وقاية الرواية في مسائل الهداية - صلاح أبو الحاج
كتاب الديات
قطعتْ امرأةٌ يدَ رجلٍ فنكحَها على يدِه، ثمَّ ماتَ يجبُ مهرِ مثلها، ودِيَةُ يدِه في مالها إن تعمَّدت، وعلى عاقلتِها إن أخطأت فإن نكحَها على اليد وما يحدثُ منها أو على الجنايةِ ثمَّ مات، ففي العمدِ مهرُ المثل، وفي الخطأ رفعٌ عن العاقلةِ مهرُ مثلها، والباقي وصيَّةٌ لهم، فإن خرجَ من الثُّلث سقطَ، وإلا سقطَ ثلثُ المال فإن ماتَ المقتصُّ له بقطع، قتلَ المقتصُّ منه، وضَمِنَ دِيَةَ النَّفسِ مَن قطعَ قَوَداً فسرى وأرشُ اليد من قطعِ يدِ مَن له عليه قودُ نفسٍ فعفا عنه فلا يصيرُ أحدُهم خصماً عن البقيَّة، فلو أقامَ حجَّةً بقتلِ أبيه غائباً أخوه فحضرَ يعيدها وفي الخطأ والدَّينِ لا، فلو بَرْهَنَ القاتلُ على عفوِ الغائب، فالحاضرُ خصمٌ، وسقطَ القَوَد وكذا لو قُتِلَ عبدٌ بينَ رجلَيْن أحدهما غائب، فإن شَهِدَ وليَّا قَوَدٍ بعفوِ أخيهما بطلت، وهي عفوٌ منهما، فإن صدَّقَهُما القاتلُ وحده، فلكلِّ منهم ثلثُ الدِّية، وإنَّ كذَّبهما فلا شيءَ لهما، وللآخرِ ثلثُ الدِّيَة، وإن صدَّقهما الأخُ فقطُ فلهُ الثُّلث وإن اختلفَ شاهدا القتلِ في زمانِهِ أو مكانِهِ أو آلته، أو قالَ شاهد: قتلَهُ بعصا وقال الآخر: جهلتُ آلةَ قتله، لغت، وإن شهدا بقتلِه، وقالا: جهلنا آلتَهُ تجبُ الدِّيَة وإن أقرَّ كلٌّ من رجلَيْن بقتلِ زيد، وقال الوليُّ: قتلتماه، فله قتلُهما، ولو قامتْ بيِّنةٌ بقتلِ زيدٍ عمرو، وأخرى بقتلٍ بكرِ إيَّاه، وادَّعى الوليُّ قتلَهما لغتا والعبرةُ لحالةِ الرَّمي لا للوصولِ فتجبُ الدِّيَةُ على مَن رمى مسلماً فارتدَّ فوصل، والقيمةُ لسيِّدِ عبدٍ رُمِيَ إليه فأعتقَهُ فوصل والجزاءُ على محرمٍ رمى صيداً فَحَلَّ فوصلَ لا على حلالٍ رماه فأحرمَ فوصل ولا يضمنُ مَن رمى مقضيَّاً عليه برجم فرجعَ شاهدُهُ فوصل وحلَّ صيدٌ رماهُ مسلمٌ فتمجَّس نعوذُ بالله فوصلَ، لا ما رماهُ مجوسيُّ فأسلمَ فوصل
كتاب الديات
الدِّيَةُ من الذَّهب ألفُ دينار، ومن الورقِ عشرةُ آلافِ درهم، ومن الإبلِ مئة، وهذه في شبه العمدِ أرباع: من بنتِ مخاض، وبنتِ لبون، وحِقَّة، وجَذَعَة، وهي المغلَّظة، وفي الخطأ أخماسٌ منها، ومن ابنِ مخاض الدِّيةُ عند أبي حنيفةَ لا تكونُ إلاَّ من هذه الأموالِ الثَّلاثة، وقالا: منها، ومن البقرِ مئتا بقرة، ومن الغنمِ ألف شاة، ومن الحِلَل مئتا حلَّة، كلُّ حلَّةٍ ثوبان؛ لأنَّ عمرَ جعلَ على أهلِ كلِّ مالٍ منها وكفارتُهما عتقُ مؤمن، فإن عَجِزَ عنهُ صامَ شهرينٍ ولاءً، ولا إطعامَ فيها، وصحَّ رضيعٌ أحدُ أبويه مسلم لا الجنين وللمرأةِ نصفُ ما للرَّجلِ في دِيَةِ النَّفسِ وما دونها، وللذِّميِّ ما للمسلم وفي النَّفس، والأنف، والذَّكَر، والحشفة والعقل، والشمّ، والذَّوق، والسَّمع، والبصر، واللَّسان إن منعَ النُّطقَ أو أداءَ أكثرِ الحروف، ولحيةٍ حُلِقَتْ فلم تنبت، وشعرِ الرَّأس الدِّية كما في اثنينِ ممَّا في البدنِ اثنان، وفي أحدِهما نصفُها، وكما في أشفارِ العينَيْن وفي أحدِها ربعُها، وفي كلِّ أصبعِ يدٍ أو رجلٍ عشرُها، وفي كلِّ مفصلٍ من إصبعٍ فيها مفاصلُ ثلثُ عشرها، وفيما فيه مفصلانِ نصفُ عشرها، كما في كلِّ سنّ وكلُّ
كتاب الديات
الدِّيَةُ من الذَّهب ألفُ دينار، ومن الورقِ عشرةُ آلافِ درهم، ومن الإبلِ مئة، وهذه في شبه العمدِ أرباع: من بنتِ مخاض، وبنتِ لبون، وحِقَّة، وجَذَعَة، وهي المغلَّظة، وفي الخطأ أخماسٌ منها، ومن ابنِ مخاض الدِّيةُ عند أبي حنيفةَ لا تكونُ إلاَّ من هذه الأموالِ الثَّلاثة، وقالا: منها، ومن البقرِ مئتا بقرة، ومن الغنمِ ألف شاة، ومن الحِلَل مئتا حلَّة، كلُّ حلَّةٍ ثوبان؛ لأنَّ عمرَ جعلَ على أهلِ كلِّ مالٍ منها وكفارتُهما عتقُ مؤمن، فإن عَجِزَ عنهُ صامَ شهرينٍ ولاءً، ولا إطعامَ فيها، وصحَّ رضيعٌ أحدُ أبويه مسلم لا الجنين وللمرأةِ نصفُ ما للرَّجلِ في دِيَةِ النَّفسِ وما دونها، وللذِّميِّ ما للمسلم وفي النَّفس، والأنف، والذَّكَر، والحشفة والعقل، والشمّ، والذَّوق، والسَّمع، والبصر، واللَّسان إن منعَ النُّطقَ أو أداءَ أكثرِ الحروف، ولحيةٍ حُلِقَتْ فلم تنبت، وشعرِ الرَّأس الدِّية كما في اثنينِ ممَّا في البدنِ اثنان، وفي أحدِهما نصفُها، وكما في أشفارِ العينَيْن وفي أحدِها ربعُها، وفي كلِّ أصبعِ يدٍ أو رجلٍ عشرُها، وفي كلِّ مفصلٍ من إصبعٍ فيها مفاصلُ ثلثُ عشرها، وفيما فيه مفصلانِ نصفُ عشرها، كما في كلِّ سنّ وكلُّ