اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

وقاية الرواية في مسائل الهداية

صلاح أبو الحاج
وقاية الرواية في مسائل الهداية - صلاح أبو الحاج

كتاب الحج

رمضانَ وصلاً وفصلاً، فإن جاءَ رمضانٌ آخرُ صامَه، ثُمَّ قضى الأَوَّل بلا فدية، ولا يصومُ ولا يُصلِّي عنه وَلِيُّه ويلزمُ صومُ نفلٍ شرعَ فيه أداءً، وقضاءً إلاَّ في الأيَّام المنهيَّة، ولا يفطرُ بلا عذرٍ في رواية، ويباحُ بعذرِ ضيافةٍ ويمسكُ بقيَّةَ يومِه صبيٌّ بَلَغ، وكافرٌ أسلم، وحائضٌ طَهُرَت، ومسافرٌ قَدِم، ولا يقضي الأَوَّلان يومَهما، وإن أكلا فيه بعد النِيَّة، ولا ما مضى نوى المسافرُ الفطر، ثُمَّ قَدِم، فنوى الصَّوم في وقتِها صحّ، وفي رمضان يجبُ عليه كما يَجِبُ الإتمامُ على مقيمٍ سافرَ في يومٍ منه، لكن لو أفطرَ لا كفارةَ فيهما، وقضى أيَّاماً أُغِميَ عليه فيها إلاَّ يوماً حَدَثَ فيه، أو فى ليلتِه، ولو جُنَّ كلَّه لم يقض وإن أفاقَ بعضَه قَضَى ما مَضَى سواءٌ بلغَ مجنوناً، أو عاقلاً، ثُمَّ جُنَّ في ظاهرِ الرِّواية نذرَ بصومِ يوميِّ العيد، وأيَّامِ التَّشريق، أو بصومِ السَّنةِ صحّ وأفطرَ هذه الأيَّام، وقضاها، ولا عُهدةَ إن صامَها، ثُمَّ إن لم ينوِ شيئاً، أو نوى النَّذر لا غير، أو نوى النَّذر ونوى أن لا يكون يميناً، كان نذراً فقط وإن نوى اليمين ونوى أن لا يكون نذراً كان يميناً، وعليه كفارةُ يمين إن أفطر وتفريقُ صومِ السِتَّةِ في شوالٍ أبعدُ عن الكراهة، والتَّشبُّهِ بالنَّصارى.
باب الاعتكاف:
الاعتكافُ سنّةٌ مؤكَّدة: وهو لَبْثُ صائِمٍ في مسجدِ جماعة بنيَّتِه وأقلُّهُ يومٌ، فيقضى مَن قطعَه فيه بعد الشُّروع فيه يوماً ولا يخرجُ منه إلاَّ لحاجةِ الإنسان، أو لجمعةٍ وقتَ الزَّوال، ومَن بَعُدَ مَنْزِلُهُ عنه فوقتاً يدركُها، ويصلِّي السُّننَّ على الخلاف، ولا يفسدُ بمكثِهِ أكثرَ منه فلو خرجَ منه ساعةً بلا عذرٍ فسد ويأكلُ ويشربُ وينامُ ويبيعُ ويشتري فيه بلا إحضارِ مبيعٍ لا غيره ولا يصمُت، ولا يتكلَّم إلاَّ بخير ويبطلُهُ الوطء ولو ليلاً، أو ناسياً، ووطؤه في غيرِ فرج، أو قُبْلةٌ، أو لمسٌ إن أَنْزَلَ وإلاَّ فلا، وإن حَرُم، والمرأةُ تعتكفُ في بيتِها، نذرَ اعتكافَ أيَّامٍ لزمَهُ بلياليها ولاءً بلا شرطِه، وفي يومين بليلتِهما، وصحَّ نيَّةُ النَّهار خاصة
كتاب الحج
يَجِبُ على كلِّ حُرٍّ مسلمٍ مكلَّف صحيحٍ بصيرٍ، له زادٌ وراحلة، فضلاً عمَّا لا بُدَّ منه، وعن نفقةِ عيالِهِ إلى حين عودِه، مع أَمنِ الطَّريقِ، والزَّوج، أو المحرمِ للمرأةِ إن كان بينَها وبين مكَّة مسيرةُ سفرٍ في العمرِ مرَّةً على الفور فلو أحرمَ صبيٌّ فبلغ أو عبدٌ فعتق، فمضى لم يؤدِّ فرضَه، فلو جدَّد الصَّبيُّ إحرامَهُ للفرضِ ثُمَّ وقفَ جازَ عنه بخلاف العبد وفرضُهُ: الإحرام، والوقوفُ بعرفة، وطوافُ الزِّيارة وواجبُهُ وقوفُ جَمْع والسَّعيُ بين الصَّفا والمَرْوَة، ورميُ الجِمَار، وطوافُ الصَّدَر للآفاقي، والحَلْق، وغيرُها سننٌ وآداب، وأشهرُهُ: شوال، وذو القعدة، وعشرُ ذي الحِجَّة، وكُرِه إحرامُهُ له قبلَها والعمرةُ سُنَّةٌ: وهي طواف، وسعيّ، ولا وقوفَ لها، وجازَت في كلِّ السَّنَة، وكُرِهَتْ في يومِ عرفة وأربعةٍ بعدها،
المجلد
العرض
20%
تسللي / 118