أيقونة إسلامية

البلاغة العمرية

محمد سالم الخضر
البلاغة العمرية - محمد سالم الخضر
[١٦٣] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - ﵁ -
لنَافِعِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ الْخُزَاعِيِّ (١) - ﵁ - (عامل مكة) وقد لقيه عمر بِعُسْفَانَ:
«مَنِ اسْتَخْلَفْتَ عَلَى أَهْلِ الْوَادِي؟» قال نافع: اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْهِمْ ابْنَ أَبْزَى، فقال عمر: «وَمَنِ ابْنُ أَبْزَى؟» قال: رَجُلٌ مِنْ مَوَالِينَا، قَالَ عُمَرُ: «فَاسْتَخْلَفْتَ عَلَيْهِمْ مَوْلًى!»، قال نافع: إِنَّهُ قَارِئٌ لِكِتَابِ اللهِ تَعَالَى، عَالِمٌ بِالْفَرَائِضِ، قَاضٍ، فقال عُمَرُ: «أَمَا إِنَّ نَبِيَّكُمْ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ اللهَ يَرْفَعُ بِهَذَا الْكِتَابِ أَقْوَامًا، وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ» (٢).
_________
(١) نَافِعُ بْنُ عَبْدِ الْحَارِثِ الْخُزَاعِيُّ، روى عن النبيّ - ﷺ -، روى عنه أبو الطّفيل وغيره. وقال البخاريّ: يقال: إنّ له صحبة، وذكره ابن سعد في الصّحابة في طبقة من أسلم في الفتح. وقال ابن عبد البرّ: كان من كبار الصّحابة، وفضلائهم، ويقال: إنه أسلم يوم الفتح، فأقام بمكة ولم يهاجر، فأنكر الواقديّ أن تكون له صحبة. وذكره في الصّحابة ابن حبّان، والعسكريّ، وآخرون، وحديثه في السّنن ومسند أحمد: «من سعادة المرء الجار الصّالح». ووقع في رواية إبراهيم الحربيّ نافع بن الحارث بإسقاط (عبد). والصّواب إثباته. وأمّره عمر على مكّة. قال البخاريّ في صحيحه: اشترى نافع بن عبد الحارث لعمر من صفوان بن أمية دار السّجن بمكّة. (الإصابة: ٦/ ٣٢٢).
(٢) رواه ابن ماجه في السنن (٢١٨) وأحمد في المسند (٢٣٢) والدارمي في السنن (٣٤٠٨) وعبد الرزاق في المصنف (٢٠٩٤٤) وأبوعوانة في المسند (٣٧٦٢) و(٣٧٦٣) و(٣٧٦٤) وابن حبان في صحيحه (٧٧٢).
112
المجلد
العرض
27%
الصفحة
112
(تسللي: 106)