وقاية الرواية في مسائل الهداية - صلاح أبو الحاج
كتاب الغصب:
عليه بعيبٍ رجع البائعُ على الغريمِ بقيمتِه، وعادَ حقُّهُ في العبد فإن باعَهُ سيِّدُهُ مُعْلِماً بدينِه، فللغريمِ ردُّ بيعِهِ إن لم يصلْ ثمنُهُ إليه، وإن وصل ولا محاباة في البيع لا، ولا يخاصمُ المشتري منكراً دينَهُ إن غابَ بائعُه ولو اشترى عبدٌ، وباعَ ساكتاً عن إذنِهِ وحجرِهِ فهو مأذون ولا يباعُ لدينِهِ إلاَّ إذا أقرَّ سيِّدُهُ بإذنِه فصل في حكم تصرف الصبي وتصرُّفُ الصَّبيِّ إن نفعَ كالإسلام والاتِّهاب، صحَّ بلا إذن، وإن ضرَّ كالطَّلاقِ والعتاق لا وإن أذنَ به، وما نفعَ وضرَّ كالبيعِ والشِّراء عُلِّقَ بإذنِ وليِّه وشرطُهُ: أن يعقلَ البيع سالباً للملكِ والشِّراء جالباً له ووليُّهُ: أبوه، ثمَّ وصيُّه، ثمَّ جدُّهُ ثمَّ وصيُّه ثمَّ القاضي أو وصيُّه []، ولو أقرَّ بما معه من كسبِهِ أو إرثِهِ صحّ.
كتاب الغصب:
هو أخذُ مالٍ مُتَقَوَّمٍ محترمٍ بلا إذنِ مالكِه، يزيلُ يده فاستخدامُ العبد، وحملُ الدَّابة غصبٌ لا جلوسُهُ على البساط، وحكمُهُ: الإثمُ لمَن عَلِم، وردُّ العينِ قائمة والغرمُ هالكةً، ويجبُ المثلُ في المثلي: كالمكيل، والموزون، والعددي المتقارب فإن انقطعَ المثلُ فقيمتُهُ يوم يختصمان وفي غير المثلي قيمتُهُ يومَ غصبِهِ كالعدديِّ المتفاوت فإن ادَّعى الهلاكَ حُبِسَ حتَّى يُعْلَمَ أنّه لو بقي لأظهر، ثمَّ قضى عليه بالبدل وشرطُهُ: كون المغصوبِ نقليَّاً، فلو غصبَ عقاراً وهلكَ في يدِه لم يضمن وضمنَ ما نقص بفعلِه، كسكناه وزرعِه، أو بإجارةِ عبدٍ غصب وتصدَّقَ بأجرِه، وأجرِ مستعارِه، وربحٍ حصلَ بالتَّصرُّفِ في مودعِه، أو مغصوبِهِ متعيِّناً بالإشارة، أو بالشِّراءِ بدراهمِ الوديعة، أو الغصب، ونقدها، فإن أشارَ إليها ونقدَ غيرها، أو إلى غيرها وأطلق، ونقدها لا، وبه يُفْتَى فإن غَصَبَ وغيَّر فزالَ اسمُه وأعظمُ منافعِه ضَمِنَهُ وملكَه بلا حلٍّ قبل أداءِ بدله: كذبحِ شاةٍ وطبخِها أو شيِّها، أو طحنِ بُرٍّ وزرعِه، وجعلِ حديدٍ سيفاً، والصُفْر إناءً، والبناءُ على ساجة ولَبِن فإن ضربَ الحجرَيْن درهماً وديناراً أو إناءً لم يملكْهُ، وهو لمالكِهِ بلا شيء فإن ذبحَ شاةَ غيرِهِ طرحَهَا المالكُ عليه، وأخذَ قيمتَها، أو أخذَها وضمَّنَهُ نقصانها، وكذا لو خرقَ ثوباً وفوَّتَ بعضَ العينِ وبعضَ نفعِهِ لا كلَّه وفي يسيرٍ نقصَهُ ولم يفوتْ شيئاً منها ضمنَ ما نقص ومَن بنى في أرضِ غيرِه، أو غَرَسَ أُمرَ بالقلعِ والرَّدّ وللمالكِ أن يَضْمَنَ له قيمةَ بناءٍ أو شجرٍ أمرَ بقلعِهِ إن نقصتْ به، فتقوَّمُ بلا شجرٍ وبناء، وتقوَّمُ مع أحدِهما مستحقُّ القَلْعِ فيضمنُ الفضل، فإن حمَّرَ الثَّوب، أو صفَّر أو لَتَّ السَّويقَ بسمنٍ ضمَّنَه أبيض ومثل سويقِه، أو أخذَهُما وغرمَ ما زادَ الصَّبغ والسَّمن، فإن سوَّدَ ضمَّنَه أبيض، أو أخذَهُ ولا شيءَ للغاصب؛ لأنَّه نقصٌ الثَّوب، ويأمرُ الغاصبَ بقلعِ الصَّبغِ ما أمكن، ولا فرقَ بين السَّواد وغيره، بخلافِ مسألةِ السَّويق، فإن التَّمييزَ غيرُ ممكنٍ، له القياسُ على قلعِ
كتاب الغصب:
هو أخذُ مالٍ مُتَقَوَّمٍ محترمٍ بلا إذنِ مالكِه، يزيلُ يده فاستخدامُ العبد، وحملُ الدَّابة غصبٌ لا جلوسُهُ على البساط، وحكمُهُ: الإثمُ لمَن عَلِم، وردُّ العينِ قائمة والغرمُ هالكةً، ويجبُ المثلُ في المثلي: كالمكيل، والموزون، والعددي المتقارب فإن انقطعَ المثلُ فقيمتُهُ يوم يختصمان وفي غير المثلي قيمتُهُ يومَ غصبِهِ كالعدديِّ المتفاوت فإن ادَّعى الهلاكَ حُبِسَ حتَّى يُعْلَمَ أنّه لو بقي لأظهر، ثمَّ قضى عليه بالبدل وشرطُهُ: كون المغصوبِ نقليَّاً، فلو غصبَ عقاراً وهلكَ في يدِه لم يضمن وضمنَ ما نقص بفعلِه، كسكناه وزرعِه، أو بإجارةِ عبدٍ غصب وتصدَّقَ بأجرِه، وأجرِ مستعارِه، وربحٍ حصلَ بالتَّصرُّفِ في مودعِه، أو مغصوبِهِ متعيِّناً بالإشارة، أو بالشِّراءِ بدراهمِ الوديعة، أو الغصب، ونقدها، فإن أشارَ إليها ونقدَ غيرها، أو إلى غيرها وأطلق، ونقدها لا، وبه يُفْتَى فإن غَصَبَ وغيَّر فزالَ اسمُه وأعظمُ منافعِه ضَمِنَهُ وملكَه بلا حلٍّ قبل أداءِ بدله: كذبحِ شاةٍ وطبخِها أو شيِّها، أو طحنِ بُرٍّ وزرعِه، وجعلِ حديدٍ سيفاً، والصُفْر إناءً، والبناءُ على ساجة ولَبِن فإن ضربَ الحجرَيْن درهماً وديناراً أو إناءً لم يملكْهُ، وهو لمالكِهِ بلا شيء فإن ذبحَ شاةَ غيرِهِ طرحَهَا المالكُ عليه، وأخذَ قيمتَها، أو أخذَها وضمَّنَهُ نقصانها، وكذا لو خرقَ ثوباً وفوَّتَ بعضَ العينِ وبعضَ نفعِهِ لا كلَّه وفي يسيرٍ نقصَهُ ولم يفوتْ شيئاً منها ضمنَ ما نقص ومَن بنى في أرضِ غيرِه، أو غَرَسَ أُمرَ بالقلعِ والرَّدّ وللمالكِ أن يَضْمَنَ له قيمةَ بناءٍ أو شجرٍ أمرَ بقلعِهِ إن نقصتْ به، فتقوَّمُ بلا شجرٍ وبناء، وتقوَّمُ مع أحدِهما مستحقُّ القَلْعِ فيضمنُ الفضل، فإن حمَّرَ الثَّوب، أو صفَّر أو لَتَّ السَّويقَ بسمنٍ ضمَّنَه أبيض ومثل سويقِه، أو أخذَهُما وغرمَ ما زادَ الصَّبغ والسَّمن، فإن سوَّدَ ضمَّنَه أبيض، أو أخذَهُ ولا شيءَ للغاصب؛ لأنَّه نقصٌ الثَّوب، ويأمرُ الغاصبَ بقلعِ الصَّبغِ ما أمكن، ولا فرقَ بين السَّواد وغيره، بخلافِ مسألةِ السَّويق، فإن التَّمييزَ غيرُ ممكنٍ، له القياسُ على قلعِ