الصحيح المأثور في عالم البرزخ والقبور - أحمد محمود الشوابكة
وَيَسْعَى حَوْلَهَا، فَإِنَّهُ مَالِكٌ خَازِنُ جَهَنَّمَ، وَأَمَّا الرَّجُلُ الطَّوِيلُ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ فَإِنَّهُ إِبْرَاهِيمُ - ﷺ -، وَأَمَّا الوِلْدَانُ الَّذِينَ حَوْلَهُ فَكُلُّ مَوْلُودٍ مَاتَ عَلَى الفِطْرَةِ، قَالَ: فَقَالَ بَعْضُ المُسْلِمِينَ: يَا رَسُولَ الله، وَأَوْلادُ المُشْرِكِينَ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: وَأَوْلادُ المُشْرِكِينَ، وَأَمَّا القَوْمُ الَّذِينَ كَانُوا شَطْرٌ مِنْهُمْ حَسَنًا وَشَطْرٌ قَبِيحًا، فَإِنَّهُمْ قَوْمٌ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا، تَجَاوَزَ الله عَنْهُمْ" (١).
ومن أسباب عذاب القبر الكفر والنِّفاق، عَنْ أَنَسٍ - ﵁ -، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: " ... وَأَمَّا الكَافِرُ - أَوِ المُنَافِقُ - فَيَقُولُ: لا أَدْرِي، كُنْتُ أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ، فَيُقَالُ: لا دَرَيْتَ وَلا تَلَيْتَ، ثُمَّ يُضْرَبُ بِمِطْرَقَةٍ مِنْ حَدِيدٍ ضَرْبَةً بَيْنَ أُذُنَيْهِ، فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا مَنْ يَلِيهِ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ" (٢).
وعند أحمد وغيره من حديث البراء - ﵁ -، قال النَّبيُّ - ﷺ - في حقِّ الكافر: " ... فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنْ كَذَبَ، فَافْرِشُوا لَهُ مِنَ النَّارِ، وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى النَّارِ، فَيَأْتِيهِ مِنْ حَرِّهَا، وَسَمُومِهَا، وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أَضْلَاعُهُ، وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ قَبِيحُ الْوَجْهِ، قَبِيحُ الثِّيَابِ، مُنْتِنُ الرِّيحِ، فَيَقُولُ: أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُوؤكَ، هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ، فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ يَجِيءُ بِالشَّرِّ، فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ الْخَبِيثُ، فَيَقُولُ: رَبِّ لَا تُقِمِ السَّاعَةَ" (٣).
كذلك يُخَافُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ فِي الدَّيْنِ، لقول النَّبيِّ - ﷺ - لأبي قَتَادَة بعد أن
_________
(١) البخاريّ "صحيح البخاري" (ج ٩/ص ٤٤/رقم ٧٠٤٧) كِتَابُ التَّعْبِيرِ.
(٢) البخاريّ "صحيح البخاري" (ج ٢/ص ٩٠/رقم ١٣٣٨) كِتَابُ الجَنَائِزِ.
(٣) أحمد "المسند" (ج ٣٠/ص ٥٠٠/رقم ١٨٥٣٤) إسناده صحيح، رجاله رجال الصَّحيح.
ومن أسباب عذاب القبر الكفر والنِّفاق، عَنْ أَنَسٍ - ﵁ -، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: " ... وَأَمَّا الكَافِرُ - أَوِ المُنَافِقُ - فَيَقُولُ: لا أَدْرِي، كُنْتُ أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ، فَيُقَالُ: لا دَرَيْتَ وَلا تَلَيْتَ، ثُمَّ يُضْرَبُ بِمِطْرَقَةٍ مِنْ حَدِيدٍ ضَرْبَةً بَيْنَ أُذُنَيْهِ، فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا مَنْ يَلِيهِ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ" (٢).
وعند أحمد وغيره من حديث البراء - ﵁ -، قال النَّبيُّ - ﷺ - في حقِّ الكافر: " ... فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنْ كَذَبَ، فَافْرِشُوا لَهُ مِنَ النَّارِ، وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى النَّارِ، فَيَأْتِيهِ مِنْ حَرِّهَا، وَسَمُومِهَا، وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أَضْلَاعُهُ، وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ قَبِيحُ الْوَجْهِ، قَبِيحُ الثِّيَابِ، مُنْتِنُ الرِّيحِ، فَيَقُولُ: أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُوؤكَ، هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ، فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ يَجِيءُ بِالشَّرِّ، فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ الْخَبِيثُ، فَيَقُولُ: رَبِّ لَا تُقِمِ السَّاعَةَ" (٣).
كذلك يُخَافُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ فِي الدَّيْنِ، لقول النَّبيِّ - ﷺ - لأبي قَتَادَة بعد أن
_________
(١) البخاريّ "صحيح البخاري" (ج ٩/ص ٤٤/رقم ٧٠٤٧) كِتَابُ التَّعْبِيرِ.
(٢) البخاريّ "صحيح البخاري" (ج ٢/ص ٩٠/رقم ١٣٣٨) كِتَابُ الجَنَائِزِ.
(٣) أحمد "المسند" (ج ٣٠/ص ٥٠٠/رقم ١٨٥٣٤) إسناده صحيح، رجاله رجال الصَّحيح.
267