اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الصحيح المأثور في عالم البرزخ والقبور

أحمد محمود الشوابكة
الصحيح المأثور في عالم البرزخ والقبور - أحمد محمود الشوابكة
تَعَوَّذَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ" (١).
وعنها - ﵂ - أنَّها قالت: يا رَسُولَ الله إِنَّ عَجُوزَيْنِ مِنْ عُجُزِ يَهُودِ المَدِينَةِ دَخَلَتَا عَلَيَّ، فَزَعَمَتَا أَنَّ أَهْلَ الْقُبُورِ يُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ، فَقَالَ: "صَدَقَتَا، إِنَّهُمْ يُعَذَّبُونَ عَذَابًا تَسْمَعُهُ الْبَهَائِمُ" (٢). قَالَتْ: فَمَا رَأَيْتُهُ، بَعْدُ فِي صَلَاةٍ إِلَّا يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ.
فَيُسْتَحَبُّ الدُّعاء والتَّعَوُّذ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وتلك سنَّة غائبة عند الكثير، قَالَ أبو هُرَيْرَةَ - ﵁ -: كَانَ رَسُولُ الله - ﷺ - يَدْعُو وَيَقُولُ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَمِنْ عَذَابِ النَّارِ" (٣). وعَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَالَتِهِ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَتَعَوَّذُ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ النَّارِ وَمِنْ عَذَابِ النَّارِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ القَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ" (٤).
ويكفي في إثبات نعيم القبر وعذابه، قوله - ﷺ -: "إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالعَشِيِّ، إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَيُقَالُ: هَذَا مَقْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثَكَ الله يَوْمَ القِيَامَةِ" (٥).
_________
(١) أحمد "المسند" (ج ٤٢/ص ٢٥٨/رقم ٢٥٤١٩) إسناده صحيح على شرط الشّيخين.
(٢) مسلم "صحيح مسلم" (ج ١/ص ٤١١) كِتَابُ المَسَاجِدِ.
(٣) البخاري "صحيح البخاري" (ج ٢/ص ٩٩/رقم ١٣٧٧) كِتَابُ الجَنَائِزِ.
(٤) البخاري "صحيح البخاري" (ج ٨/ص ٨٠/رقم ٦٣٧٦) كِتَابُ الدَّعَوَاتِ.
(٥) البخاريّ "صحيح البخاري" (ج ٢/ص ٩٩/رقم ١٣٧٩) كِتَابُ الجَنَائِزِ.
254
المجلد
العرض
70%
الصفحة
254
(تسللي: 253)