البلاغة العمرية - محمد سالم الخضر
[٩] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - ﵁ -
عن عطاء النبي - ﷺ - لمن سأله بفُحش وغِلظة
«قَسَمَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - قَسْمًا، فَقُلْتُ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، لَغَيْرُ هَؤُلَاءِ كَانَ أَحَقَّ بِهِ مِنْهُمْ (١)، قَالَ: «إِنَّهُمْ خَيَّرُونِي أَنْ يَسْأَلُونِي بِالْفُحْشِ أَوْ يُبَخِّلُونِي، فَلَسْتُ بِبَاخِلٍ (٢») (٣).
[١٠] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - ﵁ -
يذكر فيه النبي - ﷺ -
«كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فِي سَفَرٍ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ شَيْءٍ ثَلاثَ مَرَّاتٍ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَقُلْتُ لِنَفْسِي: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، نَزَرْتَ (٤) رَسُولَ اللهِ - ﷺ - ثَلاثَ مَرَّاتٍ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْكَ، فَرَكِبْتُ
_________
= (٥٤٥٠) والطبراني في المعجم الكبير (٧٢٦٤) والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة (١٤٤) والبيهقي في دلائل النبوة: ٥/ ٣٤ وابن عساكر في تاريخ دمشق: ٢٣/ ٤٤٩.
(١) في مسند أحمد: (لَغَيْرُ هَؤُلاءِ أَحَقُّ مِنْهُمْ: أَهْلُ الصُّفَّةِ).
(٢) قال القاضي عياض في (إكمال المعلم: ٣/ ٥٩٤): (معناه: أنه اشتطوا عليه في المسألة، التي تقتضي إن أجابهم إليها حابهم، وإن منعهم آذوه وبخَّلوه، فاختار - ﵇ - إعطاءهم، إذ ليس البُخل من طباعه، ومداراةً لهم وتآلفًا كما قال - ﵇ -: (إنَّ شر الناس من اتقاه الناس لشره)، كما أُمر بإعطائه المؤلفة قلوبهم).
(٣) رواه مسلم في صحيحه (١٠٥٦) وأحمد في المسند (١٢٧) والخطيب البغدادي في البخلاء (١١).
(٤) نزرت فلانًا: إذا ألححت عليه في السؤال. (جامع الأصول لابن الأثير - (٨٠٦».
عن عطاء النبي - ﷺ - لمن سأله بفُحش وغِلظة
«قَسَمَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - قَسْمًا، فَقُلْتُ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، لَغَيْرُ هَؤُلَاءِ كَانَ أَحَقَّ بِهِ مِنْهُمْ (١)، قَالَ: «إِنَّهُمْ خَيَّرُونِي أَنْ يَسْأَلُونِي بِالْفُحْشِ أَوْ يُبَخِّلُونِي، فَلَسْتُ بِبَاخِلٍ (٢») (٣).
[١٠] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - ﵁ -
يذكر فيه النبي - ﷺ -
«كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فِي سَفَرٍ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ شَيْءٍ ثَلاثَ مَرَّاتٍ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَقُلْتُ لِنَفْسِي: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، نَزَرْتَ (٤) رَسُولَ اللهِ - ﷺ - ثَلاثَ مَرَّاتٍ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْكَ، فَرَكِبْتُ
_________
= (٥٤٥٠) والطبراني في المعجم الكبير (٧٢٦٤) والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة (١٤٤) والبيهقي في دلائل النبوة: ٥/ ٣٤ وابن عساكر في تاريخ دمشق: ٢٣/ ٤٤٩.
(١) في مسند أحمد: (لَغَيْرُ هَؤُلاءِ أَحَقُّ مِنْهُمْ: أَهْلُ الصُّفَّةِ).
(٢) قال القاضي عياض في (إكمال المعلم: ٣/ ٥٩٤): (معناه: أنه اشتطوا عليه في المسألة، التي تقتضي إن أجابهم إليها حابهم، وإن منعهم آذوه وبخَّلوه، فاختار - ﵇ - إعطاءهم، إذ ليس البُخل من طباعه، ومداراةً لهم وتآلفًا كما قال - ﵇ -: (إنَّ شر الناس من اتقاه الناس لشره)، كما أُمر بإعطائه المؤلفة قلوبهم).
(٣) رواه مسلم في صحيحه (١٠٥٦) وأحمد في المسند (١٢٧) والخطيب البغدادي في البخلاء (١١).
(٤) نزرت فلانًا: إذا ألححت عليه في السؤال. (جامع الأصول لابن الأثير - (٨٠٦».
28