البلاغة العمرية - محمد سالم الخضر
[٢٦] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - ﵁ -
حين تولى الخلافة
«مَا كَانَ اللهُ ﷿ لِيَرَانِي أَنْ أَرَى نَفْسِي أَهْلًا لِمَجْلِسِ أَبِي بَكْرٍ - ﵁ -» فَنَزَلَ مَرْقَاةً، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثم قال: «اقرؤوا الْقُرْآنَ تُعْرَفُوا بِهِ، وَاعْمَلُوا بِهِ تَكُونُوا مِنْ أَهْلِهِ، وَزِنُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُوزَنُوا، وَتَزَيَّنُوا لِلْعَرْضِ الْأَكْبَرِ يَوْمَ تُعْرَضُونَ عَلَى اللهِ ﷿ ﴿لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ﴾ [الحاقة: ١٨]، إِنَّهُ لَمْ يَبْلُغْ حَقُّ ذِي حَقٍّ أَنْ يُطَاعَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ، أَلا وَإِنِّي أَنْزَلْتُ نَفْسِي مِنْ مَالِ اللهِ ﷿ بِمَنْزِلَةِ وَلِيِّ الْيَتِيمِ، إِنِ اسْتَغْنَيْتُ عَفِفْتُ، وَإِنِ افْتَقَرْتُ أَكَلْتُ بِالْمَعْرُوفِ» (١).
[٢٧] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - ﵁ - للعباس بن عبد المطلب وعلي بن أبي طالب - ﵄ - في شأن صدُقات النبي - ﷺ -
«أَنْشُدُكُمَا بِاللهِ، هَلْ تَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَدْ قَالَ ذَلِكَ؟ قَالاَ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنِّي أُحَدِّثُكُمْ عَنْ هَذَا الأَمْرِ، إِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ كَانَ خَصَّ رَسُولَهُ - ﷺ - فِي هَذَا الفَيْءِ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا غَيْرَهُ، فَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ
_________
(١) رواه الدينوري في المجالسة وجواهر العلم (١٢٩١).
حين تولى الخلافة
«مَا كَانَ اللهُ ﷿ لِيَرَانِي أَنْ أَرَى نَفْسِي أَهْلًا لِمَجْلِسِ أَبِي بَكْرٍ - ﵁ -» فَنَزَلَ مَرْقَاةً، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثم قال: «اقرؤوا الْقُرْآنَ تُعْرَفُوا بِهِ، وَاعْمَلُوا بِهِ تَكُونُوا مِنْ أَهْلِهِ، وَزِنُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُوزَنُوا، وَتَزَيَّنُوا لِلْعَرْضِ الْأَكْبَرِ يَوْمَ تُعْرَضُونَ عَلَى اللهِ ﷿ ﴿لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ﴾ [الحاقة: ١٨]، إِنَّهُ لَمْ يَبْلُغْ حَقُّ ذِي حَقٍّ أَنْ يُطَاعَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ، أَلا وَإِنِّي أَنْزَلْتُ نَفْسِي مِنْ مَالِ اللهِ ﷿ بِمَنْزِلَةِ وَلِيِّ الْيَتِيمِ، إِنِ اسْتَغْنَيْتُ عَفِفْتُ، وَإِنِ افْتَقَرْتُ أَكَلْتُ بِالْمَعْرُوفِ» (١).
[٢٧] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - ﵁ - للعباس بن عبد المطلب وعلي بن أبي طالب - ﵄ - في شأن صدُقات النبي - ﷺ -
«أَنْشُدُكُمَا بِاللهِ، هَلْ تَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَدْ قَالَ ذَلِكَ؟ قَالاَ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنِّي أُحَدِّثُكُمْ عَنْ هَذَا الأَمْرِ، إِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ كَانَ خَصَّ رَسُولَهُ - ﷺ - فِي هَذَا الفَيْءِ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا غَيْرَهُ، فَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ
_________
(١) رواه الدينوري في المجالسة وجواهر العلم (١٢٩١).
41