اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الصحيح المأثور في عالم البرزخ والقبور

أحمد محمود الشوابكة
الصحيح المأثور في عالم البرزخ والقبور - أحمد محمود الشوابكة
صيغة التّعزية
لعلّ أفضل ألفاظ التَّعزية ما قاله النَّبِيُّ - ﷺ - معزّيًا ابنته لما مات ولدها: "إِنَّ
لله مَا أَخَذَ، وَلَهُ مَا أَعْطَى، وَكُلٌّ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى، فَلْتَصْبِرْ، وَلْتَحْتَسِبْ" (١).
ولك أن تقول: اتَّق الله واصبر؛ فلمّا مَاتَ ابْنٌ لامْرَأَة مِنَ الْأَنْصَارِ لَيْسَ لَهَا
غَيْرُهُ وحَزِنَتْ عَلَيْهِ دخل عَلَيْهَا النَّبِيُّ - ﷺ - يُعَزِّيهَا: "فَأَمَرَهَا بِتَقْوَى الله وَبِالصَّبْرِ" (٢).
ولك أن تدعو بما دعا به النَّبِيُّ - ﷺ -، فلمَّا دَخَلَ رَسُولُ الله - ﷺ - عَلَى أَبِي سَلَمَةَ عَقِبَ مَوْتِهِ - ﵁ -، ذكرت أمّ سلمة - ﵂ - أنَّه قال: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَبِي سَلَمَةَ وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي المَهْدِيِّينَ، وَاخْلُفْهُ فِي عَقِبِهِ فِي الْغَابِرِينَ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، وَافْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ، وَنَوِّرْ لَهُ فِيهِ" (٣).
وقال النَّبِيُّ - ﷺ - في تعزية عبد الله بن جعفر - ﵄ - في أبيه: "اللَّهُمَّ اخْلُفْ جَعْفَرًا فِي أَهْلِهِ، وَبَارِكْ لِعَبْدِ الله فِي صَفْقَةِ يَمِينِهِ" (٤) قَالَهَا ثَلاثَ مِرَارٍ.
_________
(١) البخاريّ "صحيح البخاري" (ج ٢/ص ٩٧/رقم ١٢٨٤) كِتَابُ الجَنَائِزِ.
(٢) الحاكم "المستدرك" (ج ١/ص ٤٩٢/رقم ١٤٤٧) وقال الحاكم: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، ووافقه الذّهبيّ، وحسّنه الألباني في "الأحكام" (ص ١٦٤).
(٣) مسلم "صحيح مسلم" (ج ٢/ص ٦٣٤) كِتَابُ الْجَنَائِزِ.
(٤) أحمد "المسند" (ج ٣/ص ٢٧٩/رقم ١٧٥٠) إسناده صحيح على شرط مسلم.
234
المجلد
العرض
65%
الصفحة
234
(تسللي: 233)