اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

وقاية الرواية في مسائل الهداية

صلاح أبو الحاج
وقاية الرواية في مسائل الهداية - صلاح أبو الحاج

كتاب الكفالة:

ونصفاً إلا حبَّةً، فالنِّصفُ إلا حبَّةً بمثلِهِ، وما بقي بالفلوس ولو كرَّر: أعطني أعطني صحَّ في الفلوسِ فقطْ
كتاب الكفالة:
هي ضَمُّ ذمَّةٍ إلى ذمَّةٍ في المطالبةِ لا في الدَّين، هو الأصحُّ وهي ضربان: بالنَّفسِ والمالِ فالأَوَّلُ ينعقدُ: بكفلت بنفسِه، ونحوها ممَّا يُعبَّرُ به عن بدنِه، وبنصفه وبثلثِه، وبضمنته، أو عليَّ، أو إليَّ، أو أنا به زعيم، أو قبيل ويلزمُهُ إحضارُ المكفولِ به إن طلبَ المكفولُ له، فإن لم يحضرْهُ يحبسُه الحاكم وإن عيَّنَ وقتَ التَّسليم لزمَهُ ذلك ويبرأُ: بموتِ مَن كفلَ به ولو أنَّه عبدٌ، وبدفعِهِ إلى مَن كفلَ له حيث يُمْكِنُهُ مخاصمتُه، وإن لم يقلْ إذا دفعتُ إليك فأنا بريءٌ، فإن شَرْطَ تسليمَهُ في مجلسِ القاضي، وسَلَّمَهُ في السُّوقِ، أو في مصرٍ آخر برئ وإن سَلَّم في بريةٍ، أو في السَّواد، أو في السِّجنِ، وقد حبسَهُ غيره لا وبتسليمِ مَن كفل به نفسَهُ من كفالته وبتسليم وكيلِ الكفيلِ ورسولِهِ إليه، ولو ماتَ المكفولُ له فللوصيِّ والوارثِ مطالبتُهُ به فإن كفلَ بنفسِهِ على أنَّه إن لم يواف به غداً، فهو ضامنٌ لِما عليه ولم يسلمْهُ غداً لزمَهُ ما عليه، ولم يبرأْ من كفالتِهِ بالنَّفسِ، وإن ماتَ المكفولُ عنه ضَمِنَ المال ومَن ادَّعى على رجل مالاً بيَّنَه أو لا، فكفلَ بنفسِهِ آخرُ على أنَّه إن لم يوافِ به غداً، فعليه المالُ صحَّت، ويجبُ عند الشرطِ ولا جبرَ على إعطاء الكفيلِ في حدٍّ وقصاصٍ ولو سمحَتْ نفسُهُ صحَّ ولا حبسَ فيهما حتَّى يشهدَ مستوران أو عدلٍ وصحَّ الرَّهنُ والكفالة بالخراجِ وأُخِذَ الكفيلُ بالنَّفسِ، ثُمَّ آخر وهما كفيلانِ، والكفالةُ بالمالِ تصحُّ وإن جُهِلَ المكفولُ به إذا صحَّ دينُهُ، نحو: كفلتُ بما لَكَ عليه، أو بما يدركك في هذا البيعِ أو علَّقَ الكفالةَ بشرطٍ ملائمٍ، نحو: ما بايعت فلاناً، أو ما ذاب لك عليه، أو ما غصبَك فعلي وإن علَّقت بمجرَّدِ الشَّرطِ فلا: كإن هَبَّتِ الرِّيحُ، أو جاءَ المطر فإن كفلَ بما لك عليه ضَمِنَ قَدْرَ ما قامتْ به بيِّنةٌ، وبلا بيّنةٍ صُدِّقَ الكفيلُ فيما يُقِرُّ به مع حَلْفِهِ، والأصيلُ فيما يُقِرُّ بأكثر منه على نفسِهِ فقط وللطالبِ مطالبةُ مَن شاءَ من أصيلِهِ وكفيلِهِ، ومطالبتُهما، فإن طالبَ أحدَهما، فله مطالبةُ الآخرِ وتصحُّ بأمرِ الأصيلِ وبلا أمرِه، ثمَّ إن أمرَه رجعَ عليه بعد أدائِهِ إلى طالبِه، ولا يطالبُهُ قبلَه وإن لم يأمرْهُ لم يرجعْ، فإن لوزمَ الكفيلُ بالمالِ فله ملازمةُ أصيلِه وإن حُبِسَ فله حبسُهُ، وإن أٌبْرئ الأصيلُ أو أوفى المالَ بَرِئ الكفيلُ، وإن أُبرئ هو لا يَبْرَؤ الأصيلُ وإن أخَّرَ عن الأصيلِ تأخَّرَ عنه بخلافِ عكسِه، فإن صالحَ الكفيلُ الطالبَ عن ألفٍ على مئةٍ بَرِئَ الكفيلُ والأصيل، ورَجَعَ على الأصيلِ بها إن كَفِلَ بأمرِه وإن صالحَ على جنسٍ آخرَ رَجَعَ بالألفِ، وإن صالحَ عن مُوجَبِ الكفالةِ لم يَبْرؤ الأصيل وإن قالَ الطالبُ للكفيلِ: بَرِئتَ إليَّ من المالِ، رجعَ إلى
المجلد
العرض
59%
تسللي / 118