وقاية الرواية في مسائل الهداية - صلاح أبو الحاج
كتاب الوقف:
والإجارةُ قبلَ الرُّؤيةِ أو بعدها، وما لا يُوجِبُ حقَّاً لغيرِهِ كالبيعِ بالخِيارِ، والمساومةِ، والهِبةِ بلا تسليمٍ يُبْطِلُ بعدَها لا قبلَها والنَّظرُ إلى وجهِ الأمة، والصُّبرة، ووجهُ الدَّابَةِ وكَفَلِها، وظاهر ثوبٍ مطويٍ غير مُعَلَّمٍ، وإلى موضعٍ علمَهُ مُعَلَّمَاً ونظرُ وَكِيلِهِ بالشَّراءِ أو بالقبضِ كافٍ لا نظرُ رسولُه وشُرِطَ رؤيةُ داخلِ الدَّارِ اليوم وشُرِطَ رؤيةُ داخلِ الدَّارِ اليوم، وبيعُ الأعمى وشراؤُهُ صحَّ، وله الخيارُ مشترياً، ويسقطُ بجسِّهِ المبيع، وشمِّه، وذوقِه وبوصفِ العقارِ، ومَن رأى أحدَ الثَّوبين ثمَّ شراهما، ثُمَّ رأى الآخرَ، فلهُ ردُّهُما لا رَدّ الآخرِ وحدَه ومَن رأى شيئاً ثُمَّ شراهُ خُيِّرَ إن وجَدَهُ مُتَغَيِّراً وإلاَّ لا، والقولُ للبائعِ في عدمِ تَغَيُّرِهِ، وللمشتري في عدمِ رؤيتِه ومَن شرى عِدْلَ زُطِّيٍّ وقَبَضَهُ فباعَ منه ثوباً أو وهبَ ثوبَاً وسَلَّمَ لم يَرُدَّهُ بخِيارِ رؤيةٍ أو شرطٍ، بل بِعَيْبٍ
فصل في خيار العيب:
ولمُشْتَرٍ وَجَدَ بمشريِّهِ عيباً نقصَ ثمنُهُ عند التُّجارِ رَدُّهُ أو أخذُهُ بكلِّ ثمنِه لا إمساكُهُ وأخذَ نقصانِه، والإباقُ ولو إلى ما دونَ سفر، والبولُ في الفراش، وسرقةُ صغيرٍ يَعْقِلُ عيبٌ، وبالغٍ عيبٌ آخرُ، فلو سرقَ عندهما في صغرِهِ رَدَّهُ، وجنونُ الصَّغيرِ عيبٌ أبداً يُرَدُّ مَن جُنَّ في صغرِهِ عنده، ثمَّ عند مشتريَه فيه، أو في كِبَرِه والبَخَرُ والدَّفَرُ والزِّنا والتَّوَلُّدُ منه عيبٌ فيها: أي في الأمةِ لا فيه والكفرُ عيبٌ فيهما، والاستحاضةُ، وارتفاعُ الحيضِ في بنتِ سبعَ عشرةَ سنةٍ لا أقلَّ عيبٌ فإن ظهرَ عيبٌ قديمٌ بعدما حدثَ عنده عيب آخرُ، فلهُ نقصانُهُ لا رَدُّهُ إلاَّ برضا بائعِه كثوبٍ شراهُ فقَطَعَهُ فظهرَ عيبٌ، ولبائعِهِ أخذُهُ كذلك فلا يرجعُ مشتريْهِ إن باعَه، فإن خاطَه، أو صبغَهُ أحمرَ، أو لَتَّ السَّويقَ بسمنٍ، ثمَّ ظهرَ عيبُهُ لا يأخذُهُ بائعُهُ ورجعَ بنقصانِهِ كما لو باعَهُ بعد رؤيةِ عيبِهِ أو اعتقَهُ قبلَها مجاناً، أو دبَّرَهُ، أو استولَدَها، أو ماتَ عنده قبلَها وإن أعتقَهُ على مالٍ، أو قتلَهُ، أو أكلَ الطَّعامَ كلَّهُ، أو بعضَهُ، أو لَبِسَ الثَّوبَ فتَخَرَّقَ لم يَرجع وإن اشترى بيضاً، أو بطيخاً، أو قِثَّاءً، أو خِيَارَاً، أو جَوْزَاً، فَكَسَرَ، فَوَجَدَهُ فاسداً فله نقصانُهُ في المُنْتَفَعِ به، وكلُّ ثَمَنِهِ في غيرِه ومَن باعَ مُشْتَرَيَهُ وَرُدَّ عليه بعيبٍ بقضاءٍ بإقرارٍ، أو ببيِّنة، أو بنكول، رَدَّ على بائعِه، وإن رُدَّ برِضَاهِ لا فإن قبضَ مُشْتَرَيه وادَّعَى عيباً لم يُجْبَرْ على دفعِ ثمنِهِ حتى يَحْلِفَ بائعُه، أو يُقِيم بيِّنةً وعند غيبةِ شهودِهِ دفعَ الثَّمَنَ إن حَلَفَ بائعُه، ولزِمَهُ عيبُهُ إن نكلَ، فإن ادَّعى إباقَه أقامَ بَيِّنةً أَوَّلاً أنَّه أبِقَ عنده، ثُمَّ حَلَفَ بائعُهُ: بالله لقد باعَهُ وسَلَّمَهُ وما أَبِقَ قطٌّ أو بالله ما له حقُّ الرَّدِّ عليك من دعواه هذه، أو بالله ما أَبِقَ عندك قطٌّ، لا بالله لقد باعَهُ وما به هذا العيب، ولا باللهِ لقد باعَهُ وسَلَّمَهُ وما به هذا العيب وعند عدمِ بَيِّنَةِ المشتري على العيبِ عنده يَحْلِفُ البائعُ عندهما أَنَّهُ ما يعلمُ أنَّهُ أَبِقَ عنده، واختلفوا على قولِ أبي
فصل في خيار العيب:
ولمُشْتَرٍ وَجَدَ بمشريِّهِ عيباً نقصَ ثمنُهُ عند التُّجارِ رَدُّهُ أو أخذُهُ بكلِّ ثمنِه لا إمساكُهُ وأخذَ نقصانِه، والإباقُ ولو إلى ما دونَ سفر، والبولُ في الفراش، وسرقةُ صغيرٍ يَعْقِلُ عيبٌ، وبالغٍ عيبٌ آخرُ، فلو سرقَ عندهما في صغرِهِ رَدَّهُ، وجنونُ الصَّغيرِ عيبٌ أبداً يُرَدُّ مَن جُنَّ في صغرِهِ عنده، ثمَّ عند مشتريَه فيه، أو في كِبَرِه والبَخَرُ والدَّفَرُ والزِّنا والتَّوَلُّدُ منه عيبٌ فيها: أي في الأمةِ لا فيه والكفرُ عيبٌ فيهما، والاستحاضةُ، وارتفاعُ الحيضِ في بنتِ سبعَ عشرةَ سنةٍ لا أقلَّ عيبٌ فإن ظهرَ عيبٌ قديمٌ بعدما حدثَ عنده عيب آخرُ، فلهُ نقصانُهُ لا رَدُّهُ إلاَّ برضا بائعِه كثوبٍ شراهُ فقَطَعَهُ فظهرَ عيبٌ، ولبائعِهِ أخذُهُ كذلك فلا يرجعُ مشتريْهِ إن باعَه، فإن خاطَه، أو صبغَهُ أحمرَ، أو لَتَّ السَّويقَ بسمنٍ، ثمَّ ظهرَ عيبُهُ لا يأخذُهُ بائعُهُ ورجعَ بنقصانِهِ كما لو باعَهُ بعد رؤيةِ عيبِهِ أو اعتقَهُ قبلَها مجاناً، أو دبَّرَهُ، أو استولَدَها، أو ماتَ عنده قبلَها وإن أعتقَهُ على مالٍ، أو قتلَهُ، أو أكلَ الطَّعامَ كلَّهُ، أو بعضَهُ، أو لَبِسَ الثَّوبَ فتَخَرَّقَ لم يَرجع وإن اشترى بيضاً، أو بطيخاً، أو قِثَّاءً، أو خِيَارَاً، أو جَوْزَاً، فَكَسَرَ، فَوَجَدَهُ فاسداً فله نقصانُهُ في المُنْتَفَعِ به، وكلُّ ثَمَنِهِ في غيرِه ومَن باعَ مُشْتَرَيَهُ وَرُدَّ عليه بعيبٍ بقضاءٍ بإقرارٍ، أو ببيِّنة، أو بنكول، رَدَّ على بائعِه، وإن رُدَّ برِضَاهِ لا فإن قبضَ مُشْتَرَيه وادَّعَى عيباً لم يُجْبَرْ على دفعِ ثمنِهِ حتى يَحْلِفَ بائعُه، أو يُقِيم بيِّنةً وعند غيبةِ شهودِهِ دفعَ الثَّمَنَ إن حَلَفَ بائعُه، ولزِمَهُ عيبُهُ إن نكلَ، فإن ادَّعى إباقَه أقامَ بَيِّنةً أَوَّلاً أنَّه أبِقَ عنده، ثُمَّ حَلَفَ بائعُهُ: بالله لقد باعَهُ وسَلَّمَهُ وما أَبِقَ قطٌّ أو بالله ما له حقُّ الرَّدِّ عليك من دعواه هذه، أو بالله ما أَبِقَ عندك قطٌّ، لا بالله لقد باعَهُ وما به هذا العيب، ولا باللهِ لقد باعَهُ وسَلَّمَهُ وما به هذا العيب وعند عدمِ بَيِّنَةِ المشتري على العيبِ عنده يَحْلِفُ البائعُ عندهما أَنَّهُ ما يعلمُ أنَّهُ أَبِقَ عنده، واختلفوا على قولِ أبي