الصحيح المأثور في عالم البرزخ والقبور - أحمد محمود الشوابكة
تَصَدَّقْتُ بِهِ عَنْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّ حَائِطِيَ المِخْرَافَ (١) صَدَقَةٌ عَلَيْهَا" (٢). وعَنْ عَائِشَةَ - ﵂ -: "أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا، وَأَظُنُّهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ، فَهَلْ لَهَا أَجْرٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ" (٣).
وحجّ الولد عن والديه ينفعهما، كذلك الصّوم عنهما، لحديث عَبْدِ الله بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ - ﵁ -، قَالَ: "بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ الله - ﷺ -، إِذْ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: إِنِّي تَصَدَّقْتُ عَلَى أُمِّي بِجَارِيَةٍ، وَإِنَّهَا مَاتَتْ، قَالَ: فَقَالَ: وَجَبَ أَجْرُكِ، وَرَدَّهَا عَلَيْكِ الْمِيرَاثُ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّهُ كَانَ عَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ، أَفَأَصُومُ عَنْهَا؟ قَالَ: صُومِي عَنْهَا، قَالَتْ: إِنَّهَا لَمْ تَحُجَّ قَطُّ، أَفَأَحُجُّ عَنْهَا؟ قَالَ: حُجِّي عَنْهَا" (٤).
ولذلك مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صَوْمٌ وَاجِبٌ مِنْ رَمَضَانَ أَوْ قَضَاء أو نَذْر، فإنَّه يُسْتَحَبُّ لِوَلِيِّهِ قَضَاء الصِّيَامِ عَنْهُ، عَنْ عَائِشَةَ - ﵂ -، أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ -، قَالَ: "مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ" (٥).
وكذلك قضاء الدَّين، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵄ -، قَالَ: "جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى
_________
(١) الحائط: الْبُسْتَان، والمِخْرَاف: اسْم حَائِط سعد الَّذِي تصدَّق بِهِ عَن أمّه بِالمَدِينَةِ.
(٢) الطّبراني "مسند الشّاميين" (ج ٣/ص ٢٣٤/رقم ٢١٥٥) وقال الهيثمي في "مجمع الزّوائد" (ج ١٠/ص ٢١٠/رقم ١٧٥٩٨): رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ. وحسّنه الألباني في "صحيح الجامع" (ج ٢/ص ١٠٤٢/رقم ٦٠٢٦).
(٣) البخاريّ "صحيح البخاري" (ج ٢/ص ١٠٢/رقم ١٣٨٨) كِتَابُ الجَنَائِزِ.
(٤) مسلم "صحيح مسلم" (ج ٢/ص ٨٠٥) كِتَاب الصِّيَامِ.
(٥) البخاريّ "صحيح البخاري" (ج ٣/ص ٣٥/رقم ١٩٥٢) كِتَابُ الصَّوْمِ.
وحجّ الولد عن والديه ينفعهما، كذلك الصّوم عنهما، لحديث عَبْدِ الله بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ - ﵁ -، قَالَ: "بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ الله - ﷺ -، إِذْ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: إِنِّي تَصَدَّقْتُ عَلَى أُمِّي بِجَارِيَةٍ، وَإِنَّهَا مَاتَتْ، قَالَ: فَقَالَ: وَجَبَ أَجْرُكِ، وَرَدَّهَا عَلَيْكِ الْمِيرَاثُ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّهُ كَانَ عَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ، أَفَأَصُومُ عَنْهَا؟ قَالَ: صُومِي عَنْهَا، قَالَتْ: إِنَّهَا لَمْ تَحُجَّ قَطُّ، أَفَأَحُجُّ عَنْهَا؟ قَالَ: حُجِّي عَنْهَا" (٤).
ولذلك مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صَوْمٌ وَاجِبٌ مِنْ رَمَضَانَ أَوْ قَضَاء أو نَذْر، فإنَّه يُسْتَحَبُّ لِوَلِيِّهِ قَضَاء الصِّيَامِ عَنْهُ، عَنْ عَائِشَةَ - ﵂ -، أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ -، قَالَ: "مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ" (٥).
وكذلك قضاء الدَّين، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵄ -، قَالَ: "جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى
_________
(١) الحائط: الْبُسْتَان، والمِخْرَاف: اسْم حَائِط سعد الَّذِي تصدَّق بِهِ عَن أمّه بِالمَدِينَةِ.
(٢) الطّبراني "مسند الشّاميين" (ج ٣/ص ٢٣٤/رقم ٢١٥٥) وقال الهيثمي في "مجمع الزّوائد" (ج ١٠/ص ٢١٠/رقم ١٧٥٩٨): رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ. وحسّنه الألباني في "صحيح الجامع" (ج ٢/ص ١٠٤٢/رقم ٦٠٢٦).
(٣) البخاريّ "صحيح البخاري" (ج ٢/ص ١٠٢/رقم ١٣٨٨) كِتَابُ الجَنَائِزِ.
(٤) مسلم "صحيح مسلم" (ج ٢/ص ٨٠٥) كِتَاب الصِّيَامِ.
(٥) البخاريّ "صحيح البخاري" (ج ٣/ص ٣٥/رقم ١٩٥٢) كِتَابُ الصَّوْمِ.
312