الصحيح المأثور في عالم البرزخ والقبور - أحمد محمود الشوابكة
الحيّ للميّت بعد الدّفن، أخرج أبو داود من حديث عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ - ﵁ -، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ -، إِذَا فَرَغَ مِنْ دَفْنِ المَيِّتِ وَقَفَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: "اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ، وَسَلُوا لَهُ بِالتَّثْبِيتِ، فَإِنَّهُ الْآنَ يُسْأَلُ" (١)، وَكَذَا الدّعاء للميِّت عند زيارة القبور، أخرج مسلم من حديث عائشة قوله - ﷺ -: "اللَّهُمَّ، اغْفِرْ لِأَهْلِ بَقِيعِ الْغَرْقَدِ" (٢). ولذلك فإنّ مَشْرُوعِيَّة دُعَاءِ الْأَحْيَاءِ لِلْأَمْوَاتِ دليل على أنَّ الميِّت ينتفع بدعاء الحيّ.
والدُّعاء للمؤمنين والاستغفار لهم من مقتضيات الأخوَّة الإيمانيّة الصَّادقة، قال تعالى: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ... (١٩)﴾ [محمّد]، ولذلك تجد من دعاء إبراهيم - ﵇ -: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ (٤١)﴾ [إبراهيم]، ومن دعاء نوح - ﵇ -: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ... (٢٨)﴾ [نوح].
وعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - ﵁ -، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - يَقُولُ: "مَنِ اسْتَغْفَرَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ كَتَبَ الله لَهُ بِكُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ حَسَنَةً" (٣).
ومن الأمور الّتي ينتفع بها الميِّت من عمل غيره قضاء الدَّين، فقضاء الدَّين
_________
(١) أبو داود "سنن أبي داود" (م ٥/ص ١٢٧/رقم ٣٢٢١) إسناده حسن.
(٢) مسلم "صحيح مسلم" (ج ٢/ص ٦٦٩) كِتَابُ الْجَنَائِزِ.
(٣) الطّبراني "مسند الشّاميين" (ج ٣/ص ٢٣٤/رقم ٢١٥٥)، قال الهيثمي في "مجمع الزّوائد" (ج ١٠/ص ٢١٠/رقم ١٧٥٩٨) رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ. وحسَّنه الألباني في "صحيح الجامع الصّغير" (ج ٢/ص ١٠٤٢ /رقم ٦٠٢٦).
والدُّعاء للمؤمنين والاستغفار لهم من مقتضيات الأخوَّة الإيمانيّة الصَّادقة، قال تعالى: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ... (١٩)﴾ [محمّد]، ولذلك تجد من دعاء إبراهيم - ﵇ -: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ (٤١)﴾ [إبراهيم]، ومن دعاء نوح - ﵇ -: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ... (٢٨)﴾ [نوح].
وعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - ﵁ -، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - يَقُولُ: "مَنِ اسْتَغْفَرَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ كَتَبَ الله لَهُ بِكُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ حَسَنَةً" (٣).
ومن الأمور الّتي ينتفع بها الميِّت من عمل غيره قضاء الدَّين، فقضاء الدَّين
_________
(١) أبو داود "سنن أبي داود" (م ٥/ص ١٢٧/رقم ٣٢٢١) إسناده حسن.
(٢) مسلم "صحيح مسلم" (ج ٢/ص ٦٦٩) كِتَابُ الْجَنَائِزِ.
(٣) الطّبراني "مسند الشّاميين" (ج ٣/ص ٢٣٤/رقم ٢١٥٥)، قال الهيثمي في "مجمع الزّوائد" (ج ١٠/ص ٢١٠/رقم ١٧٥٩٨) رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ. وحسَّنه الألباني في "صحيح الجامع الصّغير" (ج ٢/ص ١٠٤٢ /رقم ٦٠٢٦).
317