وقاية الرواية في مسائل الهداية - صلاح أبو الحاج
كتاب المضاربة:
دنانيرَ مؤجَّلة أو عن ألف مؤجَّلٍ على نصفه حالاً، أو عن ألف سودٍ على نصفِهِ بيضاء ومَن أمرَ بأداء نصفِ دينٍ عليه غداً على أنَّه بريءٌ ممَّا زادَ إن قَبِلَ ووفَّى برئ، وإن لم يفِ عاد دينه وإن لم يؤقِّتْ لم يعد وكذا لو صالحَهُ من دينِهِ على نصفٍ يدفعه إليه غداً، فهو بريء ممَّا فَضَل، على أنَّه إن لم يدفعْهُ غداً، فالكلُّ عليه، فإن أبرأهُ عن نصفِهِ على أن يعطيَه ما بقيَ غداً، فهو بريءٌ أدَّى الباقي أو لا ولو عَلَّقَ صريحاً كإن أدّيتَ إليَّ كذا، أو إذا، أو متى لا يصحُّ وإن قال للآخر سرّاً: لا أقرَّ لك حتَّى تؤخِّرَه عنِّي، أو تحطَّهُ ففعل، صحَّ عليه، ولو أعلن أخذَ للحال فصل في الدين المشترك إلاَّ أن يَضْمَنَ ربعَ الدَّين ولو قبضَ أحدٌ شيئاً من الدَّين شاركَهُ شريكُهُ فيه، ورجعا على الغريمِ بما بقي، ولو اشترى بنصفِهِ شيئاً ضمَّنَهُ شريكه ربعَ الدَّين أو اتَّبع غريمه وفي الإبراءِ عن حظِّه والمقاصَّة بدينٍ سبقَ لم يرجع الشَّريك ولو أبرأَ أحدُهما عن البعضِ قُسِّمَ الباقي على سهامِهِ، وبطلَ صُلحُ أحدُ ربَّي سَلَم من نصفِهِ على ما دَفَعَ فصل في التخارج وفي نقدينِ وغيرِهما بأحدِ النَّقدين لا إلاَّ أن يكونَ المُعطى أكثر من قسطِهِ من ذلك الجنس وبطلَ الصُّلحُ إن شرطَ فيه لهم الدَّين من التركة فإن شرطوا براءةَ الغرماءِ منه، أو قضوا نصيبَ المصالح منه تبرُّعاً، أو أقرضوه قَدْرَ قسطِهِ منه، وصالحوا عن غيره وأحالهم بالقرضِ على الغرماءِ صحَّ وفي صحَّةِ الصُّلْحِ عن تركةٍ جُهِلَت على مكيل أو موزون اختلافٌ ولو جُهِلَتْ وهي غيرُ المكيلِ والموزونِ في يدِ البقيَّةِ صحَّ في الأصح وبطلَ الصُّلحُ والقسمةُ مع دينٍ محيطٍ للتَّركة ولا يصالحُ قبل القضاءِ في غيرِ محيط، ولو فعلَ قالوا صحَّ، ووُقِفَ قَدْرُ الدَّين، وقُسِّمَ الباقي استحساناً، ووَقْفُ الكلِّ قياساً.
كتاب المضاربة:
هي عقدُ شركةٍ في الرِّبحِ بمالٍ من رجل وعملٍ من آخروهي إيداعٌ أَوَّلاً وتوكيلٌ عند عملِه، وشركةٌ إن ربح، وغَصْبٌ إن خالف، وبضاعةٌ إن شرطَ كلّ الرِّبح للمالك وقرضٌ إن شرطَ للمضارب، وإجارةٌ فاسدةٌ إن فَسَدَتْ فلا ربحَ له عنده، بل أجرُ عملِهِ رَبِحَ أَو لا، ولا يزادُ على ما شرطَ خِلافاً لمحمَّد ولا يضمنُ المالَ فيها، ولا تصحُّ إلاَّ بمالٍ تصحُّ فيه الشَّركة وبتسليمه إلى المضارب وشيوعِ الرِّبحِ بينهما، فتفسدُ إن شُرِطَ لأحدِهما زيادةُ عشرة وللمضاربِ في مطلقِها أن يبيعَ بنقدٍ ونسيئةٍ إلا بأجلٍ لم يُعْهَدْ، وأن يشتري ويوكِّلَ بهما، ويسافرَ ويبضعُ ولو ربَّ المالِ ولا تفسدُ هي به، ويودع، ويَرْهَن، ويَرْتَهِن، ويُؤَجِّر ويَستأجِّر، ويحتالُ بالثَّمن على الأيسرِ والأعسر، وليس له أن يضاربَ إلاَّ بأذنِ المالك، أو باعمل برأيك ولا أن يقرض، أو يستدين، وإن قيل له ذلك، ما لم ينصَّ عليهما فلو شَرَى بالمالِ بَزَّاً وقَصَر، أو حملَ بمالِه، وقيل له ذلك فقد تطوّع وإن صبغَهُ أحمرَ فهو شريكٌ بما زادَ، ودخل تحت اعمل برأيك كالخُلْطة، فلا
كتاب المضاربة:
هي عقدُ شركةٍ في الرِّبحِ بمالٍ من رجل وعملٍ من آخروهي إيداعٌ أَوَّلاً وتوكيلٌ عند عملِه، وشركةٌ إن ربح، وغَصْبٌ إن خالف، وبضاعةٌ إن شرطَ كلّ الرِّبح للمالك وقرضٌ إن شرطَ للمضارب، وإجارةٌ فاسدةٌ إن فَسَدَتْ فلا ربحَ له عنده، بل أجرُ عملِهِ رَبِحَ أَو لا، ولا يزادُ على ما شرطَ خِلافاً لمحمَّد ولا يضمنُ المالَ فيها، ولا تصحُّ إلاَّ بمالٍ تصحُّ فيه الشَّركة وبتسليمه إلى المضارب وشيوعِ الرِّبحِ بينهما، فتفسدُ إن شُرِطَ لأحدِهما زيادةُ عشرة وللمضاربِ في مطلقِها أن يبيعَ بنقدٍ ونسيئةٍ إلا بأجلٍ لم يُعْهَدْ، وأن يشتري ويوكِّلَ بهما، ويسافرَ ويبضعُ ولو ربَّ المالِ ولا تفسدُ هي به، ويودع، ويَرْهَن، ويَرْتَهِن، ويُؤَجِّر ويَستأجِّر، ويحتالُ بالثَّمن على الأيسرِ والأعسر، وليس له أن يضاربَ إلاَّ بأذنِ المالك، أو باعمل برأيك ولا أن يقرض، أو يستدين، وإن قيل له ذلك، ما لم ينصَّ عليهما فلو شَرَى بالمالِ بَزَّاً وقَصَر، أو حملَ بمالِه، وقيل له ذلك فقد تطوّع وإن صبغَهُ أحمرَ فهو شريكٌ بما زادَ، ودخل تحت اعمل برأيك كالخُلْطة، فلا