أيقونة إسلامية

البلاغة العمرية

محمد سالم الخضر
البلاغة العمرية - محمد سالم الخضر
[٩٢] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - ﵁ -
وقد ألقى بسواري كسرى لسراقة بن مالك (١) فجعلهما سراقة في يده، فبلغا منكبيه:
«الْحَمْدُ للهِ، سِوَارَيْ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ فِي يَدِ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ، أَعْرَابِيٍّ مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ، اللهُمَّ إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَكَ - ﷺ - كَانَ يُحِبُّ أَنْ يُصِيبَ مَالًا فَيُنْفِقَهُ فِي سَبِيلِكَ وَعَلَى عِبَادِكَ، وَزَوَيْتَ ذَلِكَ عَنْهُ نَظَرًا مِنْكَ لَهُ وَخِيَارًا، اللهُمَ إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ - ﵁ - كَانَ يُحِبُّ أَنْ يُصِيبَ مَالًا فَيُنْفِقَهُ فِي سَبِيلِكَ وَعَلَى عِبَادِكَ، فَزَويْتَ ذَلِكَ عَنْهُ نَظَرًا مِنْكَ لَهُ وَخِيَارًا، اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ يَكُونَ هَذَا مَكْرًا مِنْكَ بِعُمَرَ. ثُمَّ قَالَ: تَلَا ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ (٥٥) نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَلْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ [المؤمنون: ٥٦]» (٢).

[٩٣] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ - ﵁ -
لعبد الرحمن بن عوف - ﵁ - وقد أرسله جماعة من الصحابة إلى عمر:
_________
(١) سُرَاقَة بن مالِك بن جعشم المدلجي الكناني، كان في الجاهلية قائفًا، خرج في أثر رسول الله - ﷺ - وأبي بكر في الهجرة، وأسلم بعد غزوة الطائف سنة ٨ هـ، وحسن إسلامه، وله حديث في العمرة. وقيل: توفي بعد مقتل عثمان، والله أعلم. (تاريخ الإسلام: ٢/ ١٧٢).
(٢) رواه البيهقي في السنن الكبرى (١٣٠٣٦) ومعرفة السنن والآثار (١٣١٩٦).
78
المجلد
العرض
18%
الصفحة
78
(تسللي: 72)