أيقونة إسلامية

البلاغة العمرية

محمد سالم الخضر
البلاغة العمرية - محمد سالم الخضر
سَلَفُكَ وَأَنْتَ غَائِبٌ مُنْتَظِرٌ مَتَى سَفَرُهُ، فِي غَيْرِ دَارِ مُقَامٍ، قَدْ نَضَبَ مَاؤُهَا وَهَاجَتْ ثَمَرَتُهَا، فَأَحْزَمُ النَّاسِ الرَّاحِلُ مِنْهَا إِلَى غَيْرِهَا بِزَادِ بَلَاغٍ» (١).

[٥٠٠] وَمِنْ كِتَابٍ لَهُ - ﵁ -
إلى أبي عبيدة بن الجراح - ﵁ -، وقد ولَّاه على جند خالد بن الوليد - ﵁ -:
«أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللهِ الَّذِي يَبْقَى وَيَفْنَى مَا سِوَاهُ، الَّذِي هَدَانَا مِنَ الضَّلالَةِ، وَأَخْرَجَنَا مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ، وَقَدِ اسْتَعْمَلْتُكَ عَلَى جُنْدِ خالد بن الْوَلِيدِ، فَقُمْ بِأَمْرِهِمُ الَّذِي يَحِقُّ عَلَيْكَ، لا تُقَدِّمِ الْمُسْلِمِينَ إِلَى هَلَكَةٍ رَجَاءَ غَنِيمَةٍ، وَلا تُنْزِلْهُمْ مَنْزِلًا قَبْلَ أَنْ تَسْتَرِيدَهُ لَهُمْ، وَتَعْلَمَ كَيْفَ مَاتَاهُ، وَلا تَبْعَثْ سَرِيَّةً إِلا فِي كَثْفٍ مِنَ النَّاسِ، وَإِيَّاكَ وَإِلْقَاءَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْهَلَكَةِ، وَقَدْ أَبْلاكَ اللهُ بِي وَأَبْلانِي بِكَ، فَغَمِّضْ بَصَرَكَ عَنِ الدُّنْيَا، وَأَلْهِ قَلْبَكَ عَنْهَا، وَإِيَّاكَ أَنْ تَهْلِكَ كَمَا أَهْلَكَتْ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ، فَقَدْ رَأَيْتَ مَصَارِعَهُمْ» (٢).

[٥٠١] وَمِنْ كِتَابٍ لَهُ - ﵁ -
إلى عبيدة بن الجراح - ﵁ -:
«أَنْ عَلِّمُوا غِلْمَانَكُمُ الْعَوْمَ، وَمُقَاتِلَتَكُمُ الرَّمْيَ» (٣).
_________
(١) رواه أبو داود في الزهد (١٠٢).
(٢) رواه الطبري في تاريخه: ٣/ ٤٣٤ وابن الجوزي في المنتظم في التاريخ: ٤/ ١٣٦ وابن الأثير في الكامل في التاريخ: ٢/ ٢٦٨ وابن كثير في البداية والنهاية: ٩/ ٥٧٦.
(٣) رواه أحمد في المسند (٣٢٣) وسعيد بن منصور في السنن (٢٤٥٥) والمنتقى لابن الجارود (٩٦٤).
298
المجلد
العرض
73%
الصفحة
298
(تسللي: 291)