: 169)